الرئيس عباس يشكل لجنة وطنية عليا للمتابعة مع «الجنائية» الدولية برئاسة عريقات

حجم الخط
0

 رام الله ـ «القدس العربي»: ضمن أعمال مؤتمر ميونخ الدولي للأمن في ألمانيا، الذي تشارك فيه دولة فلسطين ممثلة بوزير خارجيتها رياض المالكي، التقى المالكي مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الألماني «البوندستاغ» ووضعه في صورة الأوضاع على الأرض في فلسطين المحتلة والانتهاكات الإسرائيلية المتواصله، وشدد المالكي على التداعيات الخطيرة التي آلت إليها الأوضاع في الأرض المحتلة جراء حجز إسرائيل عائدات الضرائب للشهر الثاني على التوالي، والانتهاكات والاعتداءات المستمرة ضد المسجد الأقصـــى ومدينة القــدس، إضافة  إلى الوضع المــزري والمأســاوي في قطاع غـــزة جراء العدوان الإسرائيلي الأخير.
 واجتمع المالكي والوفد المرافق له مع وزيرة الخارجية الإستونية كيت بنتوس وبحث معها سبل تعزيز التعاون بين البلدين، خصوصا في المجال التقني والتدريب الدبلوماسي، كما شرح لها الأوضاع السياسية في فلسطين. بدورها أكدت الوزيرة الإستونية على دعمها لحل الدولتين وضرورة الالتزام بالقوانين الدولية.
كذلك اجتمع المالكي مع نظيريه السلوفاكي ميروسلاف لاتشيك، والبولندي جروجوي شتنيا وبحث معه سبل تطوير العلاقات بين البلدين وعقد اللجنة المشتركة.
 وتأتي لقاءات المالكي المتواصلة، على وقع إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وعبر مرسوم رئاسي، بتشكيل اللجنة الوطنية العليا المسؤولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية، وجاء في المرسوم «تنشأ بموجب أحكام هذا المرسوم لجنة وطنية عليا تسمى اللجنة الوطنية العليا المسؤولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية، وتشكل بالتعاون مع المؤسسات والوزارات الفلسطينية بما فيها المؤسسات الأهلية ذات العلاقة.
 وتحدث المرسوم عن مهام اللجنة الرئيسية، واضعاً إياها في ثلاث نقاط رئيسية، أولها إعداد وتحضير الوثائق والملفات التي ستقوم دولة فلسطين بتقديمها وإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية، من خلال لجنة فنية ترأسها وزارة الخارجية، وتقرر اللجنة الوطنية العليا أولوياتها بهذا الخصوص، ولها الاستعانة بمن تراه مناسباً، وتشكيل اللجان الفنية والقانونية المتخصصة بحيث تكون اللجنة الوطنية العليا مرجعية لها.
أما المهمة الثانية، فهي مواصلة اللجنة الوطنية العليا المشاورات مع المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من المؤسسات الدولية والمحلية ذات الصلة، ومستشارين قانونيين، ومحامين وشركات محاماة للدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة أية دعوى أو انتهاكات أو جرائم ترتكب بحقه وتقع ضمن اختصاص المحكمة الجنائية الدولية.
 والمهمة الثالثة فهي متابعة الاتصالات مع مؤسسات المجتمع المدني، إقليمياً، ودولياً، ووضع خطة إعلامية شاملة بخصوص مختلف المهام الملقاة على عاتقها.
وأعلن المرسوم الرئاسي أن اللجنة الجديدة، ستكون برئاسة صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعضوية أربعين شخصية، تضم أعضاء في اللجنة التنفيذية، وعددا من الوزارات، وأمناء الفصائل، وقيادة المؤسسة الحقوقية، ومؤسسات المرأة، والأجهزة الأمنية، وغيرها من المؤسسات الفلسطينية ذات العلاقة.
 وكان الرئيس عباس، قد عقد اجتماعا للجنة التحضيرية للمؤتمر العام السابع لحركة فتح، وأكد على ضرورة التحضير الدقيق لمؤتمر ناجح يليق بمكانة حركة فتح وتضحيات أبنائها، ويؤدي إلى تعزيز قدرتها في مواجهة التحديات الكبيرة التي تواجه القضية الوطنية من مختلف جوانبها ومساراتها.
وقال الناطق الرسمي باسم اللجنة التحضيرية فهمي الزعارير إن اللجنة ناقشت المعوقات أمام التحضيرات، وأقرت مواصلة العمل الجاد والحثيث في كل اللجان المتخصصة والمنبثقة من اللجنة التحضيرية، كما تعتبر اللجنة أن عقد المؤتمر استحقاق نظامي وقانوني، وهو أيضا ضرورة حركية ووطنية وسياسية، ما يتطلب التحضير السليم لانعقاد المؤتمر، لضمان تحقيق أفضل النتائج والأهداف المطلوبة منه.
 وأشار الزعارير إلى أن اجتماع اللجنة انتهى إلى أن الموعد الدقيق للمؤتمر فقد ترك  حتى الانتهاء من العضوية والقضايا اللوجستية على نحو خاص، إضافة للبرامج السياسية والوطنية.

فادي أبو سعدى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية