أر قام صادمة في غزة في يوم المرأة العالمي: حوالي 300 استشهدن في الحرب و35 ألفا هجرن منازلهن و38 قتلن بإدعاء «الشرف»

حجم الخط
1

غزة ـ «القدس العربي»: احتفل الفلسطينيون بيوم المرأة العالمي، الذي أعلنته الحكومة عطلة رسمية، باستعراض أرقام وبيانات تشير في مجملها إلى حجم الظلم الواقع على المرأة الفلسطينية من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى الظلم الاجتماعي الذي يخلقه واقع الحياة المحيط بها.
ففي العام الماضي وحده أزهق الاحتلال أرواح 400 منهن في الحرب على غزة، فيما قضت 38 منهن بأيادي ذوي القربى، بتهمة المحافظة على «شرف العائلة».
وبمناسبة الثامن من آذار /مارس، الذي يصادف الاحتفال بيوم المرأة العالمي، استعرضت العديد من الجهات الحقوقية والمؤسسات المختصة بأوضاع الأسرى العديد من البيانات، أظهرت بالأرقام واقع المرأة الفلسطينية المرير.
وقال مركز الميزان لحقوق الإنسان إن هذه المناسبة تأتي في هذا العام «في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية وحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية عموماً وفي قطاع غزة على وجه الخصوص»، لافتا إلى أن الأمر هذا يضع النساء في ظروف «بالغة القسوة».
وأشار المركز الحقوقي، إلى أن المرأة الفلسطينية تعاني «أوضاعاً استثنائية، حيث تتعرض المرأة للاضطهاد والقهر العرقي بأشكاله المختلفة على أيدي قوات الاحتلال، إضافة إلى مشكلاتها التي تشاطر فيها نساء العالم من حيث تعرضها للتمييز والاستغلال الاجتماعي والاقتصادي».
وأشار إلى أن معاناة المرأة لا تقف عند حدود تداعيات ظاهرتي البطالة والفقر، بل هي عرضة لأعمال القتل والاعتقال، كما أن جملة حقوقها المدنية والسياسية كالحق في حرية السفر والتنقل والحركة والحق في الأمن تنتهك بشكل منظم من قبل قوات الاحتلال والأمر نفسه فيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بسبب استمرار الحصار المشدد المفروض على قطاع غزة والهجمات العسكرية المتكررة وواسعة النطاق.
وتشير حصيلة أعمال الرصد والتوثيق التي أظهرها المركز أن 293 سيدة قتلن على أيدي قوات الاحتلال خلال العدوان الإسرائيلي الأخير «الجرف الصامد» كما هجرت 34697 سيدة من منازلهن جراء تدمير منازلهن بشكل كلي أو تضررها بشكل جعلها غير صالحة للسكن، فيما هدمت قوات الاحتلال 2604 منازل تملكها النساء، وفقدت 791 سيدة أزواجهن. وتظهر الأرقام التي استندت إلى إحصاءات وزارة الصحة إلى إصابة 2168 سيدة بجراح، وتعرض 600 سيدة للإجهاض.
وأشار التقرير إلى أن المرأة الغزية تعاني معاناة استثنائية حتى بالنسبة للمرأة الفلسطينية، فهي «بالإضافة لكونها ضحية مستهدفة بالقتل فهي التي تتحمل تبعات تفشي ظواهر البطالة والفقر والتهجير القسري، وتدفع ثمن مظاهر غياب سيادة القانون داخلياً، فتتحمل عناء العمل في ظروف تنعدم فيها أبسط شروط الحق في العمل».
وأكد أن معاناة المرأة الفلسطينية تزداد جراء النظرة الاجتماعية المتخلفة لمكانتها ودورها، لاسيما في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وتفشي المشكلات الاجتماعية، التي تشكل حاضنة خصبة للخطاب الذي يكرس دونية النساء في مجتمع ذكوري، يختزل فيه دور المرأة في الإنجاب.
وتشير المعلومات المتوفرة للمركز إلى أن 38 سيدة وفتاة قتلن منذ عام 2004 وحتى تاريخه في قطاع غزة بادعاء «الحفاظ على شرف العائلة».
وأكد المركز الحقوقي وقوفه الدائم إلى جانب نضال المرأة الفلسطينية السياسي والممارسة الحزبية كجزء من نضال الشعب الفلسطيني من أجل نيل حريته وحقه في تقرير مصيره أسوة بشعوب الأرض، ودعا إلى «حماية المرأة الفلسطينية من الاضطهاد العرقي الذي تمارسه قوات الاحتلال الإسرائيلي الذي يمثل حصار غزة والجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال خلال العدوان الأخير أكثر أشكاله فظاظة».
وفي يوم المرأة أيضا طالب الدكتور نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح بضرورة إعطاء المرأة فرصاً أفضل للتعليم، وللوظيفة، وللتطور والدراسة العليا، وللانتخاب في كل المجالات، بل والحق في الميراث وحرية الاختيار.
وأكدت النائبة عن حركة حماس هدى نعيم أن المرأة الفلسطينية باتت «أكثر وعيا والتفافا حول المقاومة»، ودعت المؤسسات والمنظمات المختصة لـ»إنصاف المرأة ورفع الظلم عنها وإنهاء الاحتلال».
ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى إعادة تدقيق القوانين والتشريعات الفلسطينية، بما يحقق تكريس المساواة الحقيقية للمرأة في كل المجالات، واعتمادها أساساً للدفاع عن المرأة وحمايتها من أي اضطهاد أو استلابٍ لحقوقها.
وطالبت بتعزيز مشاركة المرأة في مؤسسات العمل الوطني، وإتاحة الفرصة لها لتقدّم الصفوف وأن تتبوأ المواقع القيادية فيها، وكذلك دعت لتعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية. وشددت على ضرورة العمل على وحدة الحركة النسوية، وتفعيل إطارها النقابي، وتوفير برامج دعم خاصة بالمرأة، وإقامة مشاريع إنتاجية توفر لها فرص العمل والحياة الكريمة، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية.
أما النائب قيس أبو ليلى نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية فقد طالب بحق المرأة في المساواة، وأكد أنه «ليس مطلباً خاصاً بالحركة النسوية، بل هو هدف لكل من يطمحون إلى ديمقراطية حقه».
وأكد ضرورة تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية الفلسطينية بشكل فعال، وفي مؤسسات صنع القرار، ومواصلة المسيرة النضالية للمرأة الفلسطينية حتى تحقيق الحريات الديمقراطية للمرأة.
وأشاد اتحاد العمل النسائي الفلسطيني بتضحيات المرأة على مدار سنوات الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، ودعا نساء فلسطين إلى «الانخراط الواسع في أشكال العمل الشعبي المقاوم لسياسات الاحتلال».

 أشرف الهور

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول للأسف الشديد،عربي:

    ألماجدات اللواتي فضلنا الموت على الظلم والذل
    وقفة صمت وحداد لاتكفيهن ولاتفيهن حقهن
    **
    لكنّ وأخواتها أصل الضاد انتِ ، وفخر واعتزاز العروبه انتِ
    أماني الرجال الأشاوس خصلة من شعركِ
    نظره من تحت اهدآب عيناكِ، تجعلني أردد إسمكِ
    امي، اختي، زوجتي، بنتي، قريبه لي أنتِ،
    نعم النساء اللاتي انجبنى و ارضعكنّ انتِ و امثالكِ
    امرأة بألف رجل#

اشترك في قائمتنا البريدية