عشرات المقاتلين الشيشان والروس ينضمون إلى معسكرات تدريبية مغلقة في ريف اللاذقية في سوريا

حجم الخط
0

ريف اللاذقية ـ «القدس العربي» وجدوا في جبال الساحل بيئة ملائمة لهم فبدأوا يتوافدون إلى المنطقة من بداية العالم 2013 إنهم المقاتلون القادمون من جمهورية الشيشان ومن روسيا الاتحادية حتى من أوكرانيا، وأسسوا كتائب مستقلة لا تتبع أي جهة من بين هذه الكتائب كتيبة «جنود الشام» التي يقودها الأمير مسلم الشيشاني الذي كان مع القيادي الجهادي خطاب في الشيشان وانتقل إلى سوريا في مطلع العام 2013 .
معسكرات تدريبية خاصة ومغلقة لا يسمح لأي كان الاقتراب من المكان لا تتوقف منذ انتهاء معركة كسب في شهر حزيران/ يونيو من العام المنصرم، ينتشرون في جبل الأكراد والتركمان لكنهم قليلو الاختلاط ببقية الفصائل او حتى المدنيين، كثيرا ما يشاهدون في الطرق الجبلية الوعرة يمشون على جانبي الطريق فيما يسمى «المسير» وينتشر خلفهم المدرب ويتكلم معهم ويوجههم باللغة الروسية .
يبلغ عدد مقاتلي الكتيبة التي يترأسها مسلم الشيشاني أكثر من 300 مقاتل وفق شهادة أحد المقاتلين الذين حاولوا الانضمام اليهم فضل عدم ذكر اسمه، وقال المقاتل «ان هناك كثرا من المقاتلين انضموا إلينا للمساعدة وكان هؤلاء المقاتلون من أفضل الفصائل».
هم ليس الفصيل الوحيد الذي يمثل المقاتلين الشيشان بل هناك أيضا فصيل يقوده الأمير أبو موسى الشيشاني الذي يتكلم اللغة العربية بطلاقة ويحب السوريين بشكل عام كونهم من بلاد الشام، كنت قد سألتهم لماذا أتيتم إلى سوريا؟ كانت اجابتهم بلغة عربية مكسرة «أخي بلاد الشام الله باسط رحمته عليها وعلى أهلها».
وجدوا لهم طريقا إلى قلوب الناس في المناطق المحررة عبدوا العديد من الطرقات، وقاموا بصيانة الاتوستراد الدولي الذي يفصل بين جبلي التركمان والأكراد، في نهاية الطريق يضعون لافتة صغيرة مكتوب عليها «إحذر الطرق المؤدية للنظام السوري» وفي أسفل اللافتة مكتوب «جنود الشام».
ولكن العامل الأكثر الذي جعلهم محببين لقلوب سكان المنطقة حسن خلقهم ووسامتهم بشعرهم الطويل الأشقر والكلمة الوحيدة على السنتهم هي كلمة «أخي»، شاركو في العديد من المعارك الهامة في الساحل السوري من بينها معركة تحرير كسب في أواخر آذار/مارس من العام المنصرم حيث ظهر مسلم الشيشاني من على قمة المرصد 45 معلنا تحريره، كما شارك الأمير الآخر أبو موسى بعملية اقتحام المدينة .
أيضا لم يكن حضورهم في الساحل فقط بل في معركة سجن حلب المركزي حيث توفي قائد العملية «أبو تراب الشيشاني» الذي كان في مقدمة المقاتلين الا ان مقتله أدى إلى توقف العملية.
وكان موقفهم واضحا من تنظيم داعش فقد رفضوا الانضمام إليهم وحاولوا منعهم مرات عدة من الاعتداء على بقية الفصائل في الساحل إلا ان سطوة التنظيم وعنجهيته جعلتهم هدفا لهم حيث قتل اثنان من المقاتلين الشيشان في شهرتشرين الأول من العام 2013 على يد مقاتيلي التنظيم .
قال أحد قيادي الجيش الحر «أبو رحال» في تصريح خاص ان الأمير مسلم قد تعهد بمحاربة تنظيم الدولة في مطلع العام الحالي .
لم يبد السكان المحليون أي كره لهم بل على العكس تماما حتى انهم بدأوا يتعاملون معهم في الفترة الحالية بكل ود ولطف، حتى انهم بدأوا يسمحون لهم بالسكن بينهم، كما لوحظ ذلك في كل قرية شحرورة المحاذية للشريط مع تركيا .

سليم العمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية