اليمن: نقابة الصحافيين تعبر عن بالغ قلقها من استخدام الحوثيين للعنف المفرط ضد الاعلاميين

خالد الحمادي

Feb 21, 2015

صنعاء- «القدس العربي»: : عبرت نقابة الصحافيين اليمنيين عن قلقها البالغ من حالة العنف المتزايدة التي تمارسها جماعة الحوثي المسلحة ضد وسائل الإعلام والعاملين في المجال الإعلامي في اليمن، فيما رصدت مؤسسة حرية للحقوق والحريات الاعلامية 25 حالة انتهاك ارتكبت خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين و49 حالة انتهاك من بداية الشهر الجاري.
وقالت النقابة ان «مسلحي جماعة الحوثي ارتكبوا اعتداءات جماعية بحق مجموعة من الصحافيين والمراسلين والمصورين اثناء تغطيتهم لاعتداء المسلحين الحوثيين على مسيرة سلمية يوم الاثنين في صنعاء».
وأوضحت في بيان لها ان «النقابة رصدت جملة من الانتهاكات بحق الإعلاميين، حيث اعتدوا بالضرب على محمد عيضة مصور قناة الحرة وصادروا كاميرته ثم أعادوها إليه، كما احتجزوا محمد القاضي مراسل سكاي نيوز عربية مع المصور سامي العنسي وأفرجوا عنهما بعد الاعتداء عليهما».
وقام المسلحون بالاعتداء على مصور وكالة رويترز خالد عبدالله المهدي، ومراسل قناة سهيل هائل البَكالي وعلى المصورين ماهر الحبيشي وعبد الله الروحاني وصادروا كاميراتهم، كما اعتدوا على يعقوب الشرعبي مصور في شركة يمن ديجتال ميديا.
وقالت «أخذ مسلحوا الحوثي المصور يحيى السُّواري وصادروا كاميرته واعتدوا عليه بأعقاب البنادق ثم اقتادوه إلى جهة مجهولة، كما تعرض المصور محمد العماد للاعتداء وأجبر على حذف الصور من كاميراته».
وقالت انه من بين الذين تم الاعتداء عليهم بالضرب المصور توفيق المسلمي والناشط الإعلامي عادل شمسان وهيثم الشهاب الصحافي في جريدة «الأهالي» والصحفي عبد الله السامعي.
وقال البيان ان «نقابة الصحافيين وهي تدين هذا التوحش والعداء الفاشي تجاه الصحفيين والمصورين فإنها تحمل جماعة الحوثي كامل المسئولية، وتعبر عن رفضها المطلق لهذا التطور الخطير الذي يلحق بالعاملين في الوسط الإعلامي والتضييق العنيف على حرية التعبير».
وحذرت نقابة الصحفيين جماعة الحوثي «من تكرار استخدام العنف تجاه الصحافيين وقمع وسائل التعبير، وأن ما حدث يعد مؤشرا خطيرا حول توجهات الجماعة العدائية تجاه وسائل الإعلام».
ودعت النقابة اتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحافيين الى التضامن مع الحريات الإعلامية في اليمن والضغط على جماعة الحوثي لايجاد مناخ مناسب لممارسة مهنة الصحافة بحرية وأمان.
في غضون ذلك أصدرت مؤسسة حرية للحقوق والحريات الاعلامية أمس بيانا كشفت فيه حجم الانتهاكات ضد الحريات الاعلامية التي رصدتها خلال الفترة الماضية، وقال البيان ان «مؤسسة حرية رصدت وقوع 25 حالة اعتداء ضد صحافيين وإعلاميين خلال يومي الأحد والاثنين الماضيين فقط في العاصمة صنعاء من اجمالي 49 حالة انتهاك رصدتها المؤسسة منذ بداية كانون ثاني (يناير) الجاري، ارتكبت أغلبها من قبل المسلحين الحوثيين».
وذكرت مؤسسة حرية ان «يومي الأحد والاثنين كانا الأعنف انتهاكا على الحريات الصحفية في العاصمة صنعاء، والأكثر سوداوية في التعامل مع الاعلاميين والصحافيين والمصورين لمختلف الوسائل الاعلامية المحلية والدولية».
وأكدت أن الانتهاكات ضد الحريات الاعلامية شملت حالات اختطاف واعتقال واعتداءت جسدية وضرب مبرح طالت العديد من الطواقم الاعلامية والصحافيين من وسائل الاعلام المحلية والدولية وكذا مصادرة أدوات تصوير تلفزيونية وصحفية.
وأوضحت أن حالات الانتهاكات التي وقعت يوم الأحد هي حالة الاعتداء والمنع من التغطية الاعلامية والتهديد بالتصفية الجسدية وإشهار السلاح في وجوه طاقم قناة سكاي نيوز عربية المراسل محمد القاضي والمصو سامي العنسي أمام مجلس النواب، كما تعرض مصور وكالة رويترز محمد السياغي للاعتداء بالضرب المبرح بأعقاب البنادق والأيدي ومحاولة مصادرة كاميرات التصوير وكسر إحدى عدسات الكاميرا.
وكشفت أنه تم اختطاف واعتقال 4 صحفيين محليين يوم الأحد لفترات زمنية تصل إلى نحو 12 ساعة وهم الصحافي في صحيفة «الأولى» صامد السامعي والصحافي في موقع «يمن جورنال» يحيى أحمد القباطي والصحافي في موقع «الاشتراكي نت» عارف هزاع الواقدي بالاضافة الى الصحافي المتعاون هيكل العريقي. وقالت «ان يوم الاثنين كان أكثر سوداويا في ارتكاب الانتهاكات ضد الحريات الصحفية في العاصمة صنعاء، حيث شهد ارتكاب 19 حالة انتهاك متنوعة بين الاعتداء الجسدي والضرب المبرح والاختطاف ومصادرة أدوات التصوير وتكسيرها».
ومن أبرز حالات الانتهاك التي وقعت يوم الاثنين الاعتداء بالضرب المبرح على طاقم قناة سهيل الفضائية وهم مراسل القناة هائل البكالي والمصوران ماهر الحبيشي وعبدالله الروحاني ونهب الكاميرات، بالاضافة إلى تعرض طاقم قناة سكاي نيوز عربية وهم المراسل محمد القاضي والمصور سامي العنسي للاعتداء بالضرب واخذهم بالقوة على متن احد الاطقم الأمنية التابعة للمسلحين اللحوثيين.
كما تعرض مصور وكالة رويترز خالد عبد الله المهدي للاعتداء الجسدي ومصادرة الكاميرا لبعض الوقت وتعرض مصور قناة الحرة الأمريكية محمد عبدالله عيضة للمنع من التغطية ومصادرة كاميرتين تلفزيونيتين لعدة ساعات وتعرض طاقم قناة العرب الفضائية الصحفي عاصم الصبر والمصور محمد الشميري للاعتداء الجسدي ومصادرة الكاميرا والهواتف الجوالة لعدة ساعات وتعرض مصور قناة آزال الفضائية ميسور عبدالولي السقاف للمنع من التغطية وكذا مصور شبكة التلفزيون العربي احمد حمران ومصور وكالة الأناضول عبدالله حمران تعرضا للمنع من التصوير ومصادرة كاميراتهما لقرابة ساعة والاعتداء على مصور قناة فرنس 24 غمدان القديمي.
بالاضافة الى الاعتداء بالضرب والمنع من التغطية ومصادرة أدوات التصوير للعديد من الصحفيين المحليين مثل تعرض المصور الصحافي محمد العماد للمنع من التغطية وحذف المواد المصورة في كاميرته واعتقال الصحافي في صحيفة «الاهالي» هيثم الشهاب لعدة ساعات بالاضافة الى الاعتداء على الصحافي في موقع «يمنات» غمدان السامعي، الصحافي في موقع «اليمن الجديد» بكيل عفيف واختطاف المصور يحيى السواري لعدة ساعات، والمصور الصحفي توفيق المسلمي ورئيس المركز الاعلامي للشباب عادل شمسان.
وكانت الأسابيع الأولى من شهر يناير الجاري شهدت وقوع 24 حالة انتهاك ضد الحريات الصحفية والاعلامية ارتكبت أغلبها من قبل المسلحين الحوثيين، ومن أبرز تلك الحالات اقتحام صحيفة «الثورة» اليومية، كبرى الصحف الحكومية، ومنع هيئة التحرير فيها من ممارسة عملها وتغيير قيادتها بالقوة، وكذا اقتحام منزل رئيس تحرير صحيفة «الثورة» فيصل مكرم ومصادرة ختم الصحيفة منه بقوة السلاح، بالاضافة الى حالة اختطاف مراسل صحيفة «الوحدة» في محافظة إب محمد المسعودي والتهديد بالتصفية الجسدية لمدير مكتب شبكة الجزيرة في اليمن سعيد ثابت وملاحقة الصحفيين العاملين في مكتب الشبكة بصنعاء، بالاضافة الى فصل تعسفي تعرض له 19 إعلاميا من مكتب قناة الساحات الفضائية التابعة للحوثيين دون منحهم حقوقهم المالية ورواتب 4 شهور.
وكانت مؤسسة حرية رصدت 359 حالة انتهاك ضد الحريات الاعلامية في اليمن خلال العام 2014، وتوزعت هذه الحالات على 11 نوعا من أنواع الانتهاكات وتقف وراءها 8 جهات، وفي مقدمة هذه الجهات جماعة الحوثي المسلحة.
وأوضحت المؤسسة أن الانتهاكات بحق إعلاميين ومؤسسات إعلامية زادت وتفاقمت خلال العام 2014 من حيث العدد ومن حيث النوع والمخاطر مقارنة بانتهاكات السنة السابقة 2013 وكشفت أن حرية الصحافة في اليمن «تواجه خطرا محدقا» في الوقت الراهن.

خالد الحمادي

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left