مخابرات الجيش اللبناني تعلن إحباط مخطط لتنفيذ سلسلة عمليات انتحارية

من سعد الياس:

Jan 17, 2015

بيروت – «القدس العربي» بعد خمسة أيام من التفجير المزدوج الذي استهدف منطقة جبل محسن في طرابلس، أعلنت قيادة الجيش اللبناني في بيان، «أن مديرية المخابرات أحبطت مخططاً لتنفيذ سلسلة عمليات انتحارية أعقبت تفجيري جبل محسن فأوقفت كلاً من: بسام حسام النابوش وإيلي طوني الوراق (الملقب أبو علي) والسوري مهند علي محمد عبدالقادر، الذين كانوا يحضرون للقيام بعمليات إرهابية تستهدف مراكز الجيش وأماكن سكنية، ويتجوّلون ببطاقات سورية وفلسطينية مزورة. وقد أظهرت التحقيقات انتماء الموقوفين لمجموعة المطلوبَين الفاريْن أسامة منصور وشادي المولوي، ومبايعتهم لتنظيمات إرهابية، ومشاركتهم في القتال في سوريا وفي الاعتداءات على الجيش والاشتباكات بين منطقتي جبل محسن وباب التبانة».
وإثر هذا البيان أفيد عن ضبط الجيش سيارة مفخخة بنحو 120 كيلوغراماً من المتفجرات خرجت من عرسال ما رفع نسبة القلق مما يُحضّر لجهة مضي التنظيمات الإسلامية المتطرفة في استهداف الداخل اللبناني، على رغم تلقيها ضربات متلاحقة.
وأجمعت تقارير على أن المطلوب شادي المولوي يلعب دوراً بارزاً في تجنيد شبان في طرابلس، خاصة لحساب «جبهة النصرة».
وهو بعد تنفيذ الجيش خطته الامنية في طرابلس لجأ إلى مخيم عين الحلوة حيث يدير ما يشبه غرفة العمليات، لتنسيق تجنيد انتحاريين بهدف تنفيذ عمليات أمنية في مناطق معينة بالتنسيق مع شريكه أسامة منصور.
وبحسب المعلومات فإن المولوي يلعب دور صلة الوصل بين أمير «جبهة النصرة» في القلمون أبو مالك التلّي والانتحاريين.
ومن بين هؤلاء، كان الانتحاريان طه الخيال وبلال مرعيان اللذان نفّذا الهجوم الانتحاري في جبل محسن السبت الماضي، إضافة إلى بسام النابوش وإيلي طوني الوراق الملقب بـ «أبو علي» ومهند عبد القادر الذين أوقفهم الجيش وكشفت التحقيقات أنهم مرتبطون بالمولوي، وكانوا يستعدون لتنفيذ عمليات انتحارية ضد مراكز أمنية في مناطق مختلفة ومناطق سكنية».
وعلم أن النابوش الذي ألقي القبض عليه كان محطّ متابعة من الأمن العام منذ فترة وهو كان يستعد لحيازة أحزمة ناسفة لتنفيذ عملية انتحارية، وقد أدت اعترافاته لدى الجيش اللبناني لكشف شبكة انتحاريين كان بعضهم على تواصل مع شادي المولوي.
أما الموقوف الآخر ايلي الوراق، فهو مسيحي اعتنق الإسلام المتشدد منذ فترة، وبالتالي لم يكن اسم إيلي الذي أعلن الجيش اللبناني في بيانه عن توقيفه إلى جانب كل من بسام حسام النابوش والسوري مهند علي محمد عبدالقادر بتهمة التحضير لتنفيذ عمليات انتحارية، اسماً وهمياً أو حركياً أو مزوراً، بل هو اسم حقيقي لشاب مسيحي من بلدة شربيلا العكارية تمكّن بعض التكفيريين من غسل دماغه وإقناعه بالانضمام إليهم والقتال إلى جانبهم وصولاً إلى تفجير نفسه. وبحسب معلومات صحافية أن ايلي الوراق (22 عاماً) انتقل مع عائلته، حيث يعمل والده في مجال التبليط والبناء، من بلدة شربيلا في عكار إلى القبة في طرابلس، ومن ثم انتقل إلى الحارة الجديدة في مجدليا ـــ قضاء زغرتا وذلك بسبب الأوضاع الأمنية السيئة، وخلال فترة وجوده في القبة تعرّف إيلي إلى عدد من الشبان الذين بدأوا يزرعون في عقله «الأفكار الجهادية».
ولا يعلم أي من عائلة الوراق ما إذا كان إيلي أشهر إسلامه أم لا، خصوصاً أنه كان ينفي ذلك عند سؤاله، كما ينفي أي علاقة له بالمجموعات المتطرفة. لكن بعض المقربين يرجّحون أن يكون قد أسلم من دون أن يسجل ذلك في دائرة النفوس، مؤكدين أن إيلي، الذي اتخذ لنفسه اسم «أبو علي»، كان يرتل القرآن بشكل دائم أمام رفاقه.
ووفق الروايات عن إيلي أن عائلته بذلت مجهوداً كبيراً لإدخاله في سلك قوى الأمن الداخلي، وتمكنت من ذلك، حيث خضع لدورة تدريبية في معهد الوروار وباشر عمله بشكل طبيعي، لكن ذلك لم ينه علاقته بالمجموعة التي كان ينتمي إليها، والتي كان يمضي معظم أوقاته معها خلال فترة مأذونيته. وقد فاجأ إيلي عائلته بترك سلك الدرك، وبمغادرته إلى تركيا، حيث مكث في المرة الأولى شهراً كاملاً ثم عاد إلى لبنان، ومن ثم غادر ثانية ومكث شهرين متتاليين هناك. وترجّح المعلومات الأمنية أن إيلي كان ينتقل من تركيا إلى الداخل السوري. ولدى عودة إيلي أجرت عائلته اتصالات بجهات نافذة ونجحت في إعادته مرة ثانية إلى سلك الدرك، لكنه عاد وهرب من الخدمة وترك منزل والده وتوارى عن الأنظار لنحو خمسة أشهر من دون أن يتمكن أي من عائلته من الاتصال به، وترجّح المعلومات أنه كان موجوداً في جرود عرسال أو في القلمون السورية.
خلال المرحلة الماضية بدأ اسم إيلي يُتداول بين الأجهزة الأمنية التي كانت تراقب تحركاته، فتم إصدار مذكرة توقيف بحقه بتهمة الانضمام إلى مجموعة إرهابية، وبعد التفجير الانتحاري المزدوج الذي استهدف جبل محسن، كثفت مديرية المخابرات تحرياتها ومداهماتها لكل الأماكن التي يمكن أن يتواجد فيها المشتبه في علاقاتهم مع المجموعات الإرهابية، وقد تمكنت قبل أيام من توقيفه حيث نقل إلى بيروت وبوشرت التحقيقات معه.

من سعد الياس:

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left