«هيومن رايتس ووتش»: النظام السوري يوسع استخدامه للبراميل المتفجرة رغم قرار مجلس الأمن

حجم الخط
0

نيويورك (الأمم المتحدة) – «القدس العربي» عقد ثلاثة مسؤولين من منظمة «هيومن رايتس ووتش» (منظمة مراقبة حقوق الإنسان) مؤتمرا صحافيا في مقر الأمم المتحدة حول مدى تقيد النظام السوري بقرار مجــلس الأمن 2139 (2014) بعد مرور عام على اعتماده بالإجماع والذي تضمن وقف استخدام البراميل المتفجرة والأسلحة العشوائية الأخرى في المناطق الآهلة بالمدنيين.
وقد قدمت المنظمة وثائق حول الهجمات العشوائية على محافظتي حلب في الشمال ودرعا في الجنوب بناء على شهادات قدمها شهود عيان، وصور التقطتها الأقمار الصناعية وأشرطة فيديو وتسجيلات.
واعتبرت المنظمة أن مجلس الأمن فشل في إدانة الهجمات الجديدة. وأعلن السيد نديم حوري، نائب المدير التنفيذي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا «أن مجلس الأمن لم يعمل أي شيء لوقف ضربات بشار الأسد الجوية في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون والتي أدت إلى ترهيب وقتل وتهجير المدنيين».
وقال قد يأخذ مجلس الأمن قريبا قرارا بتجميد عمليات القتال في منطقة حلب، فهل ستمنع الصين وروسيا إلى ممارسة الفيتو لمنع المجلس من فرض عقوبات لوقف البراميل المتفجرة.
وأكد حوري أن المجموعات المسلحة ارتكبت هي الأخرى هجمات عشوائية بما فيها استخدام السيارت المفخخة والأسلحة المتفجرة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
وطالب مسؤولو المنظمة مجلس الأمن بفرض حظر على الأسلحة على كلا الطرفين، النظام والجماعات المسلحة والمتورطين في استخدام الهجمات العشوائية ضد المدنيين.
وقد عرضت المجموعة أمام الصحافيين عددا من الشرائح والخرائط والصور الفضائية لمواقع التفجيرات وبينت 450 موقعا تعرض للقصف في عشر قرى في محافظة درعا ونحو 1.000 موقع في محافظة حلب بين 22 شباط/ فبراير 2014 و25 كانون الثاني/ يناير 2015. وتظهر هذه الصور بوضوح الآثار التدميرية التي تتركها تفجيرات البراميل المتفجرة أو القنابل التي تلقيها الطائرات العمودية. وقد يكون الدمار ناتجا عن استخدام المقذوفات والصواريخ والقنابل في بعض الحالات.
وحول سؤال عن مصادر المعلومات قال حوري إن المنظمة قد أجرت مقابلات مع 20 مواطنا من محافظة درعا ممن شاهدوا بأعينهم البراميل المتفجرة أو من الذي جرحوا في التفجيرات. كما أجريت مقابلات مع ستة أطباء يقومون بعلاج جرحى الانفجارات في الأردن. «وقد جمعنا معلومات قيمة من هذه المقابلات حول الآثار التي تتركها هذه التفجيرات.
وقد أبلغ طبيب في الأردن «هيومن رايتس ووتش» أن الأطفال والنساء يشكلون ثلثي الجرحى الذين نستقبلهم للعلاج معظهم أصيبوا بشظايا ناتجة عن أسلحة متفجرة».
وقدم أعضاء الفريق الثلاثة وثائق حول مقتل آلاف المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون. وقد جمع «مركز توثيق الانتهاكات» الدلائل لمقتل 609 مدنيين في محافظة درعا من بينهم 203 أطفال و 117 إمرأة بسبب هجمات من الجو، كما تم توثيق مقتل 2,575 مدنيا في محافظة حلب من بينهم 636 طفلا و 317 إمرأة خلال السنة التي أعقبت إعتماد القرار 2139. وهذه الأرقام تتعلق فقط بالضحايا في محافظتي درعا وحلب بينما توثق الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير نشر يوم 22 شباط/ فبراير 2015 وقوع 6,163 قتيلا مدنيا بمن فيهم 1,892 طفلا و 1,720 إمرأة نتيجة للبراميل المتفجرة في أنحاء سوريا منذ إعتماد القرار 2139.
وقد طالبت المجموعة مجلس الأمن بفرض حظر للسلاح على الحكومة السورية وعلى جميع الجماعات التي تمارس الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وطالب حوري من الدول الغربية والدول الأخرى بممارسة الضغط على الحكومتين الصينية والروسية لإنهاء حمايتهما للنظام السوري وتعطيل العمل الجماعي الدولي لوقف الجرائم التي يرتكبها النظام والجماعات المسلحة.

عبدالحميد صيام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية