هبة قطرية لإغاثة اللاجئين السوريين وضحايا الثلوج تجمع ملايين الدولارات

حجم الخط
1

الدوحة ـ «القدس العربي» : تنطلق اليوم الخميس الحملة القطرية لإغاثة ضحايا ثلوج سوريا ولبنان وغزة والتي تنظمها ثلاث جمعيات ومؤسسات خيرية لجمع التبرعات وتنسيق إرسال المساعدات للمحتاجين من المتضررين بسبب الأزمة التي تشهدها سوريا أو المتأثرين بموجة البرد التي تشهدها بعض الدول.
وتتواصل الحملة حتى يوم السبت والتي تتضمن عدة فعاليات خطابية ودعوية في عدد من المواقع، مع جولات ميدانية لجمع التبرعات العينية.
وتشارك جمعية قطر الخيرية، ومؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف»، ومؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية في هذه الحملة التي تذاع تلفزيونياً في قناة قطر ويشارك فيها كوكبة من الدعاة والعلماء من قطر ودول عربية وخليجية.
ويصاحب الحملة، انتشار مكثف لمحصلي وجامعي التبرعات التابعين للجمعيات والمؤسسات الخيرية، أمام الجوامع الكبرى وفي مراكز التسوق والمجمعات التجارية. وتأتي هذه الحملة في وقت أرسلت فيه قطر مساعدات عاجلة للاجئين السوريين عبر جسر جوي من خلال طلعات نحو لبنان.
وحطت طائرتان تحملان مساعدات إغاثية تشمل المواد الطبية والغذائية، والبطانيات، والملابس الشتوية. وقامت اللجنة الدائمة لأعمال الطوارئ والإنقاذ والإغاثة والمساعدات الإنسانية التي تترأسها (لخويا)، بتجهيز مواد الإغاثة، والتنسيق مع الجهات المعنية لإرسالها للنازحين السوريين، الذين يعانون ظروفا قاسية جراء موجة البرد، التي تتعرض لها المنطقة. وانطلقت الرحلة الجوية من الدوحة إلى بيروت محملة باطنان من المواد الاغاثية لنجدة السوريين المحاصرين جراء الثلوج التي هطلت خلال أقسى عاصفة منذ عقود.
وعلى متن طائرتين تابعتين للقوات الجوية الأميرية تم نقل مختلف أنواع المساعدات انطلاقا من التزام قطر بتعميق أواصر الأخوة بين الشعوب. وشملت المساعدات أدوية ومواد طبية وغذائية، وبطانيات، وملابس شتوية ليصار إلى توزيعها بشكل فوري على مخيمات اللاجئين السوريين في مختلف مناطق لبنان.
وعلى صعيد متصل، طالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الأمة الإسلامية والعالم الحر، بهبة عالمية إغاثية لنجدة الملايين من إخواننا اللاجئين السوريين، وإخواننا في غزة، من العاصفة الثلجية التي تعرض حياتهم لخطر المرض والموت، وأكد أن التبرع بالمال والمؤن والكسوة هو واجب شرعي.
وذكر الاتحاد في بيان أصدره أنه «يتابع بأسى وقلق بالغين أحوال الملايين من إخواننا اللاجئين السوريين في مخيمات الإيواء أينما كانوا، وكذلك أحوال إخواننا في غزة وفلسطين، في مواجهة الجو القاسي، والبرد القارس، والعاصفة الثلجية التي تضرب المنطقة في هذه الأثناء، في حالة قلة الموارد لدى إخواننا هؤلاء، وهو ما يعرض حياتهم وحياة أطفالهم لخطر الأمراض، وصعوبة العيش والموت، كما يتواصل الاتحاد مع العديد من المنظمات حول العالم للعمل على إيجاد حلول عاجلة للأزمة بالتعاون بين الجميع». ودعا الاتحاد «العالم الإسلامي والعالم الحر بسرعة التحرك لنجدة إخواننا اللاجئين السوريين الذين يواجهون موجة البرد التي لا يتحملها أحد، وكذلك إخواننا في غزة وفلسطين وجميع المناطق التي تجد صعوبة في مواجهة تلك العاصفة الثلجية».
وطالب الاتحاد، «الأمم المتحدة، والمنظمات الإغاثية والإنسانية في العالم، والمواطنين في كل العالم، بسرعة التبرع وإنشاء جسر بري وجوي وبحري إلى مناطق التضرر، وشحن ما يلزم لإخواننا ليمكنهم من مواجهة هذا البرد، ويعينهم على تحمل أعباء الحياة، ويحمي هؤلاء المسلمين من خطر الموت والمرض والجوع».
وتوازيا مع الجهود الإنسانية الرسمية، تعمل مختلف جمعيات الخير في قطر، على تنسيق جهودها لدعم أشقائهم في جميع المناطق المتضررة. وفي هذا السياق عقد في الدوحة الاجتماع التشاوري لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. الاجتماع بحث أسس تنسيق التعاون لتعزيز التدخل الإغاثي الدولي الناجع. الاجتماع التشاوري لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ينعقد هذا العام في الدوحة بمشاركة ممثلين عن إحدى وثلاثين دولة وفي جدول أعماله أسئلة استراتيجية حول واقع التعاون والتنسيق بين الجمعيات الوطنية في مناطق الأزمات وسبل تطوير برامجها للتدخل الإغاثي على نطاق إقليمي ودولي.
ويأتي هذا الاجتماع التشاوري في ظرف كثف فيه الهلال الأحمر القطري تدخلاته الإنسانية لفائدة ضحايا النزاعات السياسية والأزمات الطبيعية في منطقة الشرق الأوسط، هذه التدخلات شهدت تطورا كميا في السنوات الأخيرة وتتوزع على خارطة جغرافية تشمل أربعين دولة.

سليمان حاج إبراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول موساليم . المغرب:

    أفضل هيبة قطرية هي أن تشترى للجيش الحرّ صواريخ أرض جو محمولة على الكتف ، لتحيد الطائرات التي ” تسقي ” الثوار ببراميل وغازات وفنابيل وصورايخ …
    وتنتهي ” لعبة ” الممانعة ، المماتعة .لعبة الإستبداد في الكرسي .
    وتنهتي لعبة تجويع وتعطيش الشعب السوري المعارض . معارض حتى ولو كان خارج فناديق خمسة نجوم الدمشقية .
    مساعدات الخليج للسوريين ، مآلها مساعدات الخليج للفلسطينيين .(….).
    المساعدة هي كل ما من شأنه أن يعجل بالرحيل .
    الباقي، مسرحيات سوداء . …

اشترك في قائمتنا البريدية