الأسد يدعم حاجز «معضمية الشام» بالنساء بعد إحراج المذيعة كنانة حويجة… ويمنع رغيف الخبز «الإرهابي» معلنا الحصار من جديد

هبة محمد

Mar 03, 2015

ريف دمشق ـ «القدس العربي» فوجئت «مـريم» وهي إحدى الطـالبات من مدينة معضميـة الشـام المهادنـة، بنسـاء مقاتـلات تابعـات لميليشيا «الدفـاع الوطني»، وهن يدعونهـا للتفتيـش داخـل غرفـة على طرف الحاجز العسـكري في معبر المدينة الوحيد، أثناء عـودتها من الجامعـة ومـرورها بحاجـز «الجسـر»، ضمن ظـاهرة جديدة لنسوة بين عناصر حـاجز قوات النظـام، على المدخل الشـرقي للمدينة، قبالة الحـي الموالي للنظام السوري.
تقول مريم: «ما إن وصلت إلى حـاجز الجويـة، حتى قامت نسـاء الدفاع الوطنـي، بالإشارة إلي، وانتزاع الخبـز من يدي، ورميـه على مقربـة من الحـاجز، فوق ربطـات الخبز المصادرة، وعلـب الحليب المجـفف المـكومة، وقالت لي «هذا الخبـز الإرهـــابـي هو من يغــــذي أبنـاء الإرهابيين».
بدوره، يقول «محمد» عضو المركز الإعلامي في مدينة معضمية الشام من الغوطة الغربية، إن: «أكثـر من ألفي ربطة خبز صادرها حاجز الجوية المعزز مؤخرا بالنساء المقاتلات، فما إن تصل إلى مدخل المدينة إلا وترى أكواماً مكومة من الخـبز الذي قد تعفن على شمال ويمين الحاجز، وقد حرم منه الأهالي داخل المدينة بحجة أنه لإطعام للإرهابيين، بعد أن خُرقت الهدنة بفعل مذيعة قناة الدنيا الموالية».
وكانت المؤسسات الثـورية في مدينة «معضمـية الشـام» أعلنت عن منحهـا تصاريـح إعلامـية لكـافة وسائـل الإعـلام المحلـية والدوليـة، لدخـول المـدينة، بعد طلب إلزامي من العميد في جيش النظام «غسان بلال» والذي يمثل الفرقة الرابعة، بالسـماح بدخـول الإعلامية كنانة حويجة إلى داخل المدينة، مع طاقم إعلامي كامل للقناة الرسمية، وإجــراء لقاء مع الأهالي مع عدم التعرض للمذيعة.
وقدم «غسـان بلال» مديـر مكتب «ماهر الأسـد» عرضـا للأهالـي في حال المواقفة على قبـول دخول الطاقم الإعلامي، فسوف يسمح بعـودة الكهـرباء والميـاه للمدينة، بعد قطعها عنها لأكثـر من ثلاثة أعوام متواصلة.
لكن أبناء مدينة معضمية الشام رفضوا الظهور أمام كاميرات التلفزيون الرسمي التابع للنظام السوري، و أحرجوا المذيعة في مشهد مظاهرات تطالـب بالإفراج عن المعتقلين، فعادت المذيعة في تقرير تلفزيوني لا يخدم حاجتها، وعادت معها المسميات المسيئة للمدينة وأبنائها، ليصبحوا لدى النـظام «الدواعـــش والإرهابيين»، واستبدل التعبير عن المصالحة أو الهدنة أو العودة إلى حضن الوطن، بالعودة إلى «حضن الخليج وقطر»، ليعلن النظام من جديد سياسة «الركوع أو الموت جوعا» على المدينة.
وعادت المدينة لتقع تحت الحصارة منذ خمسة عشر يوما حصـاراً كليـاً، حيث منع الأهالي داخل «معضمية الشـام» من الخروج، أو من كان بخارجها من العودة، واقتصر الأمر على خروج «الطلاب والموظفين» فقط، مع انتشار عسكري على جبهات وأطراف المدينة، مع وقوع اشتباكات وتسللات، وقنص وقصف.
وعززت المخابرات الجوية مدخل المدينة الرئيسي حاجزها بـ «نساء من الدفاع الوطني»، أوكلت إليهن مهمة تفتيش الطالبات المسموح لهن بالعبور إلى الجامعات، تفتيشـاً دقيقاً، لمنعهن من إدخال أي شيء حتى قطعة البسكويت، أو أي نوع من أنواع الطعام لداخل المدينة.
الحصار الذي أحكمته قوات النـظام على معضمية الشام جعل منها سجنا كبيرا يضم ما يزيد عن خمسة وعشرين ألف مدني، في حين ما تزال المفاوضات تسير بين اللجنة المنتخبة في المدينة والنظام السوري عبر وساطات، ساعين من خلالها لفك الحصار، الذي لا يلوح له أية بوادر نور في الأفق القريب.

هبة محمد

- -

3 تعليقات

  1. جريمة حرب أخرى تضاف إلى النظام المجرم … يحاصر الإسرائيليين قطاع غزة لأخضاعه و يحاصر المجرم الأسد مئات الألاف المدنيين و يمنع عنهم حتى الماء في مشهد يبدو معه أن الاسرائيلي أكثر رحمة من المجرم الأسد و لا تزال دول العالم (المتحضّر) تغض النظر عن جرائم حرب واضحة و موصوفة بدقَة في قوانين الأمم المتحدة.

  2. هذا النظام لا ينفع شيئ معه الا الاستئصال
    فلا فائدة ترجى من الاتفاقات معه بسبب نكصانه بالعهود
    ولذلك على الثوار أن يوحدوا جهودهم وصفوفهم لحسم المعركة

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  3. نعم هذا هو الحشد الطائفي العلوي لاحتلال سورية بنسائه ورجاله ومليشياته

Leave a Reply to د . أحمد - النمسا Cancel reply

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left