عشرات القتلى والجرحى في نزاعات عشائرية جنوب العراق

Mar 19, 2015

البصرة ـ «القدس العربي» : تجددت نزاعات مسلحة بين العشائر في محافظتي البصرة وميسان جنوب العراق، ما أسفر عن سقوط العشرات من القتلى والجرحى وقطع الطريق الدولي الذي يربط البصرة بمحافظات الوسط.
وأعلن محافظ البصرة ماجد النصراوي في مؤتمر صحافي أن الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية أسفرت عن اعتقال 22 شخصا من أبناء العشائر المتنازعة، فضلا عن مصادرة عدد من الأسلحة والمركبات، موضحا أن قوات الجيش والشرطة ما زالت تطوق منطقة الكرمة وتقوم بعمليات التفتيش والمداهمة للبحث عن المطلوبين.وأضاف «أن ما تم مشاهدته في منطقة النزاع العشائري أمر مخجل ولا يمكن التحدث عنه أمام وسائل الإعلام».
وقال قائد عمليات البصرة اللواء الركن سمير عبد الكريم خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع المحافظ عقد، أمس، في مبنى ديوان المحافظة أن النزاع العشائري اسفر عن جرح اثنين من عناصر الجيش بعد ان تحركت القطعات الأمنية لمنطقة النزاع لبسط الأمن فيها. وأعلنت قيادة عمليات البصرة عن تمكنها من السيطرة على الأوضاع الأمنية في منطقة الكرمة شمال مركز المدينة بعد النزاع العشائري الذي وقع ليلة امس الأول بين عشيرتي البطوط والحمدانة.
وكان مصدر مسؤول في محافظة البصرة، كشف عن تجدد النزاع العشائري بين عشيرتي الحمادنة والبطوط، في منطقة الكرمة الواقعة شمال محافظة البصرة.
وقال المصدر إنه وبسبب انتهاء الهدنة بين العشيرتين تجدد النزاع في مركز منطقة الكرمة، واستخدم الطرفان مختلف الأسلحة المتوسطة والخفيفة»، مشيرا إلى أن «شدة النزاع تسببت بقطع طريق بصرة – قرنة وتوقف حركة سير السيارات «.
ولفت إلى أن «حصيلة النزاع ما تزال مجهولة»، مؤكداً في الوقت ذاته «إرسال قيادة شرطة البصرة قوات للتدخل وفض النزاع الذي ما زال مستمرا».
ويعود سبب النزاع إلى مشاجرة نشبت بين شباب من العشيرتين أثر خلاف مالي وتطور إلى مواجهات مسلحة بمنطقة الكرمة سقط فيها عدد من القتلى والجرحى، فيما توصل الوجهاء بعدها إلى هدنة عشائرية بشكل مؤقت، دون الوصول إلى حل نهائي.
وسبق أن أعلن رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة البصرة جبار الساعدي، عن وصول اللواء 64 التابع إلى الفرقة 16 من الجيش إلى البصرة لفض النزاعات العشائرية.
وبين في بيان له ان «اللواء والذي يبلغ تعداده 1500 جندي ستكون مهمته هي تعزيز الأمن وخصوصا في المناطق التي تشهد نزاعات عشائرية».
وفي محافظة ميسان جنوب العراق ايضا، كشف مصدر أمني مطلع عن أن حصيلة النزاع العشائري جنوبي العمارة ارتفعت إلى 39 قتيلاً وجريحاً، مشيرا إلى أن « النزاع العشائري بين عشيرتي الفرطوس والبو علي الذي نشب في ناحية العدل ارتفع إلى تسعة قتلى و30 جريحاً بينهم نساء وأطفال ما ينذر بانتقال النزاع  إلى محافظات أخرى بين العشيرتين”.
وأعلن المصدر الأمني في محافظة ميسان إن «نزاعاً عشائرياً اندلع، بين عشيرتين في ناحية العدل التابعة لقضاء المجر (40 كم جنوب مدينة العمارة مركز ميسان )، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين»، موضحاً أن «هذه الحصيلة اولية وليست نهائية نظرا لاستمرار الاشتباكات».
واضاف المصدر أن» النزاع استخدمت فيه أسلحة خفيفة ومتوسطة»، مبينا أنه «تم نقل المصابين إلى مستشفى قريب لتلقي العلاج وجثث القتلى إلى دائرة الطب العدلي «.
 وتابع ان  “بعض العشائر حاولت التدخل لفض الخلاف بين العشيرتين واستطاعت التوصل إلى هدنة مؤقتة  بين الطرفين لمدة يومين فيما لم تتمكن القوات الأمنية من السيطرة على الموقف». 
يشار إلى أن محمد شويع، عضو مجلس محافظة ميسان، كان قد أشار إلى ان  “نزاعا عشائريا نشب،، بين عشيرتي البوعلي والفرطوس في قضاء المجر بسبب خلاف على نقل كميات من التراب من منطقة إلى منطقة أخرى».
وغالبا ما تقع خلافات بين العشائر في جنوب العراق لأسباب مختلفة معظمها بسيط، وسرعان ما تتحول إلى نزاع مسلح نتيجة توفر السلاح لدى العشائر وبكميات كبيرة ولضعف الادارات المحلية وانشغالها وسيادة قانون العشائر على حساب قانون الدولة، مما يسفر عن سقوط ضحايا من الطرفين دون أن تتمكن القوات الحكومية من فض النزاع إلا بعد وقت طويل وبعد سقوط العديد من الضحايا.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left