انتشار صور للمراجع الإيرانية في الشوارع يثير الحساسية لدى العراقيين

Jan 26, 2015

بغداد ـ «القدس العربي» من مصطفى العبيدي أثار انتشار صور المراجع الدينية الإيرانية في شوارع ومدن العراق موجة من الجدل والحساسية حول الانطباع الذي تتركه على المواطنين العراقيين من الطوائف غير الشيعية والتي تعتبر الصور دليل التبعية والتقليد للمراجع الأجانب وتجاهل المراجع العراقية.
وأينما توجهت في شوارع بغداد تجد لافتات وضعتها تنظيمات مسلحة وميليشيات شيعية موالية لإيران، تعلن فيها الولاء أو تعزي بمقتل عناصر ضمن الحشد الشعبي حيث توضع صورهم إلى جانب صور المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، بل أصبحت الميليشيات تتسابق في نشر هذه الصور وتتنافس في إعلان الولاء لأصحابها.
وقال قاسم الفلاحي وهو أستاذ جامعي متقاعد في بغداد إن نشر صور المراجع الدينية الإيرانية في شوارع العاصمة بهذه الكثافة يعكس فرض رؤية محددة على المجتمع العراقي الذي يضم عدة طوائف أساسية وليست أقليات. وهو محاولة لتكريس واقع يؤثر على نفسية المواطن العراقي لتقبل مرجعية دينية أجنبية معينة بالقوة، وترسيخ الطائفية التي جرت الويلات على البلد.
وأضاف: إننا نشاهد المئات من لافتات النعي المنتشرة التي تضع صور شباب الحشد الشعبي والميليشيات الذين قتلوا في المعارك إلى جانب صور المرجع الديني الإيراني علي خامنئي مع عبارات الولاء والطاعة دون الإشارة إلى الرموز العراقية، مما يثير حساسية عند جميع العراقيين من غير الشيعة بل وحتى عند الكثير من الشيعة الذين يعتزون بانتمائهم للعراق ويتمسكون بمراجعهم الدينية العراقية.
وتساءل الحاج عمران العزاوي عما إذا كانت إيران تسمح بنشر صور المراجع الدينية العراقية في شوارع طهران، وهل ستقبل بوضع صور الرموز الدينية أو السياسية غير الإيرانية. وأكد أنه زار إيران للسياحة قبل فترة قصيرة وتجول في العديد من مدنها ولم يجد في شوارع العاصمة وباقي المدن أي صور عدا صور المراجع الإيرانيين. وأضاف العزاوي ان الجانب السياسي لا يمكن ان يغيب عن نشر هذه الصور وبهذه الكثافة في هذه المرحلة لأن إيران تريد إعطاء انطباع عند الأمريكان بأنها تهيمن على الأوضاع في العراق، وبالتالي تستخدم العراق كورقة في مفاوضاتها مع الغرب.
ويعتقد الشيخ عباس السامرائي وهو إمام جامع، ان تاريخ العلاقة بين العراق وإيران كان مليئا بالفترات غير الودية والعداء وخاصة خلال الحرب بين البلدين، كما أن مواقف ونوايا إيران تجاه العراق والمنطقة ومساعيها لأن تكون قوة إقليمية، جعل من الصعب على العراقيين بناء علاقة متوازنة معها خاصة بعد الاحتلال الأمريكي الذي استغلته لترسيخ نفوذها فيه. وأكد ان إيران لا يمكن ان تقبل بأقل من السيطرة على العراق وهذه حقيقة أصبحت واضحة لدى العراقيين ويعلنها المسؤولون الإيرانيون، لذا لا يمكن بأي حال تقبل نشر صور مراجعهم الدينية في شوارع العراق دون اعتبارها وسيلة سياسية لفرض النفوذ الإيراني على العراقيين.
وفي المقابل، يعبر معظم السياسيين والجمهور الشيعي عن تقبل وجود صور المراجع الإيرانية في شوارع المدن العراقية ولا يجدون فيها حساسية باعتبار ان الإسلام لا يفرق بين الجنسيات، وان إتباع المرجعية مطلوب بغض النظر عن الجنسية التي ينتمي إليها المرجع.
ويرى المراقبون أن أجواء الشحن الطائفي في هذه المرحلة مقرر لها الاستمرار في تأجيج الاختلافات التي تستغلها قوى معينة هنا وهناك لتحقيق أهداف سياسية ضمن أجندات كل طرف.

- -

17 تعليقات

  1. الطرف اﻵخر ليس في أدبياته تقديس الرموز !
    ولكن تخيل مثلا ، ان ترفع صورة الشيخ القرضاوي أو صورة إمام الحرمين مثلا أو حتى صورة شيخ اﻷزهر ، هل يمكن تخيل ردة الفعل سواء من الحكومة و أجهزتها أو من جمهور الطرف اﻵخر؟!
    نعم اﻹسلام عالمي النزعة و ليس محليا ، لكن في اﻹستئناس بالرأي الفقهي أو حتى اتباعه عندما يأتي من عالم أو فقيه له وزنه من أجل معرفة الرأي الشرعي و الفتوى و ليس من أجل تقديس ذلك العالم أو من أجل إستفزاز الأطراف اﻷخرى ، خاصة ان بعض تلك الرموز سياسية و ليست فقهية !!

    إن سمح بهذا الباب ، لصار من حق المسيحيين مثلا رفع صورة البابا ، أو تخيل ان اليهود في بغداد على قلة عددهم يرفعون صورة نتنياهو في شوارعها !! و هكذا لكل طائفة و ملة يصبح لها الحق نفسه في رفع ما تراه رمزا لها بعيدا عن مشاعر شركائهم في الوطن!
    هي الفوضى الضاربة بأطنابها إذن ولا شئ بات يستغرب في عراق اليوم !

    • هذا صحيح .وشخصيا رجعت من ايران بزيارة لاحد الاطباء الايرانيين ووجدت ان صور خامئني وخامئني في بغداد او النجف عددها يزيد عن اعداد الصور في ايران كلها .فتصور حجم التبعية لايران .وهو بالفعل يستفز العراقيين من الطوائف الاخرى لان المرجع الايراني لايمثل مرجعية دينية فقط وأنما مرجعية سياسية .لذا لانستغرب موقف واثق البطاط مثلا عندما قال اني ساقف الى جانب ايران اذا حدثت حرب بين العراق وايران .وهناك مسئلة مهمة جدا وهي .عندما صرح الرئيس المصري السابق حسني مبارك وقال ان ولاء الشيعة لأيران اكثر من ولائهم لاوطانهم ثارت ثائرة الشيعة .لانه تشكيك بوطنيتهم حسب قولهم.لكن واقع الحال وكل التصرفات والوقائع تدل على انهم المسئلة تتجاوز الولاء وتصل الى التقديس لايران وهم فخورون جدا بما وصلت اليه ايران من تقدم عسكري وتقني .وأذا ارت ان تجعل الاخ العراقي الشيعي يطرب؟ فما عليك سوى تمجيد ايران امامه .وهذه مصيبة جديدة تضاف لمصائب العراق التي لاتنتهي

  2. ياخسارة الجميع يتأمر على اهل السنة المظلومين

  3. العراق دولة فاشلة ولن تقوم لها قائمة، النخب السياسية بها وخاصة الشيعية تعمل لصالح ايران والاكراد كالخروف الاسود بين النعاج البيض يشكلون شخصية لهم بعيدة عن مجتعهم العربي المحيط بهم والسنة يتعرضون لمحاولات تهميش مركزة ضدهم ولا يستطيعون فعل شيء وايران تحرك الايدي الخفية في العراق وكذلك اسرائيل والعرب مشلولون ولا حول ولا قوة الا بالله.

  4. بلا شك، الأمر مثير للحساسية. لكن المشكلة في العراق والمنطقة العربية اصبحت ذات ابعاد طائفية مقيتة وتحولت مطالب الشعوب في الحرية والديمقراطية والكرامة ومستلزمات الحياة اليومية ادوات لنشر الطائفية المقيتة. فالسنة يتهمون الشيعة باتباع ايران، والشيعة يتهمون السنة بالولاء للسعودية والإرهاب، والسنة يتهمون الشيعة بانهم ابناء المتعة، والشيعة يتهمون السنة بانهم ابناء المسيار والطلاق البدعي ، ومثل ذالك في البحرين واليمن ولبنان وغيرهم. الشيزوفرينية السياسية انتشرت مثل النار في الهشيم. ياللغرابة، مواطنيين يتهمون رئيس جمعية سياسية في البحرين بالطائفية وهم يعلمون بأن ملك تلك المملكة مؤيد للأنقلاب على رئيس منتخب وشرعي في بلادهم! لعنة الله على الطائفية.

  5. اليس الصورة بالاسلام حرام ؟ على الاقل ليحترمها رجال الدين

  6. أما في لبنان فقد اعتدنا صورهم في كل مكان حتى بتنا نراهم في مناماتنا ، أينما ذهبنا يلاحقوننا لكن لا بأس ، طالما أننا لم نعد نرى قتلى وجرحى كلما ظهر أحدهم وأطل عليينا من شاشة التلفزيون . المسألى فقط تحتاج الإعتياد بعد أن مدت إيران عباءتها الخمينية لتغطي أربعة بلدان أخرى ، وما الصور سوى دلالة لهذا التمدد

  7. المصيبة أن الدول الصغيرة المهزومة في تعاملها مع دول أقوى تحسب نفسها في صداقات بين ندين متساووين أكانت العراق أو غيرها, بينما القوة الأخرى لا ترى فيها سوى أتباعا وأذنابا يمكن تحريكها وترويضها كلما أقتضت الظروف.

  8. هذه الصور ليست للأستفزاز بقدر ماهي لتذكير الجميع أن العراق تحت الحكم الفارسي ولتقول للجميع أن الفرس عادوا لحكم العراق بعد أن تم طردهم منها منذ حوالي 1400 سنة. يجب الاعتراف أن العراق تحت الحكم الفارسي وبالتالي المستعمر يفعل ما يشاء بمستعمراته طالما أن هناك عملاء يوطدون حكمه.

  9. هولاء مراجع وليس ملوك وصورهم.في المناطق الشيعية وليس في الانبار . هل تعرفون مامعنى مراجع؟

    • المراجع المفيدة تكون لها مدة صلاحية محددة, مراجع التعليم النافع تتغير باستمرار كي يبقى طالب العلم والمعرفة على أتصال دائم بمايدور حوله, شعبة الإقتصاد في الكلية الغربية تبدل وتغير وتنقح مراجعها كل سنة أو على الأكثر سنتين, إن كانت بحوزتك كتب ومراجع يزيد عمرها عن سنتين فارمها في حاوية إعادة التدوير, العلوم والمراجع تتطور وتتقدم إلا بعض المراجع الدينية ثابتة لاتتحرك, فكيف الإصرار على أن لاخلل ولاعيوب فيها ؟

    • إلى: محمد البحار

      هؤلاء “المراجع″ ولاؤهم الأول و الأخير سياسي و قومي و هو لإيران ، لن يتأثروا لما يحدث في أي إقليم من الوطن العربي ، إلا ما يهم مصالح إيران ، نحن لن نستغرب ذلك ، لكن ما نستغربه هو دفاع بني جلدتنا عن الدخيل و المحتل سواء أ كانت إيران أو الدول المتحدة الأمريكية أو غيرهم ..

  10. العراق غني بالانهر اهم مصادر الماء
    العراق بلد بترولي
    العراق بلد غني بالعلماء
    ولان يستجدي المعونات ومتفشي فيه الفقر والفقراء
    روساء العراق الجديد الديمقراطي يحملون الجنسيه البريطانيه واغلي الوزراء كانو يرتعون في الغرب فماذا سوف تتوقع
    اكلت كما اكل الثور الابيض ايوه العراق العظيم

    دوله الهند اكثر من طائفه ولغه وهاهي تعتبر من الدول المؤثره في العالم السبب بسيط جدا يحكم الهند منهم لديهم وطنيه وانتماء للهند اولا واخيرا بكل صراحه ووضوح

  11. هذا حال الدول المتخلفه. معروف طبعا السبب. وان عرف السبب بطل العجب. الحكيم وجماعته (بدر…) ذات أصول ايرانيه، وهو مع تقسيم اعراق الى اقاليم، حتى يبقى العراق ضعيف. فالحكم المركزي لا من صالح ايران والاكراد معا. ولهذا نرى الفساد ضارب جذوره في العراق. امّا عن صيطرة ايران على الجنوب فهذا امر منتهين منه.

  12. و هل بغداد العاصمة ، شيعية ؟!
    و هل قسمت محافظات العراق وفق الطائفة و المذهب بحيث باتت الأنبار سنية ؟!
    وهل خامنئي مرشد الثورة الإيرانية صاحب أعلى منصب سياسي في إيران و حسن نصر الله امين عام حزب الله باتوا مراجع ؟!
    و هل هناك نص ديني يحث و يشجع و يندب رفع صور ما يسمون بالمراجع أساسا ؟!
    بل هل هناك نص ديني ينص على كلمة مرجع ؟! ليكون له كل هذا التقديس ؟!

    مجرد تعليق اﻷخ محمد البحار من العراق ( و حسنا فعل انه لم يصف العراق كونه العراق الشيعي أم العراق السني ) ، مجرد قراءة تعليقه يدل على حجم الكارثة التي يعيشها العراق و العراقيون !!

  13. أتذكر ان هاشمي رفسنجاني تذمر من كثرة صورالامام الخميني رحمه الله حيث قال ان صوره تحجب الشمس .
    ليس صحيح ان كل الشيعة العراقيين يتبعون المرجعيات الارانية الدليل ان ايام الحرب العراقية الارانية اغلبية الجيش العراقي كانوا من الشيعة وكانوا يحاربون الجيش الايراني الشيعي.
    كل الشعب العراقي بمختلف طواءفه هو رهينة سياسات ايرانية-أمريكية .

  14. الإسلام ليس به مراجع و لا اشخاص مقدسة المرجع هو القرآن و سنة النبي

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left