ضباط في جيش صدام حسين درّبوا «وحدات خاصة» لتنظيم «الدولة الإسلامية» شاركت في هجوم الرمادي

Nov 24, 2014

انطاكيا ـ الموصل ـ «القدس العربي» من وائل عصام وعمر الجبوري: قال ضابط رفيع من الجيش العراقي السابق انه وعددا من ضباط الجيش السابق يدربون منذ أشهر وحدات قتالية خاصة لتنظيم الدولة الإسلامية في الموصل، إحداها وحدة خاصة للاقتحام شاركت في هجوم الرمادي الأخير قبل يومين.
وتشير الانباء التي وردت من الرمادي إلى ان هجوم تنظيم الدولة الأخير تم بتكتيكات محترفة وبطريقة جديدة.
ومن ضمن الضباط الذين تحدثت «القدس العربي» إلى بعضهم عقيد ركن سابق في الجيش ينتمي لعشيرة العبيدي بمدينة الحويجة بكركوك، وعميد من أهالي الدور في صلاح الدين كان في مغاوير الحرس الجمهوري، ولواء ركن مظلي من أهالي العامرية في بغداد، وعقيد من زمار كان يعمل في مركز تدريب الموصل، ومقدم ركن من سامراء كان في الحرس الجمهوري وكان قد تم طرده من الجيش السابق بسبب عقيدته وفكره السلفي الذي كان محظورا في نظام حكم الرئيس السابق صدام حسين.
وكذلك من ضمن الضباط الذين يقومون بتدريب وحدات تنظيم الدولة هناك عقيد ركن من المقدادية بديالى سبق وأن تعرض أكثر من محاولة اغتيال من قبل الميليشيات الشيعية مما اضطره للسكن في الموصل.
وحدثنا أحد أبناء هؤلاء الضباط قائلاً «والدي هو برتبة لواء ركن قوات خاصة وكان يعمل مدربا في الكلية العسكرية في زمن النظام السابق، انتمى إلى الدولة الإسلامية منذ 7 سنوات وهو من مدينة الموصل، لم يكن متدينا كباقي زملائه الضباط الذين يدربون معه تنظيم الدولة، لكن عندما سقط نظام صدام تفرغ والدي لقراءة الكتب الدينية والذهاب إلى المسجد وتأثرنا جميعا بممارسات الأجهزة الأمنية الطائفية ليتغير منهجه من قومي وعلماني إلى سلفي واصولي. وكان قد سبقه بعض أصدقائه الضباط باﻻنضمام للتنظيم مما شجعه على ذلك».
اما الضباط الذين لم يكونوا متدينين أو لم يعرفوا بميول سلفية، فإن بعضهم كان منتسبا للحزب، وإضافة إلى أنهم يقدمون ما يسمونها «براءة من حزب البعث» فإن كثير منهم يقولون إن علاقتهم الفكرية ايضا انتهت مع الحزب العلماني، بعد تزايد الميول الدينية تدريجيا عقب سقوط بغداد وتزايد نفوذ الاحزاب الشيعية، وبعد ان رأوا أقرانهم من الضباط والبعثيين الشيعة في النظام السابق قد انضموا لخصوم الحزب في قوات الجيش الحكومي والميليشيات الشيعية. مما دفعهم للانضواء تحت مجموعات مسلحة إسلامية سنية متطرفة تعتبر حزب البعث من «الأحزاب الكفرية».
انضمام الضباط السنة في الجيش السابق لتنظيم الدولة ليس جديدا، والعديد من قيادات القاعدة في العراق منذ تأسيسها كانوا ضباطا لهم ميول سلفية وتعرضوا للطرد أو الملاحقة الأمنية من الأجهزة الأمنية للنظام العراقي السابق، ومن الجهاز البعثي الحزبي. ومن مدربي القوات الخاصة الذين التحقوا بالقاعدة منذ تأسيسها بالعراق عام 2003 احد أولاد عمومة عضو قيادة قطرية بحزب البعث من عائلة عماش المعروفة بعراقتها الحزبية، وكان هذا الضابط مدربا بالقوات الخاصة لكنه سلفي ودأبت اجهزة الأمن على اعتقاله رغم تاريخ عائلته ورتبته العسكرية.
إلا ان المؤسس الأبرز لإحدى ابرز الوحدات الخاصة في القاعدة وهي «سرية الاقتحامات» منذ 2003 هو ابو العباس القرغولي، المعتقل منذ عامين في سجن الناصرية، والذي قاد عمليات اقتحام لسجن ابو غريب وكان ضالعا في تفجيرات فندق جبل لبنان واغتيال عز الدين سليم القيادي في حزب الدعوة الشيعي. ويتشارك الكرغولي مع زميله العقيد ثامر الريشاوي وشقيقه بنفس خلفية العلاقة مع النظام السابق، من ناحية العضوية في أجهزة الأمن أو المؤسسة العسكرية قبل ان يتم طردهم لانتماءاتهم السلفية.
وباتت امرا معتادا لأهالي الموصل مشاهدة عناصر تنظيم الدولة وهم يقومون بتدريبات خاصة وشاقة حيث يتسلقون البنايات العالية وينزلون بحبال من على الجسور.
تحدثنا مع احد الجنود الذين ينتمون لهذه الفرقة والتي تدعى (الصارم البتار) فقال «من يقوم بتدريبنا هم ضباط سابقون ومدربون رياضيون، واﻻنتماء لهذه الفرقة يجب ان يكون بشروط، فيجب ان يكون المنتمي ضخم البنية وقوي الإرادة وسريع الحركة، فهو يخضع لتدريبات شاقة وليست يسيرة، وﻻ يستطيع كل شخص تحملها، ومن التدريبات التي نقوم بها تسلق المباني والجسور ومن ثم النزول بواسطة الحبال أو المظلات، وكذلك الغوص داخل المياه لمدة ﻻ تقل عن دقيقة، وكذلك التدريب على القتال الأعزل أي بدون سلاح، كما نقوم بالجري لمسافة 7 كيلومترات يومياً و السير لمسافة 500 متر، ونحن نحمل كيسا يزن 50 كيلو غراما من التراب. وطبعا التدريب على الاشتباك بتكتيكات الاقتحام بكافة أنواع اﻻسلحة الخفيفة والمتوسطة».
ويضيف المقاتل عن هجوم الرمادي الأخير «وهذا ما قام به أحد فصائل هذه الفرقة حيث قام باقتحام مدينة الرمادي واﻻنغماس داخلها من جهة الشرق، فخلال دقائق بدأ الهجوم بعد مشاغلة قوات الحكومة من عدة محاور وقصفهم بالهاونات والمدافع، ما ولد حالة ارباك في صفوف الميليشيات الشيعية والصحوات، لنتمكن من إيقاعهم بكمائن وأسر عدد من قادتهم وقتل العديد منهم».

- -

21 تعليقات

  1. مع الأسف أن ذاك الجيش العظيم الذي هزم ايران ينقسم أسوأ انقسام
    فاءما مع الميليشيات العراقية الشيعية ماعش أو مع المشبوهة داعش
    وطبعا المنتصر هو ايران

    كانت عقيدة الجيش العراقي منذ سنة 1921 عقيدة قومية وطنيه
    أصبحت بعد سنة 2003 عقيدة طائفية لا وطنيه

    من كان يتصور أن الجيش الذي كانت تخاف منه اسرائيل يصبح مجرد عصابات

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. هؤلاء هم ابطال ابو عدي والذين سلموا العراق ليس هؤلاء الأبطال بل الذي سهل ومول غزو العراق هم دول الخليج والفرس اعني ايران التي تدعي ان اسرائيل وأمريكا أعداءها بل هي في السر تتعامل معهم ضد السنه وضد ما هو عربي

  3. من المثير للإستغراب إنضمام ضباط بفكر قومي-علماني إلى تنظيم الدولة ويطرح أكثر من علامة إستفهام. لكن الإجابة تصبح واضحة إذا ذكرنا دور المالكي في خطوة كهذه. المالكي لم يكتفي بإطلاق يده على الدولة ونهبها، بل أطلق العنان للميليشيات التي عاثت فسادا في العراق وأطلق يد الأكراد على السنة الذين تم تهجيرهم. إضافة إلى الإعتقال وأحكام الإعدام والإغتيالات والملاحقات القضائية التي كانت سيفا على رقبة كل معارض للمالكي أو حتى مشكك فيه. لم نكن نفهم موقف إيران من دعم المالكي ووضع الفيتو على إياد علاوي، بقدر ما نفهم تغيرا تكتيكيا في دعم العبادي. أخيرا، إذا كان لابد من محاربة داعش في سبيل حماية المقدسات الشيعية، فلا يجب إشراك مليشيات شيعية في هذه الحرب. لذا لابد من سحب الفتاوى التي تدعو إلى “الجهاد ضد داعش” والإسراع بتشكيل جيش عراقي من جميع الطوائف يكون مخاضا لحوار جاد ولتوازن بحكم الأمر الواقع يؤدي إلى إعادة إستيعاب السنة داخل النسيج العراقي.

  4. المنطق الفكري لاي عاقل بان يتتبع الاحداث بشكل واعي فلا يمكن لاي عربي حر ان يتقبل الغزو الامريكي للعراق حتى بعد غزوه للكويت ، فامريكا أصبحت وحدها من تحدد الحق من الباطل أذكر تماما عندما كان الجهاد الافغاني مشروعا حين كان القتال ضد السوفيت وفتحت السعوديه والدول الخليجيه مساجدها لهذا الجهاد وما ان انتهت هذه المهمه حتى اصبح المجاهدون العرب أو اصبح يسمى فيما بعد (القاعده )وغرس ثقافة الارهاب في عقول ابناء الامه والتخطيط للقضاء عليهم حتى لا يتحول فكرهم الى عقيده جهاديه وتتوجه البوصله الى من يصنع الظلم والاستبداد والمعني امريكا واسرائيل وانظمة الحكم العربي المرتبطه ارتباطا عضويا . نعم نعلم ان الجيش العراقي هزم ولكن امام طوابير الخيانه والعماله اللتي باتت تحكم العراق اليوم ومارسوا ابشع انواع الوحشيه ضد ابناء العقيده والعروبه فافرزت ما يعرف اليوم بجهادي التنظيم الاسلامي وعليه بات من المستحيل اقناع اي عربي حر بالوقوف ضد هولاء ودعم الصلف الامريكي .

  5. جيش طائفي ماذا تنتظر منه
    الضباط الاحرار يعملوا ما يتوجب عليهم عمله

  6. هذا هو التزاوج الحقيقي بين البعث والقاعدة , لعل تجربة 67 سنة من عمر حزب البعث لم تعلم بعض الناس انهم يرسلونك للجحيم ليتنعموا هم بالمكاسب . البعث يجني دائما مايزرع الاخرين . انه ارادة الله ان يفضح المجرمين في الدنيا قبل الاخرة

  7. هؤلاء هم الضباط الذين سلموا بغداد ببضعة دولارات عام ٢٠٠٣

    Reply

  8. بسم الله الرحمن الرحيم
    الكروي داود النرويج مع الأسف أن ذاك الجيش العظيم الذي هزم ايران.
    أين؟ ومتى؟ وكيف؟ هزم إيران،فالجيش العراقي إستبسل فقط في غزوه الكويت وكأن قدر العراق أن تدخل في حرب كل ما خرجت من أخرى ،لكن بخفي حنين.
    حرب العراق على إيران كانت ظالمة،واعتقد الجميع أن” قادسية” صدام ستنهي الثورة الإيرانية وتُمكن للولايات المتحدة من إسترجاع بلد إستراتيجي بحجم إيران ـ أذل العرب في عهد الشاه ـ فُقد مع ثورة الخميني،العراق قام بحرب بالوكالة عن أمريكا فعرف تدفق السلاح بسخاء مع تمويل دول الخليج لتلك الحرب بين بلدين مسلمين،ليكافئ صدام دول الخليج باحتلال الكويت كرد جميل الأخيرة في حربه ضد إيران.
    فلا وجود لعظمة أي من الجيوش العربية ،والصهاينة يخافون من هبَّة الجماهير أما الجيوش فهي تحت السيطرة،ولا نضحك على أنفسنا بمقولة الجيش الذي يهابه الصهاينة،فقد قصفت طائرات تل أبيب المفاعل النووي العراقي ولم يحرك الجيش ساكنا ولم يستطع إسقاط ولو طائرة،ثم لماذا هذه الهلوسة الطائفية نبحث دائما على شماعة لنسقط عليها هزائمنا ونجد أكباش فداء في الآخر منذ صدر الإسلام،ألم يكن صدام صديقا حميما للأمريكان؟
    إذا كانت بدايتك خاطئة فبالضرورة أن تسلك دوما سبلا وعرة موحشة تؤدي بك لزاما إلى متاهات وحلول إرتجالية شعواء تؤدي بها الناس.فالجيش الذي سلم بغداد فوق بحر من دماء العراقيين ،هاهم قياديوه يسلكون طريقا إجراميا آخر بتدريب الإرهابيين ،ولنفكر قليلا لمصلحة من يعملون؟ طبعا الجواب هو تخريب المنطقة وتشويه الإسلام مع مساعدة القوى الإستعمارية في إعادة تقسيم المقسم وتجزيء المجزئ.فهم عملاء في خدمة أعداء الإسلام وإرجاع حضارات المنطقة إلى العصر الحجري.مع إلزامية معاقبة كل من يفكر في فلسطين “الشعوب طبعا”
    فلعبة الطائفية تضحك الثكالى ،وغريب لأمة تشهد أن لا إله إلا الله تتقاتل فيما بينها بينما رسولها صلى الله عليه وآله وسلم بُعث رحمة للعالمين لقد أصبحنا نبهته وتحولنا إلى نقمة للعالمين.
    والسلام عليكم ورحمةالله تعالى وبركاته.

    • الأخ أبو محمد أمين المغربي بعد التحية والمحبة والاحترام أقول

      يجب ان تفرق يا عزيزي بين الجيش العراقي وصدام حسين
      نعم الجيش العراقي جيش منضبط شجاع حارب اليهود بفلسطين1948
      وحاربهم بسوريا 1973وانتصر على ايران الخميني الذي تجرع السم

      الجيش العراقي لم يحارب الأمريكان بالبداية بسبب كرهه لصدام
      ولكن بعد الاحتلال قتل منهم 5000 عسكري نظامي غير المرتزقه

      الطائفية قدمت مع الاحتلال وعملاء ايران فأصبح الجيش ميليشيات

      غزو الكويت خطأ وخطيئه بسبب صدام – تم خلال 6 ساعات فقط
      وبسبب هذا الغزو قتل صدام العديد من الضباط الرافضين للغزو

      مع الأسف أن أبطال الجيش العراقي لم يجدوا غير داعش الآن بسبب الميليشيات العراقية الشيعية ماعش وتخاذل العرب عنهم

      ولا حول ولا قوة الا بالله

  9. نتمنى ان تكون هذه التدريبات ان تكون واقعيه فقدتعودنا من الضباط العراقيين ان يعلموا ولايتعلمو

  10. ليتكم أضفتم أسماءهم الثلاثية وعناوينهم الشخصية

  11. هذا الجبش هزم ايران شر هزيمة وجرع الخميني كأس السم في 8 – 8 – 1988

    • أحسنت يا موفق
      صح لسانك
      تحياتي

      ولا حول ولا قوة الا بالله

  12. إلى من يقول أن هؤلاء الضباط هم من سلموا بغداد إلى الأمريكان سنة 2003 فهم واهمون ، جُل هؤلاء الضباط قد تم طردهم من جيش صدام منذ التسعينات بسبب عقيدتهم السلفية ، أي أنهم لم يكونوا ضمن الجيش حين سقوط بغداد ، والمقال ذكر هذا الشيء بوضوح .
    وإلى من يقول أن هذا تزاوج بين البعث وداعش ، أيضاً مخطئون ، فلماذا لا تقولون (زواج البعث والشيعة) بسبب رجوع كل الضباط البعثيين الشيعة إلى الجيش الحالي وإستلاهم قيادة الجيش ؟
    أما التعبير الأدق لوصف الحالة بإختصار هو (إنقسام ضباط جيش صدام إلى فئتين “سُنة وشيعة”
    : فالضباط الشيعة اختاروا أن يكونوا ضمن جيش المالكي والعبادي والعملية السياسية ، والضباط السُنة اختاروا قتال هذه العملية السياسية ومفرزات الإحتلال من جيش وميليشيات وذلك تحت راية تنظيم الدولة وغيرها) ولا نستثني حدوث بعض حالات الشاذة من وجود بعض السنة “القليلين” ضمن الجيش الحالي ، وهم لا يمثلون السنة بأي حال من الأحوال ، لأن أي سني تسأله عن الجيش يقول لك هذا جيش الشيعة وليس جيشنا

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left