العالم يواجه أزمة تخزين كمبيوترية بحلول العام 2020

Dec 27, 2014

لندن – «القدس العربي»:أطلق علماء وخبراء كمبيوتر صرخة تحذير بشأن عمليات التخزين العشوائية التي يقوم بها المستخدمون في مختلف أنحاء العالم، حيث قالوا بأن القدرات التخزينية في أجهزة الكمبيوتر والأقراص الصلبة في العالم سوف تنفد بحلول العام 2020، أي بعد نحو خمس سنوات فقط، بسبب أن ما يقوم البشر بتخزينه في العالم أكثر مما يتم انتاجه من ذاكرات وأقراص صلبة.
وقالت شركة (Seagate)، وهي أشهر الشركات العالمية المتخصصة بإنتاج وسائل التخزين الالكتروني، إن العالم ربما يواجه أزمة في التخزين بحلول العام 2020 بسبب أن «الداتا» التي يتم إنتاجها ومن ثم تخزينها الكترونياً ستكون أكبر بستة أضعاف من القدرات التخزينية التي ستكون متوفرة في الكون بحلول العام 2020.
وقال مايك ويبتي نائب الرئيس في الشركة إنه «يوجد طلب كبير جداً على أجهزة الكمبيوتر وقطع التخزين الالكترونية، فيما لا تتناسب الكميات التي تنتجها المصانع في العالم مع الطلب المتنامي على أجهزة التخزين». ويمثل هذا التحذير نداء للمستخدمين في مختلف أنحاء العالم حتى يقوموا بتنظيف أجهزتهم وأقراصهم الصلبة ويقوموا بحذف المواد والبيانات التي لم يعودوا بحاجة لها قبل أن يصلوا إلى وقت لا يجدون فيه متسعاً لتخزين مزيد من البيانات.
وكشف ويبتي أن العالم أنتج خلال العام الماضي 2013 نحو 3.5 زيتابايت (زيتا بايت هي وحدة تخزين حاسوبية ضخمة جداً)، إلا أن هذا الرقم سوف يرتفع بحلول العام 2020 إلى 44 زيتا بايت سنوياً، وهو ما يمثل ستة أضعاف ما تنتجه المصانع في العالم من الأقراص الصلبة ووحدات التخزين الالكترونية.
وبحسب تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية فان الزيتا بايت الواحدة تساوي البيانات الموجودة في نحو 35 مليار جهاز هاتف ذكي، على أن يضم كل واحد من هذه الأجهزة الذكية 32 جيجا بايت كقدرة تخزينية.
وقال ويبتي إن شركة «سيجيت» التي يديرها تعمل على تطوير تكنولوجيا جديدة تدعى (HAMR) من شأنها أن ترفع من المساحات التخزينية الموجودة في العالم، حيث تقوم هذه التكنولوجيا على استخدام أشعة الليزر في عملية تسخين أجهزة التخزين ومن ثم تقوم بتسجيل البيانات عليها بما يتيح مساحة أكبر للتخزين.
وحسب الشركة فان التكنولوجيا الجديدة سوف تجعل لدى أجهزة التخزين قدرة على استيعاب ما يصل إلى 50 تيرابايت لكل إنش مربع واحد، مقارنة مع مئات محدودة من الغيغابايتس التي يمكن تخزينها في هذا الحجم الصغير.
وبحسب تقرير متخصص فان كافة الكتب الموجودة في العالم الآن، وبكافة اللغات، يُقدر حجمها الاجمالي بنحو 400 تيرابايت في حال تم جمعها في مكتبة الكترونية، فيما يشير التقرير إلى أن كل هذا الحجم من الكتب يمكن أن يتم وضعه في عشرين قطعة فقط من قطع التخزين التي ستعمل بتقنية (HAMR) التي يجري تطويرها حالياً.
وتمثل عمليات التخزين الالكتروني مسألة بالغة الأهمية على مستوى العالم، حيث أصبح يتم تخزين كل شيء بصورة محوسبة بما يسهل في النهاية من إمكانية استدعائه، إضافة إلى أن التخزين الالكتروني يوفر الكثير من التكاليف والمصاريف على الشركات وأصحاب الأعمال في مختلف أنحاء العالم.
يشار إلى أن أقراص التخزين يتم فيها تسجيل البيانات رقمياً عن طريق الوسائل الإلكترونية، أوالمغناطيسية، أوالبصرية، أو الميكانيكية المختلفة على طبقة مودعة سطحية لمستوى مستدير ودائري واحد أو أكثر.
وثمة أنواع مختلفة من أقراص التخزين، من بينها محرك القرص الصلب (HDD) التي تحتوي على قرص غير قابل للإزالة، ومحرك الأقراص المرنة (FDD)، والقرص المرن القابل للإزالة.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left