إسرائيل تغازل نيوزيلندا لتحسين العلاقات وضمان تأييدها في مجلس الأمن… وفتح توجه رسالة شديدة اللهجة لإسرائيل وحماس… وحراك لدعم القيادة الفلسطينية

فادي أبو سعدى

Jan 27, 2015

رام الله – «القدس العربي» من :   قالت صحيفة «هآرتس» إن إسرائيل تعمل على إنهاء الأزمة التي وقعت بينها وبين نيوزيلندا في أيلول/ سبتمبر الماضي، بسبب رفض وزارة الخارجية الإسرائيلية، تسلم كتاب تعيين السفير النيوزلندي الجديد جونثان كار، لأنه عين في الوقت ذاته، سفيرا لدى السلطة الفلسطينية، وتهدف المساعي الإسرائيلية هذه إلى تحسين العلاقات مع نيوزيلندا حالياً، بعد أن أصبح صوتها مؤثراً في مجلس الأمن، خاصة في ضوء الإجراءات الفلسطينية في الأمم المتحدة.
وفي سبيل تسوية العلاقات بين البلدين، وصل موفد إسرائيلي قبل عدة أيام الى العاصمة وليتغتون، ونقل رسالة بهذا الشأن من وزير الخارجية افيغدور ليبرمان، الى نظيره النيوزلندي ماري مكولي.
وجاء في رسالة ليبرمان الموقعة بتاريخ 28 كانون الاول/ ديسمبر الماضي، التي حصلت «هآرتس» على نسخة منها، أن وزير الخارجية يرغب بالتعاون المشترك لإيجاد حل لموضوع تعيين السفير النيوزلندي في إسرائيل، معرباً عن ثقته في أن «حل الموضوع سيحسن العلاقات بين البلدين ويساهم في تقويتها»، فيما قال مسؤول إسرائيلي رفيع أن نيوزيلندا أبلغت الموفد الاسرائيلي ميخائيل رونين، أنها معنية أيضا بإنهاء هذه الازمة.
وكانت إسرائيل قد عارضت تعيين كار سفيراً لديها ولدى السلطة الفلسطينية، وطلبت من نيوزيلاندا تعيين موظف صغير لإدارة العلاقات مع السلطة الفلسطينية، وهو ما رفضته نيوزيلندا، وأوضح المسؤول الإسرائيلي أن رغبة إسرائيل في تحسين العلاقات بين البلدين الآن، مردها انضمام نيوزيلندا إلى عضوية مجلس الأمن، في مطلع يناير الجاري 
لكن الفلسطينيين يتحركون كذلك، لدعم المسعى السياسي للقيادة الفلسطينية في المحافل الدولية، حيث انطلقت مسيرات في غالبية محافظات الضفة الغربية، إثر دعوة من حركة فتح، وذلك للرد على إجراءات الاحتلال العقابية، وكذلك لدعم توجهات القيادة لإنهاء الاحتلال والتوجه لمجلس الأمن الدولي، وتصعيد المقاومة الشعبية في الضفة.
ووزعت حركة فتح بياناً بهذا الخصوص، وصلت «القدس العربي» نسخة منه، طالبت فيه الجماهير في أوسع مشاركة شعبية في كافة الفعاليات ضد الاحتلال، وسرقته لأموال الضرائب الفلسطينية، ومساندة القيادة في حراكها السياسي لإنهاء الاحتلال، والتجمع في مراكز المحافظات الفلسطينية 
وحدد البيان أربع نقاط رئيسية لهذا الحراك الجديد، أولها الالتفاف حول القيادة الفلسطينية ودعم حراكها السياسي في المحافل الدولية بكل أشكال الإسناد والالتحام، وثانيها تصعيد المقاومة الشعبية ضد قوات الاحتلال ومستوطنيه. كما دعت فتح في النقطة الثالثة، إلى أوسع مشاركة وتفاعل شعبي في مقاطعة البضائع ومنتجات الاحتلال الإسرائيلي، داعية كل الجهات المعنية لتحمل مسؤولياتها في هذا الشأن من الغرف التجارية والهيئات التدريسية في المدارس والجامعات والمعاهد ومجالس الطلبة، وكذلك أئمة المساجد وراعي الكنائس ووسائل الإعلام المختلفة المسموعة والمقروءة والمرئية، «وتخصيص الوقت المناسب في كل يوم لتوعية أبنائنا وأبناء شعبنا حول ضرورة مقاطعة منتجات الاحتلال الإسرائيلي وأهمية هذه الخطوة في تحدي الاحتلال وعنجهيته، فلم يعد مقبولا أن نبقى كسوق تجاري وربحي لمن يحتلنا ويغتصب أرضنا».
 وختمت فتح بيانها في النقطة الرابعة، بالدعوة لأوسع مشاركة شعبية ضد الاحتلال وحجزه وسرقته لأموال الضرائب الفلسطينية ومساندة القيادة الفلسطينية في حراكها السياسي لإنهاء الاحتلال، حيث تم التجمع في مراكز المحافظات الفلسطينية ظهر أمس دعماً لهذه المطالب.
أما على صعيد الخلاف الداخلي والاتهامات المتبادلة بين حركتي حماس وفتح، فقد قال المتحدث باسم الحركة إسامة القواسمي إن حركة حماس خططت وتحاول زرع بذور الفتنه بين أبناء حركة فتح في قطاع غزة، لكنها لن تنجح بذلك بالمطلق، وإن كل ما تسعى إليه حماس هو أن ترى أبناء فتح مقسمين متقاتلين فيما بينهم، وهي من يقوم بمعظم الاعتداءات على أبناء الحركة وتسهل عمليات أخرى.
ودعا في تصريح صحافي أبناء حركة فتح «العملاقة»، إلى نبذ كل خلاف في صفوفهم، وأن يتوخوا الحذر أمام ما يحاك من خفافيش الليل، الذين لا هم لهم إلا تقسيم الوطن وتدميره، وأن ينبذوا كل خلاف بينهم ويفوتوا الفرصة على المتآمرين، ويتوحدوا خلف الرئيس محمود عباس الذي يخوض أقسى معركة سياسية دبلوماسية، والذي يتعرض لشتى أشكال إرهاب الدولة الإسرائيلي والضغوطات الجمة.
 وحذر القواسمي حماس من محاولات الاعتداء على أبناء فتح، بهدف إشعال نار الفتنة بين أبنائها، وفال «لدينا معلومات بمخطط حماس ونيتها الاعتداء على أبناء الحركة وتحميل التهم إلى أشخاص ما هنا وهناك، بهدف اذكاء الفتنة بين أبناء الحركة والشعب الفلسطيني، ونحمل حماس المسؤولية الكاملة عن حياة أي من أبناء الحركة والشعب الفلسطيني في القطاع».
وبهذا الحراك، تعود فتح من جديد إلى الواجهة، وهذه المرة على الأرض، في رسالة صريحة وشديدة اللهجة لإسرائيل في مواجهة الاحتلال ومستوطنيه عبر المقاومة الشعبية، على خطى الوزير الراحل الشهيد زياد أبو عين، وهو ما قد تحسب له إسرائيل ألف حساب، وقد تقدم على المزيد من العقوبات ضد فتح والسلطة الفلسطينية.

فادي أبو سعدى

- -

1 COMMENT

  1. حكي فاضي ما تضمن في بيان فتح
    و لا يمكن التعويل عليه ما دام هناك التعاون و التنسيق الامني حتى ان دعاية مقاومة الاحتلال و آثاره ما هي إلا دعايه اعلاميه لم تعد تنطلي على احد
    هذه السلطه لم تعد تصلح لاي شيء و لا حتى كصوره و ما هي الا مدافع عن الاحتلال ضد المقاومه بشتى انواعها

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left