اليمن: صالح يدخل في أزمة «تقاسم السلطة» مع جماعة الحوثي إثر محاولته ترتيب الوضع لتسليم رئاسة الدولة لنجله أحمد

خالد الحمادي

Jan 24, 2015

صنعاء – «القدس العربي»: ذكر مصدر عسكري رفيع أن أزمة حادة نشبت بين الرئيـــس السابــــق علي عبدالله صالح ومندوبي جماعة الحوثي المسلحة في العاصمة صنعاء حول تقاسم السلطة بين الجانبين، حيث بدأ الطرفان توزيع تركة (الرجل المريض) الذي يطلقه البعض على الرئيس المستقيل عبدربه منصور هادي.
وقال المصدر العسكري لـ«القدس العربي» ان «الرئيس السابق علي صالح دخل في صراع مرير وأزمة حادة غير مسبوقة مع مندوبي جماعة الحوثي، اضطر معها صالح إلى إرسال وفد رفيع إلى صعدة للقاء بزعيم الجماعة عبدالملك الحوثي».
وأوضح أن صالح اضطر لارسال الوفد إلى صعدة في محاولة منه لحلحلة الأزمة الطارئة بين الجانبين حول عملية تقاسم السلطة. مؤكدا أن في «مقدمة النقاط الخلافية مقترح صالح بتسليم السلطة لنجله الأكبر أحمد علي، الذي كان يتقلد منصب قائد الحرس الجمهوري في عهد رئاسة والده حتى انتقال الرئاسة للرئيس هادي»، حيث عيّنه الأخير سفيرا لليمن لدى الإمارات العربية المتحدة، كنوع من النفي الدبلوماسي.
وأشار إلى أن الأزمة التي وصلت أمس أعلى مستوى لها بين صالح والحوثيين كادت أن تؤدي إلى مواجهات مسلحة بين أتباع الجانبين، وأن بعض العقلاء نزعوا فتيل الأزمة من الاشتعال في اللحظات الأخيرة، بعد فشل اجتماع ساخن بين مندوبي الطرفين عقد في منزل أحد كبار القادة العسكريين بصنعاء.
وعبرت مصادر سياسية عديدة عن مخاوفها من اشتعال مواجهات مسلحة عنيفة بين أتباع صالح وأتباع جماعة الحوثي في العاصمة صنعاء، بعد ان نجح تحالفهما في الاطاحة والانتقام من كل الخصوم المشتركة بينهما، وأن عملية (تقاسم السلطة) بين الحوثي وصالح قد تفجر أزمة عسكرية أكثر عنفا من كل المواجهات السابقة التي شهدتها العاصمة صنعاء، مع امتلاك الطرفين مقدرات عسكرية كبيرة.
وبدأت التسريبات الإعلامية لأتباع صالح تنشط بشكل واسع خلال اليومين الماضيين حول المساعي لتكليف نجل صالح برئاسة البلاد في ظل الفراغ الدستوري الراهن، وقاموا بتسريب رسالة منسوبة إلى رئيس مجلس النواب (البرلمان) يحيى الراعي يكلف فيها أحمد علي صالح برئاسة البلاد لمدى 90 يوما حتى يتم إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، رغم أن قرارا من هذا النوع يحتاج إلى الاجماع من أعضاء مجلس النواب، وهو الذي من المقرر أن يجتمع لأول مرة اليوم الأحد لمناقشة الوضع السياسي المنهار في البلاد، إلا إذا كانت الأغلبية البرلمانية لحزب صالح قد تلقت قرارا حزبيا مسبقا بذلك سيتم تمريره شكليا اليوم في مجلس النواب.
وشهدت العاصمة اليمنية صنعاء والعديد من المدن الجنوبية الرئيسية أمس مظاهرة شبابية نظمتها (حركة رفض) والتي تأسست مؤخرا للتنديد بالتمدد الحوثي المسلح، واستنكرت في مظاهرة أمس ما أسمته الانقلاب الحوثي المسلح على الرئيس هادي وعلى المؤسسات الشرعية في البلاد وفي مقدمتها مؤسسة الرئاسة والحكومة، والتي نتج عنها تقديم الرئيس هادي ورئيس الحكومة خالد بحاح إلى تقديم استقالتهما، لوصولهم إلى طريق مسدود مع الحوثيين.
وتواكبت هذه المظاهرات مع تصاعد موجة الاستياء الشعبي من استخدام الحوثيين لقوة السلاح من أجل تحقيق مطالبهم وعدم الالتفات لأي خطوة للتهدئة أو تحكيم العقل في التعامل مع القضايا الوطنية العامة التي تهم الجميع.
وذكرت المصادر الرسمية المحلية أن العديد من المحافظات الجنوبية والغربية انضمت أمس إلى التحالف الفدرالي الجديد الذي بدأ يتشكل بشكل متسارع مع انهيار الدولة المركزية في العاصمة صنعاء.
وأعلنت السلطة المحلية في محافظة حضرموت في بيان رسمي لها أمس استقلالها إداريا عن العاصمة صنعاء واتخذت قرارا بعدم التعاطي والتعامل مع أي توجيهات من العاصمة صنعاء، في خطوة لما تم اتخاذه في إقليم عدن والأقاليم التي بدأت تتجه نحو التوحد معه، من أجل عزل الحوثيين في إقليم آزال، الذي يضم 4 محافظات شمالية ذات أغلبية زيدية وهي محافظات صعده وعمران وصنعاء وذمار.
وتعتبر محافظة حضرموت عاصمة إقليم حضرموت الذي يضم 3 محافظات جنوبية شرقية وهي حضرموت وشبوة والمهرة والتي تعتبر المصادر الرئيسية للإنتاج النفطي في الجنوب، في حين كان إقليم سبأ، الذي يضم محافظات مأرب والجوف والبيضاء، ذات المكون القبلي السني، والتي تعتبر المصدر الرئيس للطاقة والنفط اليمني، أعلنت الخميس انضمامها لإقليم عدن، وأعلنت استنكارها لكافة الخطوات التصعيدية والعملية العسكرية التي قام بها المسلحون الحوثيون ضد الدولة وضد مؤسساتها الشرعية والتي أسفرت مساء الخميس عن خلق فراغ دستوري شامل.
وأعلن الحراك التهامي في غرب اليمن أمس عن قراره في رغبته بالانضمام لإقليم عدن، والابتعاد عن مركز الدولة في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها المسلحون الحوثيون بمساعدة وتنسيق وتحالف مع اتباع الرئيس السابق علي عبدالله صالح.
وأشارت المصادر إلى أن هناك مساعي حثيثة لضم إقليم الجند، الذي يضم محافظتي تعز وإب وهما اللتان تحتويان على أكبر مخزون بشري في اليمن، حيث يشكل سكانها نحو 40 في المئة من إجمالي سكان اليمن، والذين يعتبرون من أهم الكوادر العلمية والكفاءات العملية في مختلف المجالات.

خالد الحمادي

- -

12 تعليقات

  1. اذا اختلف اللصوص فيما بينهم انكشفت السرقة والسراق
    السرقة كانت حكم اليمن والسارق صالح واللصوص الحوثيين

    كل يغني على ليلا
    فالحوثيون لن ولن يخضعوا لصالح الآن كما لم يخضعوا له سابقا
    وصالح خسر كل شيئ بتآمره مع الحوثيين ضد الشرعية باليمن
    وخسر حتى دعم الخليج له وقريبا سيتخلص منه الحوثيون

    أما الحوثيين فقد تورطوا بالانقسام باليمن وانعزلوا عن اليمنيين وعن العالم

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. على جميع المحافظات التي يقطنها السنة ان ينفصلوا عن صنعاء في حال تقاسم السلطة علي صالح والحوثيون وتكوين لجانات شعبية في جميع المحافظات السنية لحماية محافظاتهم من اي تدخل حوثي وعفاشي وعدم الرجوع لاي وحدة مع الشيعة الا في حالة واحدة خروج الحوثيون من جميع المدن اليمنية تسليم جميع الاسلحة الذين سرقوها على الدولة تكوين جيش وطني على حسب عدد سكان المحافظات والغاء الجيش الطائفي الغير وطني الذي كونه علي صالح لخدمة اسرته ومفسدينه وكما تشاهدون هذا الجيش الطائفي لم يحمي رئيس اليمن منصور هادي لانه ليس بشيعي وانما سني كذلك وزير الدفاع محاصر من الحوثيون ولم يحميه هذا الجيش الذي هو قائده بل على العكس هذا الجيش الطائفي ينفذ اوامر الحوثيون وعلي صالح لذلك ننصح اي حاكمآ من السنة او قائد عسكري ان لا يقبلوا اي مناصب في دولة الا بجيش من السنة يحمي ظهورهم حتى لا يتكرر بما يقوم به الحوثيون من اجرام من اسقاط الحكومة ومحاصرة رئيس الدولة ووزير الدفاع وسرقة اسلحة الجيش بتعاون من الجيش الطائفي المنتمي للطائفة الشيعية وليس للوطن .

  3. السؤال اين بقية الشعب من مفاوضات تقاسم التركة بين مغول اليمن وعلي بابا والاربعين حرامي كاءن ما فيش ناس عايشة وتعامل كالاصنام او الاغنام وكان البلد تركة من ابائهم واين البجاحة من النظام السابق بعد حكم ٣٣ سنةمن الفساد والتخلف والجهل والله منتهى السخرية والغرابة ناس ماعاد عندهم حياء لاحول ولا قوة الابالله العلي العظيم

  4. * بغض النظر عن التفاصيل : ( اليمن ) المخطوف الجريح المظلوم
    دخل في مرحلة ( مجهولة ) لا يعلم مستقبلها سوى رب العالمين .
    * اللهم احفظ اليمن وأهله من شر الحاقدين والطامعين والفاسدين .
    شكرا .

  5. أكبر خطيئة ارتكبت العفو عن المخلوع و زمرته
    وما يحدث الآن تحصيل حاصل .
    الكل يعلم أن المخلوع منح استراحة لترتيب أموره و أوراقه وكما خرج من النافذة عاد منها ليستعيد سلطانه مرة أخرى……….. على اليمن التعيس .

  6. دمروا بلادهم وشعوبهم من اجل الكرسي لينتقم الله منكم وسوف يبليكم بامراض
    لن تشفوا منها ولكم الخزي في الدنيا والاخرة.

  7. يبدوا ان الله غاضب على الشعوب العربيه لحد ان يتركهم لمجموعة رعاع تتلاعب بمقدرات الشعوب

    يبدوا ان الله غاضب على الشعوب العربيه لحد ان يتركهم لمجموعة رعاع تتلاعب بمقدرات الشعوب

  8. صالح يراوغ الجميع وهو شبه متأكد ان حكام المنطقة المترهلين سيباركون خطوته كما فعلوا مع السيسي وبكل تأكيد يرى حكام المنطقة الساقطون ان علي صالح هو البديل الأفضل
    لكن غاب عن اذهانهم ان الحوثيين قد تلقوا ألاعيب الثعلب الإيراني الماكر ولن يدعوا الفرصة تفلت من أيديهم
    تحديات اليمن كبيرة ومعقدة
    صالح يعتمد على تجربته السابقة
    وحكام المنطقة لا خيار لهم
    والحوثيون ليس لديهم برنامج ولا خطة لإنقاذ اليمن لكن مستعدون ان يدفعوا الآلاف الانفس من اجل الحكم
    كنّا نسمع من قديم ان احد زعماء الثورة الإيرانية قال
    الزعامة عندنا اهم من الصلاة
    وهذا ينطبق تماما على الحوثيين

  9. مشكلة الشعب اليمني السني انه لا يفكر ولا يخطط كيف يستطيع التخلص من علي صالح ومفسدينه يطلعون بالمظاهرات بالملايين ثم يعودون الى بيوتهم وعلي صالح وزمرته الفاسده يعيشون بالقصور ويتمتعون بالمنهوبات السابقة واللاحقة والشعب يخرج الى الشارع فقط يغني لهم ويرقص لهم لذلك تجرا علي صالح وزمرته ان يبقوا باليمن ويعودون من جديد الى الحكم وشجيع الحوثيون لاحتلال المدن اليمنية والله لو كان يوجد عشرة الاف مقاتل ودخلوا صنعاء وقضوا على علي صالح وكافة زمرته كان اليوم لن يتجراء الحوثي باحتلال صنعاء اذآ الخلل بالشعب بعدم التفكير والتخطيط الجيد للقضاء على قاتل الشعب وناهب ثرواته وزمرته الفاسدة التي في البرلمان وفي بقية مفاصل الدولة والمضحك والمبكي في نفس الوقت اعطوا قاتلهم علي صالح الحصانه وثمانون اخرون من المفسدين وعندما يقراء علي صالح الحصانة مع الحوثيون يعلمون انه لا يوجد شعب حي وانما شعب ميت لذلك ارادوا ان يعودون الى السلطة من جديد ليحكموا الجثة الهامدة .

  10. في مقابلة لصالح على قناة مصرية تمنى صالح ان يحدث في اليمن ما حصل في مصر يعني انقلاب وهذا تصريح مهم جدا اذن هو وراء عملية الانقلاب بس مصر ليست اليمن مصر ليست مذهبية او مقسمة علاوة على ان صالح والحوثيين لايمثلوا الا فئة قليلة من الزيود و٨٠٪ من الزيود يريدون السلام والعيش بامان ولا يعرف صالح ان اماكن الزيدية شحيحة بالمياة ومصادر الطاقة فهي جبلية بحتة وهو يراهن على دعم خليجي كما حصل للسيسي فهو لايعرف ان في السعودية ملك جديد لا يرتاح لحكم صالح وطالما كان يحذر الملك عبدالله من خيانة وخساسة صالح وحاشيتة اذا هو واهم وكما كان لة يد في توحيد اليمن فسوف تكون لة اليد العظمى في تشتت وتمزيق اليمن فهو لايعي تماما بحجم المصيبة التي حصلت وسوف تحصل

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left