■ عواصم ـ وكالات: أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان امس الثلاثاء بأن «جبهة النصرة» (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) تمكنت من السيطرة على سبع قرى وبلدات في جبل الزاوية في محافظة إدلب.
وقال المرصد في بيان امس: «تمكنت جبهة النصرة أمس (الاثنين) من السيطرة على قرى وبلدات بليون وكنصفرة وابلين وابديتا ومشون ومغارة وشنان في جبل الزاوية».
وحسب المرصد، تجددت صباح أمس الإشتباكات العنيفة بين مقاتلي «جبهة النصرة» وتنظيم «جند الأقصى» من طرف، وجبهة «ثوار سوريا «من طرف آخر في بلدة البارة في ريف إدلب، وترافق ذلك مع قصف متبادل بقذائف الهاون بين الطرفين.
وأشار المرصد إلى أن الإشتباكات الدائرة أسفرت عن مقتل عدد من مقاتلي الطرفين.
الى ذلك قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن النظام استخدم غازات، يعتقد أنها سامة، ما لا يقل عن 49 مرة، في 17 منطقة مختلفة بعموم البلاد، منذ صدور القرار الأممي 2118 العام الماضي، والقاضي بنزع السلاح الكيمياوي للنظام.
وأدت عمليات القصف هذه، بحسب ما وثقته الشبكة، في تقرير صدر عنها امس الثلاثاء، الى مقتل 50 شخصا، من بينهم 27 من عناصر المعارضة المسلحة، و7 من أسرى قوات النظام، في حين قتل 16 مدنيا، من بينهم 8 أطفال، و4 سيدات، وإصابة ما لا يقل عن 1100آخرين.
واستهدفت الهجمات، التي نفذت من تاريخ صدور القرار في 27 أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، وحتى تاريخ صدور التقرير، محافظة ريف دمشق بأكثر من 28 مرة في 8 مناطق، حيث استخدمت هذه الغازات في منطقة (الدخانية) وحدها، أكثر من 9 مرات، في فترة لا تتجاوز 14 يوما.
كما استهدفت قوات النظام، محافظة حماة بالغازات السامة، أكثر من 17 مرة، في 5 مناطق، حيث بلغت حصة مدينة (كفرزيتا) وحدها 12 مرة، قصفت فيها بهذه الغازات، في حين استهدفت محافظة ادلب أكثر من 6 مرات في 3 نقاط، فيما قصفت بلدة (عتمان)، في محافظة درعا .
من ناحية اخرى، شدد تقرير الشبكة على أن «فريقها لم يتمكن من زيارة موقع الحادث، ولا تتيح إمكانيات الشبكة المادية ولا الظروف الموجودة أخذ عينات، وإجراء فحوصات، لذا اعتمدت على روايات ناجين، وشهود عيان، وعلى معاينة الصور والفيديوهات التي وردت إليها من الناشطين المعتمدين، فدعّمت التقرير برواية 16 شاهدا، من مختلف المحافظات السورية». وأضاف التقرير أن الشبكة تحققت من الصور والفيديوهات التي أرسلت إليها من الناشطين المتعاونين، من داخل المحافظات السورية، حيث تمت مراجعة 20 مقطع فيديو».
وكان قصف قوات النظام للغوطتي دمشق في 21 آب/أغسطس من العام الماضي بالأسلحة الكيميائية، قد أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني، وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين، بحسب مصادر معارضة، الأمر الذي دفع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، لاتخاذ قرار بمعاقبة النظام السوري على ذلك، إلا أنه تراجع عقب الإتفاق مع روسيا لنزع السلاح الكيميائي للنظام. وبعد المجزرة، حسبما تضيف الشبكة، في تقرير سابق، «وقعت الحكومة السورية بتاريخ 14 أيلول/ سبتمبر من العام الماضي على الإنضمام لاتفاقية نزع و تدمير الأسلحة الكيميائية، قبيل صدور القرار الأممي 2118 في 28 من نفس الشهر، ينص في بنوده على تدخل مجلس الأمن تحت الفصل السابع في حال الإخلال بالإتفاق من قبل الحكومة السورية».
ومنذ منتصف آذار/مارس (2011)، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من (44) عاماً من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الإحتجاجات، ما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية، وقوات المعارضة، حصدت أرواح أكثر من (191) ألف شخص، بحسب إحصائيات الأمم المتحدة.
ويعمل الجيش السوري الحر الموجود في معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي، على المحافظة على آثار البلدة ومتحفها القديم، والذي يحتوي على 200 لوحة أثرية تعود للعهد الروماني، وكان يطلق عليه أيام العثمانيين خان مراد باشا.
وكانت تلك اللوحات تذهب سنويًا إلى معرض باريس للآثار، وتعود للمتحف بعد عرضها، ضمن اتفاقية بين فرنسا، وسوريا بهذا الصدد.
وأفاد قائد لواء مغاوير معرة النعمان، «مصطفى السعيد»، أن اللجنة الأمنية التابعة للواء جمعت الآثار الموجودة المتحف ورتبتها في غرفة واحدة، وتكتمت على مكانه، لحمايتها من قصف النظام، ولصوص الآثار في المنطقة، مشيرا إلى «أن تلك الآثار لا تقدر بثمن، وقد عرضت جهات دفع مبالغ هائلة لتسليمهم تلك الآثار لكنه رفض».
الى ذلك شنت طائرات التحالف الدولي ضد «داعش»، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية قصفا مكثّفا على مواقع تنظيم «داعش» الإرهابي، على الطرف السوري من معبر «مرشد بينار»، في مدينة عين العرب (كوباني)، التابعة لمحافظة حلب شمالي سوريا.
وأفاد مراسل «الأناضول»، أن الإشتباكات بين مسلحي تنظيم «داعش»، والميليشيات الكردية، تركزت في المناطق الشرقية، والداخلية من عين العرب.
كما شن مسلحو «داعش»، هجمات مكثفة بالأسلحة الثقيلة على الميليشيات الكردية، التي تسيطر على البوابة المقابلة لبوابة «مرشد بينار»، من الطرف التركي للحدود، كما شهدت عددا من شوارع المدينة حرب شوارع بين الجانبين.