الحب في زمن «واتساب» و… أخواتها

ديمة حسام الخطيب

Jan 29, 2015

متى كانت آخر مرة ملأتَ بها قلم الحبر بحبر تفوح رائحته ويترك على أصابعك آثاراً سوداء أو بنية، وسحبتَ ورقة من دفتر وكتبت عليها رسالة حب؟
إن كنت من شباب هذه الأيام فأكاد أجزم أنك تظن أنني آتية من مجرة أخرى، لأنني أحدثك عن وسائل قد تبدو لك «بدائية» للتواصل مع حبيب أو حبيبة.
وإن كنت من جيل عرف متعة القلم والحبر والورق والمغلف (الظرف) ولحظة إغلاقه بالصمغ ولحظة فتحه، فأنت إما تحنّ إلى تلك الأيام لكنك كسول وليس لديك وقت – طبعاً – وإما تظن أنني «دقة قديمة» أبحث عن مضيعة للوقت. أما إن كنت ممن يمارسون حتى اليوم هذا النوع من التواصل مع من تحب، فأنت رومانسي غير عادي، يعرف طعم الحب ببطء، وحرقة الصبر، ولوعة الأمل، ولهفة الانتظار.
كم كنت أود أن أعرف كم من قراء سطوري هذه يقع ضمن خانة الرومانسيين في زمن أصبحت الرومانسية فيه لدى البعض جملة كتبها أحدهم (لا يهم من) تبحث عنها في أقل من ثلاثين ثانية في موقع إلكتروني ما وتنسخها، من دون حتى أن تتمعن فيها، لتلصقها على هاتفك، فتصل الحبيب خلال ثانية أو ثانيتين، وتنتظر الجواب خلال خمس ثوان، وإلا فقد تفقد صبرك.
هو زمن أصبحت فيه إحدى وسائل التعبير عن غضبك من الحبيب هي إلغاء متابعته على تويتر، أو إخراجه من دائرة الأصدقاء على فيسبوك، أو حجبه على واتساب، أو حتى تغيير طبيعة العلاقة التي تختار أن تضعها على فيسبوك، كي تصدمه وتحرجه أمام آل فيسبوك أجمعين. أين أيام الدموع على قارعة الطريق أو في مقهى بسيط، أو حتى عند موقف الحافلة أو القطار؟
هو زمن أصبحت ترى فيه الناس تضحك للشاشات وتخجل أمام الشاشات، وتبكي أمام الشاشات، وكأن الحبيب هو ذلك الهاتف أو ذلك الحاسوب.
هو زمن أصبح الإنسان لا يشعر فيه أحياناً بالحاجة للخروج أساساً للقاء الحبيب، فالحبيب موجود صوتاً وصورة (جامدة أو متحركة) في هاتفه النقال «الذكي» الذي يمكن أن يعمل أيضاً كأداة تجسس على كل تحركاته. يخبرك أي ساعة دخل فيسبوك ويخبرك متى كان في آخر اتصال على واتساب، ويمكن أن ينبهك إلى كل ما يكتب على تويتر بشكل أوتوماتيكي، ويمكن أن تراقب تحركاته على أنستغرام وسكايب وكيك وفيسبوك، وحتى بإمكانك أن ترى أي صور تعجبه أو كلام يعلق عليه أو تفاعل له أو تفاعل الآخرين معه. وإن لم يرد عليك أو لم يسلم في كل دخول وخروج، يا ويله. هو زمن أصبحت بعض علاقات الحب فيه تبدأ وتنتهي بسرعة الانترنت، فيلتقيان على تويتر، ثم ينتقلان إلى فيسبوك، ومنه إلى واتساب، وربما تتطور العلاقة لتصل إلى سكايب، وقبل أن يلتقيا وجهاً لوجه يمكن أن تنتهي العلاقة أساساً، وقد يكون سبب انتهائها شجارات تتعلق بتكنولوجيا التواصل نفسها.
طبعاً هناك حالات مغايرة لأشخاص يلتقون عبر الإنترنت وينتقلون إلى الواقع بشكل ينتهي بعلاقة ناجحة تتكلل حتى بالزواج في بعض الحالات.
في دراسة نشرتها مجلة علم النفس الافتراضي والسلوك CyberPsychology and Behaviour Journal كانت حالة القلق الناجمة عن مراقبة الحبيب عبر واتساب أو عدم رده عندما يكون متصلاً أو عدم قرائته للرسائل عندما يكون متصلاً، أو الغيرة من تفاعله مع آخرين على واتساب المسبب الرئيسي في إنهاء 28 مليون علاقة حب في العالم. تخيلوا !
كم كانت جميلة تلك الأيام التي كان فيها غموض. كنا نتواعد فيها من أجل اتصال هاتفي في ساعة معينة، إلى المنزل، ربما مرة في اليوم، أو حتى مرة واحدة في الأسبوع. نعم أقصد الهاتف الأرضي. فتمر الأيام والساعات كلها في انتظار ذلك الموعد الذي لن يأتي سوى بصوت الحبيب وبكلمتين جميلتين تُغنيان عن الدنيا وما فيها وتبقيان معك حتى الموعد المقبل.
وكم كان القلب يدق كل يوم وهو ينتظر، ويشعر بأنه سيتوقف من شدة الحماسة عندما تفتح اليد صندوق البريد بحثاً عن رسالة من حبيب، فيحزن إن لم يجدها، ويقضي النهار بطوله منتظراً طلوع النهار الآتي من أجل فرصة جديدة، ثم حين تصل الرسالة تفتحها اليدان وكأنها كنز من كنوز الدنيا، ثم ترد عليها بالأنامل بعد طول تفكير، وتترك على صمغها شيئاً من لعاب عاشق، ويضمها الصدر قبل أن تضع اليد عليها طابعاً بريدياً حقيقياً يمكن اختياره جميلاً، وتخط الاسم والعنوان فتظهر على الأحرف اللهفة، وترميها للزمان وللقدر كي يوصلها المكان المنشود. وينتظر القلب، ببطء.
الآن ترانا أحياناً نتهرب من حبيب يظهر في كل مكان على كل الشاشات في كل الأوقات. رسائله تتطاردنا من شاشة إلى شاشة: هاتف التفاحة المقضومة (أيفون)، وهاتف التوت الأسود (بلاكبيري)، ولوح التفاحة المقضومة (أيباد)، والحاسوب، وهواتف المجرة (غالاكسي) وغيرها. ريثما يأتي منه اتصال هاتفي يكون عندنا إشباع منه. وعم سيحدثنا ما دمنا نتشارك معه في كل شيء يقوم به عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ونراه بالفيديو كل حين وآخر؟ وريثما يحين موعد اللقاء وجهاً لوجه نجد أنفسنا نتحدث عن تلك الأشياء نفسها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وقد يلتصق كل منا بهاتفه الذكي.
والأفظع هو أن تلك الأشياء الذكية تجعل الحبيب يظهر في الصور حتى أحلى من الطبيعة لأن الكاميرا فائقة، ومع وجود التنافس الحاد يجب أن نحسن من جودة التصوير، ثم نعدل الألوان والإضاءة ونضيف المؤثرات قبل إرسال الصورة. فعندما نراه يبدو لنا شاحباً، أقل وسامة مما هو على شاشاتنا.
وقد نجد الكثيرين ينتقمون من الحبيب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيكتبون كلاماً موجهاً أو مقصوداً له على صفحاتهم كي يقرأه هو، أو يكيدونه بتصرفات معينة على صفحاتهم.
تلك الهواتف الذكية هي وسيلة تواصل رائعة، في الحب كما في أشياء أخرى، وفي أحيان كثيرة إن استخدمت بشكل حكيم ومعتدل فيمكن أن تقرب المسافات وتسهل العلاقات وتحافظ على علاقات حب ما كان لها أن تستمر لولاها. لذا لن أقول لكم أن ترموا تلك الأجهزة، لكن تذوقوا الحب البطيء، مرة، وإن أعجبكم جربوا المزاوجة بين البطيء والسريع، الغامض والمكشوف، الهاتف والورق .. التصقوا بعيني الحبيب بدلاً من البلاستيك الذكي والمعدن الذكي .. وتعرفوا على لهفة اللقاء، اللقاء الحقيقي .. وجربوا قلم الحبر عله يترك على أصابعكم بصمات حب جميلة وتنتهي تلك الورقة في مكان لا يصل إليه أي «هاكر» ولا يمسحه أي برنامج ولا يلغيه أي تطبيق. ولن أتجاوز حدودي وأطلب منكم أن تضعوها في مغلف تختارونه بعناية في مكتبة حقيقية وليست إلكترونية – معاذ الله – أو أن ترسلوها عبر البريد «البطيء» وتنتظروا أن يصلكم الرد.. بل سأكتفي بفكرة إعطاء الحبيب تلك الورقة باليد، ببطء، أو تركها له، بحيث تحتفظون بالكلام من لحظة كتابته للحظة وصولها إليه، حتى لو ناداكم واتساب يحاول إغراءكم كي تكتبوا ما لديكم بأقصى سرعة.
الأهم في الموضوع هو ألا ورقة ستشبه تلك الورقة الفريدة في أي قصة حب أخرى في أي مكان في العالم أو في التاريخ، ولا حتى في أي من المواقع والتطبيقات والبرامج الموجودة على أشيائكم فائقة السرعة والذكاء.
الحب عندما يتربى حصرياً في أكناف واتساب وسكايب وتويتر وفيسبوك والهواتف والحواسيب والألواح هو قطار سريع لا يتوقف بين المدن، لا يعرف عبق الريف ولا سكونه، ولا يقطف الثمر من الشجر ولا الورد من الحديقة، ولا ينتظر القمر ولا يشعر بالمطر، بل يصل وجهته الأخيرة وكأنها المحطة الوحيدة، مع أن ثمة محطات كثيرة صغيرة قد لا تكون أجمل بالضرورة من المحطة المنشودة، لكنها ستجعل الوصول إليها بحد ذاته رحلة جميلة وستملأ الحقائب السريعة بأشياء بطيئة تبقيك مدة أطول بمتعة أكبر في الوجهة الأخيرة

إعلامية وكاتبة فلسطينية

ديمة حسام الخطيب

- -

19 تعليقات

  1. ذكرتينا بالذي مضى يا أستاذه ديمه
    كان التواصل صعبا وكذلك الانتظار
    الحمد لله الآن أفضل بكثير – رسالة وصوت وصوره وفيديو

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. شكرا سيدة ديمة على المقال الجميل
    لكل شيء جانبه السلبي والايجابي. كان بعض المغتربين في الماضي يرسلون  رسالة بريدية الى اقاربهم يكتبون فيها انهم بخير وبصحة جيدة وكانت هذه الرسائل طريقة التواصل الوحيدة، وقد يموت كاتب الرسالة بعد ان يكتبها بايام  فتصل بعد شهر  او شهرين وقد كتب فيها انه بخير!! اما اليوم فاصبح البعض يصور نفسه وهو يموت كالثلاث هنود الذين دهسهم قطار وهم يصورون نفسهم سلفي قبل يومين !!! فنحن نعيش في عالم مجنون فالاعتدال جميل في كل شيء!!طبيعي ان الكتابة بخط اليد افضل ولها معنى اخر عن الطباعة بلوحات الحاوسيب او الهواتف الذكية. وقد تحدث بعض الشعراء عن الخط

    وما من كاتب إلا سيفنى… ويبقى الدهر ما كتبت يداه
    فلا تكتب بخطك غير شيء… يسرك في القيامة أن تراه 

    وقال اخر
    الخط يبقى زماناً بعد كاتبه … وكاتب الخط تحت الأرض مدفونا
    والذكر يبقى زمانا بعد صانعه… وخالد الذكر بالإحسان مقرونا

    فلا البطء جيد ولا السرعة جيدة وكل له ايجابياته وسلبياته وحتى لا يكون تعليقي كله موت وحزن كاراء اخت في الاسلام لي سوداوية الرؤيا اسمها حليمة فاقول ان جملتك( وتترك على صمغها شيئاً  من لعاب  عاشق) اعجبتني جدا فذكرتني كما الاخ كروي فيما مضى الذي احييه بشدة :) واسلم عليه :)

    • وعليكم السلام والتحية والاكرام يا دكتور رياض
      وحياك وحيا أصلك الطيب

      تحياتي ومحبتي واحترامي لك وللقارئين والمعلقين ولقدسنا العزيزة

      ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. أفضل طريقة للتواصل مع الحبيب هي دق باب بيته وطلب يده من ذويه ..

    اما الاحبة من الاهل والاصدقاء فكلما كانت طريقة التواصل اسرع واسهل كان افضل ..

    وذلك كله لا يغني عن الحبروالورق .. فللورق رائحة خاصة لا تستطيع ان تشتمها من على شاشة الكمبيوتر ..على الرغم من توافر الكتب الالكترونية وبالمجان احيانا .. الا انني من عشاق الكتب الورقية قراءة واقتناء

  4. المشكلة ليست في طرق التواصل و لكن في غياب الحب الحقيقي . أصبح الحب في هذا الزمن عند الشبان و البنات مجرد كلمة تطفوا على السطح بينما تغلي في الأعماق كلمات أخرى , أولها الرغبة و الشهوة. عندما يعود الحب الرومانسي العفيف الطاهر كما قال فيكتور هوجو على لسان ماريوس في رسالته لحبيبته كوزيت في رائعته الخالدة البؤساء ؛ عندما يعود كما قال ” الحب تحية الملاك للنجوم و ابتسامة الشمس للقمر……. ان للنفس صلوات و هناك لحظات تكون فيها النفس راكعة على ركبتيها مهما كان وضع الجسد…. يا من تتألمون لأنكم تحبون ، أحبوا أكثر فالموت حبا هو الحياة به..” حينها فقط تعود طرق تواصله ،

    • معك يا سلمى في كلامك، وشكراً على مرورك الكريم وتعليقك. لكني أرى أن الحب الحقيقي الأصيل والصافي ما زال موجوداً. الحب في نهاية الأمر هو ما نريد له أن يكون، نحن. الحب ليس شريعة محددة مسبقاً بل هي كائن يتكون بين شخصين هما من يحددان ما سيكون. وإن اتفقا على أن يكون حباً صافياً، فسيكون حباً صافياً. صحيح أن شباب اليوم يرى الحب بطريقة مغايرة لكنه سيشعر بالفراغ، وسيكون الفراغ مشكلة بالنسبة له. وعليه أن يملأه بالحب .. وإلا الضياع

  5. وما رأيك .. أصبح الثوار والثورات تنطلق وتموت بنفس السرعة .. منذ بداية الربيع العربي وفي تعليقاتي وبما انني من الرومانسيين والمحاربين القدامى حذرت من ثورات الأكسبرس على طريقة الوجبات السريعة… والحب السريع والليلة الوحيدة الحمراء..!!!

    • أضحكتني… لا أظن أن الثورات كانت ثورات أكسبرس.. لكنها ليست تجربة مكتملة وسوف تكتمل في المستقبل. تحية لك

  6. الى حضرة الأستادة الأديبة ديمة حسام الخطيب
    لمادا تأخرت في كتابة هدا الموضوع يا ديمة ؟ أمطرينا بمثلها كل يوم والله يحرسك ويرعاك

    • شكراً لك حمدون. لم أتأخر، بل تريثت. كما الحب في الرسائل القديمة :) تحية كبيرة لك وممتنة لك على تشجيعك

  7. * يا أخت ( ديما ) حياك الله وأسعد أوقاتك .
    * كلامك جميل وأنيق ولكن عقارب الساعة لا تدور ( للخلف )
    ولكل زمن ( أحداثه وإحداثياته ) وزمن ( الرومانسية ) وزمن
    ( عبلة وعنترة ) و ( مجنون ليلى ) ولىّ بلا رجعة وأصبح ( ذكريات ) .
    * خلاص يا أختي الكريمة : ( شئنا أم أبينا )
    نحن في عصر الصاروخ والليزر وغزو المريخ وفهمك وفهم
    القراء الكرام يكفي وسلامات ع الرومانسية وسلامات على :
    ** ولقد وددت تقبيل السيوف لأنها : لمعت كبارق ثغرك المتبسم .
    * هذا ( البيت ) من شعر ( عنترة ) ما زال عالق في ذهني منذ
    عقود .. منذ أيام ( التوجيهي ) ولكن لو قرأناه على الجيل الجديد
    لرمونا بالحمق والجنون .
    شكرا .

    • جرب سيدي .. ربما لو علمنا الجيل الجديد الشعر من الصغر فقد يتقبله. أما إن لم نحاول فهو بكل تأكيد لن يتقبله. على كل لا نحتاج إلى العودة إلى أيام الجاهلية أو العصر العباسي أو الأموي. بإمكاننا تلقين أبنائنا أشعار محمود درويش ونزار قباني وسواهما من الشعراء الأكثر قرباً لعصرنا. ابني يحفظ الشعر من عمر ٥ سنوات ويلقيه أمام الناس. وهو بات يساعدني الآن في قافية قصائدي حين أكتب ..

      تحية لك وشكراً على البيت الجميل

  8. والله قمه في الادب والرومانسيه
    استاده ديمه جعلتني اسافر اكثر من ٢٥ سنه للورا

  9. لطيف أن تكتبي اسم الوالد مقترنا بأسمك ويبدو أن المقال اﻷخير( القبل هذا) ، نبهك إلى ذلك
    و على سيرة المقال اﻷخير أحد اﻷخوة اعتبر ذكرك لكلمة صديق خروج عن النص ، ما باله سيعلق اليوم و اﻷمر تطور إلى الحبيب !!
    أستاذه ديمة ؛ لا يعرف الفرق بين مشاعر الكتابة على الورق و لصق المغلف و إنتظار البريد البطئ و دقات القلب المتسارعة مع رنة الهاتف اﻷرضي ذو اﻷقراص إلا من عاش العصرين و عاصر الجيلين
    اما هذا الجيل الذي فتح عينه على هواتف التفاحة المقضومة و الواحها و هواتف المجرة فسيأتي زمان قريب ربما يتحسر على طرق التواصل الحالية و يتذكرها بألم وعندما يقارن مع وسائل قادمة في المستقبل ربما تكون وسائل اليوم شديدة اﻷجتماعية بالمقارنة
    أتذكر أحد حلقات مسلسل مرايا للمبدع ياسر العظمة ، وهو يقوم بدور حلاق بعد 40 أو 50 سنة من زماننا هذا و يدردش مع زبونه من شباب ذاك الوقت ، طبعاً ياسر العظمة يكون مرتديا ازياء شباب هذا اﻷيام و تسريحة شعره كذلك الغريبة العجيبة بالنسبة لنا اليوم لكنها ستكون دقة قديمة جداً بالنسبة للزبون الشاب ، كذلك ياسر العظمة يكون محتفظا بجهاز الدي في دي في محله و هو يغطيه بطريقة شديدة العناية و يعامله كتحفة نادرة لا تقدر بثمن ، الموقف اﻷطرف في الحلقة عندما يشغل ياسر العظمة ما يعتبره قرص نادر جدا في ذلك الجهاز واذا هي اغنية بوس الواوا ل نانسي عجرم ثم يبدأ يتمايل ب تأثر شديد و تدمع عيونه و هو يستمع إلى كلماتها تأثرا كونها من عيون ال كلاسيكيات التي تذكره بشبابه مثلما قد يفعل أحدنا اليوم و هو يستمع صدفة إلى أم كلثوم وهي تشدو انت عمري

  10. صحيح أن هذه الوسائل التكنلوجية تقرب لك المسافات وتطوى الحواجز الجغرافية وتعطيك الفرصة لتعرف على أناس جدد وتحررك من مشروطية الجغرافيا وتفتح أفقا جديدا للتواصل مع أفكار جديدة ويمكن نعدد مواصفات وإيجابيات عديدة لهذا العالم الأفتراضي لكن الأمور لاتخلو من المخاطر منها فقد العلاقات الأجتماعية للحميمية كما أن المشاعر الأنسانية النبيلة التي تعطي الحياة طعماً ونكهة قد صارت باهتة نقرأ كثيرا عن الحب وجمال الحب ورقة الحب وإحتياج الأنسان للحب في إطارات المنشورات التي تتدفق على صفحات التواصل الأجتماعي لكن هناك سؤالا هل هذه المنشورات تؤثر علينا مثل التأثير الذي يترك تصفح الدواوين الشعرية ؟ هل المعلومات التي نحصل عليها من خلال هذه الوسائل ستظل في ذاكرتنا مثل تلك المعلومات التي نأخذها من كتب؟ هذه مسائل تحتاج إلى الدراسة ومزيد من البحث …

  11. كلمات جميلة و عميقة ، فعلا العلاقات تحتاج إلى التمهل و عدم التسرع في تكوينها لأنه كلما زادت سرعة ايقاعها كلما كانت هشة و قابلة للإنتهاء و ترك آثار سيئة في الطرفين .
    أصبحنا في عصر كل شئ فيه سريع خصوصا العلاقات التي تتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي و اصبح من الصعب معرفة العلاقة الجدية العميقة من العلاقة العابرة التي تعمل كسد فراغ لبعض الهواة و العاطلين .
    بارك الله فيك و في تفكيرك الرائع

  12. الله! جميل لم أسمع أن أحدًا في زماننا هذا أستخدم هذه الوسائل، وبالرغم من أني لم أعش في ذاك الزمان ولكن كلماتك صورته أمامي شكرًا ديمة❤️

Leave a Reply to سلمى Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left