إحالة ضابط شرطة مصري للمحاكمة في قضية مقتل الناشطة شيماء الصباغ

حجم الخط
1

القاهرة – «القدس العربي»- وكالات: في سابقة تاريخية، أعلنت النيابة العامة المصرية الثلاثاء، أن ضابطا في الشرطة أحيل إلى محكمة الجنايات لمحاكمته في قضية مقتل الناشطة اليسارية شيماء الصباغ، في كانون الثاني/يناير خلال مسيرة في الذكرى الرابعة لثورة «25 يناير».
واثار مقتل شيماء الصباغ (34 عاما)، وخصوصا الذي صور على شريط فيديو تداولته مواقع التواصل ووسائل الإعلام، موجة استياء في مصر والعالم، وطلب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إحالة مطلق النار إلى القضاء.
وأعلن النائب العام المصري أن تحقيق النيابة أظهر أن شيماء الصباغ، وهي والدة طفلة في الخامسة من العمر، قتلت «إثر إصابتها بطلق ناري – خرطوش خفيف – أطلقه صوبها أحد ضباط الشرطة من قوات الأمن المركزي لفض تظاهرة بميدان طلعت حرب» نظمها حزب يساري في 24 كانون الثاني/يناير، عشية الذكرى الرابعة لثورة «25 يناير» التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.
وأشار النائب العام إلى أن الضابط «أصاب غيرها من المتظاهرين» لكنه لم يذكر اسم الضابط لأسباب قانونية.
وأراد الناشطون وضع الزهور في ميدان التحرير، مركز ثورة «25 يناير»، إحياء لذكرى مئات المتظاهرين الذين سقطوا خلالها.
ورصاص الخرطوش الذي عادة ما تستخدمه شرطة مكافحة الشغب قد يتحول إلى سلاح قاتل إذا اطلق عن مسافة قريبة. وكان وزير الداخلية السابق اللواء محمد ابراهيم نفى أن يكون أفراد الشرطة مسلحين بالخرطوش أثناء فض المظاهرات.
وأوضح باحث في حقوق الانسان أن هذه هي المرة الأولى التي يحال فيها شرطي إلى المحاكمة في قضية مقتل متظاهر منذ الإطاحة بمرسي.
ويحاكم عناصر شرطة آخرون بتهمة قتل مدنيين، من بينهم ضابط قتل موقوفا بالرصاص في مركز للشرطة.
وجاء في بيان النائب العام في قضية الصباغ «وجهت النيابة العامة للضابط التهم بارتكاب جريمتي الضرب المفضي إلى الموت وإحداث الإصابة العمدية لباقي المجني عليهم. وأمر النائب العام بإحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته على جرمه».
ولم يحدد موعد بدء محاكمة الضابط في الشرطة، الذي لم يُذكر اسمه أمام محكمة الجنايات.
وقال كريم عنارة، الباحث في الشؤون الجنائية والأمنية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن «هذا أول ضابط يحاكم بتهمة قتل مدني خلال تظاهرة».
وانتقد عنارة الاتهامات الموجهة إلى الضباط ووصفها بـ»الضعيفة». وقال إنه «حين تجد النيابة العامة نفسها غير قادرة على تفادي توجيه الاتهامات (ضد عناصر شرطة)، وحين يكون الظلم فاضحا جدا وموثقا بشكل جيد، فإنها تلجأ الى توجيه اتهامات ضعيفة».
وجاء مقتل الصباغ، بعد يوم واحد على مقتل متظاهرة داعمة للإسلاميين بالرصاص في الإسكندرية، إلا أن تلك الحادثة لم تقابل بكثير من الاهتمام.
وعارضت شيماء الصباغ، القيادية في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي (يسار)، حكم مرسي ومن بعده الرئيس عبد الفتاح السيسي بسبب حملة القمع التي يشهدها.
ونفت الشرطة تورطها في مقتل الصباغ.
وخضع العشرات من رجال الشرطة إلى المحاكمة بتهمة قتل المتظاهرين خلال ثورة «25 يناير»، إلا أنه تمت تبرئتهم ومن بينهم رئيس جهاز الشرطة السابق وقادة آخرون.
وفي إطار القضية ذاتها، اعلنت النيابة العامة احالة اعضاء من حزب التحالف الشعبي الاشتراكي الى المحكمة بتهمة مخالفة قانون التظاهر لمشاركتهم في المسيرة التي قتلت فيها الصباغ.
وجاء في بيان النيابة العامة ان «كشفت التحقيقات ايضا عن تنظيم بعض قيادات وأعضاء حزب التحالف الشعبي الاشتراكي تظاهرة بغير إخطار مسبق بالمخالفة للقانون، والمشاركة فيها والإخلال بالنظام والامن العام. وأمر النائب العام بإحالتهم إلى المحاكمة الجنائية لمخالفتهم قانون تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول moussalim. royaume du Maroc:

    °°° ثم ماذا عن أولاك د الضباط ( شرطة وعسكر) الذين قتلوا شباب ساحة رابعة بالقاهرة ؟.

اشترك في قائمتنا البريدية