«الموك» غرفة العمليات الدولية المشتركة التي تقدم الدعم للمعارضة المسلحة المعتدلة

مهند الحوراني

Oct 27, 2014

درعا ـ «القدس العربي» ظهرت في الآونة الأخيرة غرفة العمليات الدولية المشتركة الشهيرة باسم «الموك»، والتي تترأسها الولايات المتحدة الامريكية مع مجموعة من دول اصدقاء الشعب السوري كبريطانيا وفرنسا ودول عربية أهمها السعودية والإمارات، والتي تتواصل فيها بشكل مباشر مع فصائل الجيش الحر، من خلال غرفتي «الموك»، والموجودة في كل من تركيا، لدعم الجبهات الشمالية، والأردن، لدعم الجبهات الجنوبية، بالإضافة لتنسيقهم مع الائتلاف الوطني».
وتقدم غرفة العمليات المشتركة «الموك» الدعم لكتائب الجيش الحر ذات الطابع المعتدل ماليا، ويشمل الدعم غالبية متطلبات أي تشكيل عسكري من الدعم بالسلاح، كتزويد كتائب الجيش الحر بصواريخ التاو الأمريكية المضادة للدروع بالإضافة إلى تذخير المعارك التي تطلقها كتائب الحر من ذخيرة الرشاشات الثقيلة وصولا لقذائف الهاون والدبابات، ولا يقتصر الدعم عند هذا الحد بل تلتزم غرفة العمليات بتزويد كتائب المعارضة بالرواتب الشهرية للمقاتلين وكذلك تقدم سلال غذائية بشكل دوري.
وقال مصدر عسكري في كتائب المعارضة في درعا جنوب البلاد والذي فضل عدم الكشف عن هويته في حديث خاص لـ»القدس العربي»، إنه: «مقابل الدعم الذي تتلقاه غالبية الفصائل العسكرية المعارضة المعتدلة، تلتزم الفصائل بخطوط عريضة تقترب من أهداف الثورة السورية وتلامسها، وهي مكافحة الإرهاب وتمدده، وإنشاء دولة مدنية في سوريا، ونبذ الطائفية بكافة إشكالها وحماية الأقليات الدينية والعرقية في سوريا، والإقرار بحق كامل السوريين بتحديد مصيرهم».
ويرى المصدر أن «تلقي الدعم من غرفة العمليات المشتركة لا يعيب الجيش الحر»، موضحا «قبول أي دعم خارجي من سلاح وإغاثة وإن كان سيعمل على تسييس الثورة، إلا انه سيساعد في المقابل على تخفيف الضغط علينا والحصول على أسلحة قد تساعد في تقصير عمر المعركة مع النظام الأسدي»، لافتا إلى أن «شعارات الشعب السوري في المظاهرات منذ بداية الثورة، هو طلب الدعم بالمال والسلاح للجيش الحــر والعمل على تقويته في وحه النظام السوري».
وأشار مراقبون للشأن السوري إلى أن «الموك» ساعدت على توحيد أقنية الدعم الدولي لكتائب الجيش الحر وضبطها والعمل على توزيعها، الأمر الذي ساعد على تقارب فصائل الجيش الحر بعد توحد الجهات الداعمة لها، في حين رأى آخرون أنها إضعاف للثورة السورية، وتساعد على التفريق بسبب عدم إشراك فصائل قوية وعاملة على الأرض السورية كالجبهة الإسلامية وما يتفرع منها.
فيما يبقى الهدف الرئيسي «للموك» والدعم الذي تقدمه للمعارضة المعتدلة، هو إقناع النظام السوري وحلفائه من روسيا وإيران بالحل السياسي وفق صيغة جنيف، ومحاربة انتشار الجهاديين في شمال البلاد وشمالها الشرقي.على رأسهم الدولة الإسلامية «داعش» وتنظيم «جبهة النصرة».
يشار إلى أن الجيش السوري الحر تشكل في كافة الأراضي السورية بإمكانــــيات بسيطة، كانت تتلخص في بعض الأسلحة التي انشق بها جنود كانوا ضمن صفوف قوات النظام، أو بأسلحة يتم شراؤها عبر مهربين أو فاسدين من النظام، وكان الجيش الحر يعتمد في مصادر تمويله للسوريين من المغتــربين أصحاب الأموال، اللذين ساهموا وبشــكل كبير في انطلاق الجيش الحر ودعمه ماليا.

مهند الحوراني

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left