السيستاني يوجه «الحشد الشعبي» بعدم الاعتداء على المدنيين في مناطق المعارك

النجف ـ «القدس العربي»: في أعقاب شكاوى كثيرة من ممارسات سلبية يرتكبها بعض عناصر الحشد الشعبي المشارك مع القوات الحكومية ضد تنظيم التنظيم، أصدر مكتب المرجع الأعلى السيد السيستاني توجيهات للمقاتلين ضمن الحشد في ساحات المعارك. 
فقد وجه المقاتلين بمراعاة آداب الجهاد العامة ومنها قول رسول الله (ص) : «لا تغلوا، ولا تمثّلوا، ولا تغدروا، ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا صبيّاً ولا امرأة، ولا تقطعوا شجراً إلاّ أن تضطرّوا إليها»).
ونشر موقع المرجع الإلكتروني دعوته إلى عدم البدء بالعدوان ومقاتلة العدو» إن نهضوا فانهضوا، ولا تسبقوهم فتضلوا، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا «.
وشدد على تجنب قتل الآخرين إلا للضرورة الشرعية قائلا: « فما أعظم الخطيئة في قتل النفوس البريئة وما أعظم الحسنة بوقايتها وإحيائها». داعيا إلى توجيه التحذير إلى المشتبه به قبل الإقدام على إطلاق النار عليه لاحتمال ان يكون بريئا.
وأكد السيد السيستاني على «الحذر من حرمات الناس ممن لم يقاتلوا، لاسيّما المستضعفين من الشيوخ والولدان والنساء، حتّى إذا كانوا من ذوي المقاتلين لكم «.
ونهى المرجع الأعلى المقاتلين عن اتهام الناس في دينهم نكاية بهم واستباحة ً لحرماتهم وأموالهم « فإيّاكم والتعرّض لها أو انتهاك شيء منها بلسان أو يد». كما « لا تجوز محاربة قوم في الإسلام أيّاً كانوا من دون إتمام الحجّة عليهم ورفع شبهة التعسّف والحيف بما أمكن من أذهانهم كما أكّدت على ذلك نصوص الكتاب والسنة»، مؤكدا على أن « لا تمنعوا قوماً من حقوقهم وإن أبغضوكم ما لم يقاتلوكم، وتجنب الظلم والإساءة والعدوان «.
وقال « إياكم والتعرّض لغير المسلمين وحرماتهم أيّاً كان دينهم ومذهبهم فإنّهم في كنف المسلمين وأمانهم، فمن تعرّض لحرماتهم كان خائناً غادراً».
وأضاف « وكونوا لمن قِبَلكم من الناس حماة ناصحين حتى يأمنوا جانبكم ويعينوكم على عدوّكم، بل أعينوا ضعفاءهم ما استطعتم، فإنّهم إخوانكم وأهاليكم. وينبغي لمن قِبَلكم من الناس ممّن يتترس بهم عدوّكم أن يكونوا ناصحين لحماتهم يقدّرون تضحياتهم ويبعدون الأذى عنهم ولا يثيرون الظنة بأنفسهم «.
واعلموا أنكم لا تجدون أنصح من بعضكم لبعض إذا تصافيتم واجتمعتم فيما بينكم بالمعروف حتى وان اقتضى الصفح والتجاوز عن بعض الأخطاء.
واختتم المرجع الديني وصاياه قائلا : « اتقوا الفتنة، وعلى الجميع أن يتركوا العصبيات الذميمة ويتمسّكوا بمكارم الأخلاق، فلا تغلبنّكم الأفكار الضيقة والانانيات الشخصيّة، وقد علمتم ما حلّ بكم وبعامّة المسلمين في سائر بلادهم حتّى أصبحت طاقاتهم وقواهم وأموالهم وثرواتهم تُهدر في ضرب بعضهم لبعض، أمّا وقد وقعت الفتنة فحاولوا إطفاءها وتجنّبوا إذكاءها «.
ويذكر أن الحشد الشعبي هو تشكيلات مسلحة شيعية وجه السيد السيستاني بتشكيلها لدعم القوات الحكومية في محاربة تنظيم التنظيم بعد سيطرته على بعض مناطق العراق.
وكانت عدة وفود من المحافظات السنية التي تدور فيها معارك ضد تنظيم التنظيم وخاصة دي إلى وصلاح الدين والأنبار، قد نقلت إلى المرجع الأعلى للشيعة السيد علي السيستاني، شكاوى من انتهاكات وتصرفات سلبية يقوم بها بعض عناصر الحشد الشعبي والميليشيات ضد سكان تلك المحافظات المنكوبة.

مصطفى العبيدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    لماذا لم يذكر السستاني هذه النصائح من قبل لحشده الطائفي – فلماذا تأخر

    فلقد كان الخليفة أبوبكر الصديق ينصح قادة الجيش قبل مسيرهم للجهاد بوصية جاء فيها (لا تخونوا ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثلوا .ولا تقتلوا طفلا ولا شيخا كبيرا ولا تعزقوا نخلا ولا تحرقوه ولا تقطعوا شجرة مثمرة .ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا للأكل .وإذا مررتم بقوم فرغوا أنفسهم في الصوامع فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له)

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول لمحمد شهاب احمد:

    اعتقد ان السيد السيستاني ارتكب خطأً كبيراً بدعوته للجهاد الكفائي ، ولا اريد ان اقولُ اينً كانت تلك الدعوه عند دخول الغزاة
    أصبحت مؤمناً ان الجيوش والمسلحين ، اني كانوا مثل الجراد وان من يطلق عقالهم يرتكب مسؤوليه كبيره

اشترك في قائمتنا البريدية