نتائج مهرجان «صندانس» ترسم ملامح جوائز الأوسكار

حجم الخط
0

لوس أنجليس – «القدس العربي» بعد عرض أكثر من 130 فيلما مستقلا في الـ10 أيام الأخيرة، أعلن مهرجان «صندانس» في حفل الختام عن الفائزين بجوائزه، المكونة من نوعين: جوائز الجمهور وجوائز لجنة التحكيم. كلا الجائزتين في فئة أفضل فيلم درامي أمريكي حصدهما فيلم المخرج الفانسو غوميس- ريجون «أنا، ايرل والفتاة المنازعة» الذي يدور حول صداقة بين مراهق منبوذ وزميلة دراسة تعاني من مرض اللوكيميا او سرطان الدم. وقبل الإعلان عن فوزه، أشعل الفيلم معركة مناقصة بين مشتريي الأفلام وفي نهاية الأمر اقتنصته شركة فوكس بمبلغ يعادل 9 ملايين دولار وهو الأكبر في مهرجان هذا العام.
هذه السنة الثالثة على التوالي التي يحصل فيها فيلم على الجائزتين في هذه الفئة. عام 2013 كانتا من نصيب «محطة فروتفيل» وفي العام الماضي ذهبتا لفيلم «سوط» المرشح هذا العام لأفضل فيلم وأفضل ممثل مساعد وأفضل سيناريو في جوائز الاوسكار. فهل هذه بداية مشوار فيلم «أنا، أيرل والفتاة المنازعة» الى جوائز أوسكار العام المقبل؟
بعكس العام الماضي، الذي تصدر فيه فيلم «سوط» تكهنات الفوز بجوائز المهرجان بدون منافس، لم يكن سهلا هذا العام توقع الفائز، اذ كان هناك عدد من الأفلام لا تقل جودة عن «أنا، ايرل والفتاة المنازعة» وتستحق الفوز، مثل كوميدية المخرج ريك فاموياوا «مخدر»، الذي فاز بجائزة أفضل توليف. ويدور حول مراهق من لوس انجيلس يضطر أن يتعامل بالمخدرات بسبب الفقر. كما أثار «مخدر» التكهنات بأنه سوف يكون من منافسي جوائز الاوسكار في العام المقبل.
كما قوبل فيلم المخرجة مارييل هيلر «يوميات فتاة مراهقة»، الذي يتناول النضوج الجنسي لفتاة في فترة السبعينيات، بحماس من قبل النقاد والجمهور. وقد حصد الفيلم جائزة افضل تصوير لمصوره براندون تروست. وجذب فيلم المخرج كايل باتريك الفاريز «اختبار سجن ستانفورد»، الذي يجسد تجربة نفسية عن تأثير السلطة على تصرف الإنسان قام بها علماء نفس في جامعة ستانفور عام 1972، اهتمام النقاد ورواد المهرجان، حاصدا جائزة افضل سيناريو، فضلا عن تكريمه بجائزة «الفرد ب سلون» للافلام الروائية، التي تُمنح لافلام تسبر مواضيع علمية وتكنولوجية. قيمة هذه الجائزة تعادل 20 الف دولار.
كان هناك ايضا دوي حول فيلم الرعب «العرافة»، الذي يسرد قصة ساحرة من القرن الـ 17 في ولاية نيو انغلاند الأمريكية. وهذا الفيلم الروائي الأول لروبرت ايغار الذي حاز على جائزة أفضل مخرج.
اما جائزة لجنة التحكيم لأفضل فيلم درامي اجنبي فكانت من نصيب فيلم الويستيرن «سلو ويست» للمخرج الاوسكوتلاندي جون ماكلين، الذي يسرد قصة شاب اسكوتلاندي يرافقه صياد مكافآت (يقتل المطلوبين للقضاء مقابل مكافأة) في رحلته الى غرب أمريكا للبحث عن حبيبته. وذهبت جائزة الجمهور لافضل فيلم درامي اجنبي لفيلم المخرجة الهندية براشانت «أومريكا» الذي يحكي قصة شاب من الريف الهندي ينطلق في رحلة مضنية ليبحث عن اخيه المفقود.
كانت هناك ايضا منافسة قوية بين الأفلام التسجيلية. فبينما تدفق رواد المهرجان لمشاهدة فيلم المخرج اليكس غيبني المثير للجدل «بوضوح: السيانتولوجيا وسجن الايمان»، الذي كشف عن تصرفات غير شرعية او لا أخلاقية من قبل مسؤولي كنيسة السيانتولوجيا التي يتبعها النجمان توم كروز وجون ترافولتا، إلا أن لجنة التحكيم منحت جائزة أفضل فيلم تسجيلي امريكي لـ»وولفباك» الذي يعرض صورة حميمية عن اخوة انغولو الذين ترعرعوا محبوسين في بيتهم ولكنهم تعايشوا مع الواقع الخارجي من خلال مشاهدة الافلام ومحاكاتها. اما جائزة الجمهور فكانت من نصيب «ميرو» من المخرجين جيمي شين واي شاي فاسارهي الذين سجلوا سعي ثلاثة متسلقي جبال للوصول الى قمة جبل في تانزانيا.
وفاز الفيلم التسجيلي الأوكراني «العصفور النقار الروسي»، الذي يسبر فيه المخرج شاد غارسية كارثة تشورنوبل من منظور الفنان الأوكراني فيدور اليكسارداروفيتش، بجائزة التحكيم لأفضل فيلم تسجيلي عالمي، بينما ذهبت جائزة الجمهور للفيلم الويلزي «حصان اسود» عن سكان قرية ويلزية يتضامنون معا لإنتاج حصان يفوز بالمباريات.
ويذكر ان الفيلم السوري «العودة الى حمص» فاز بأفضل فيلم تسجيلي عالمي العام الماضي والفيلم المصري «المدار» حاز على الجائزة نفسها عام 2013. اما هذا العام فكان هناك غياب تام للافلام العربية. ولكن منحت جائزتين من جوائز معهد «صندانس» لصنع الأفلام العالمية لمخرجين عربيين وهما السعودية هيفاء المنصور عن مشروعها المقبل «مع السلامة، أنا احبك» والصومالي كينان عن مشروعه «الشاعر».

حسام عاصي

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية