إشادة بخفة ظل الفرس.. وهجوم على ثقل دم العرب خاصة في مصر والشام.. وسخرية من فتاوى جهاد المناكحة

حسنين كروم

القاهرة – ‘القدس العربي’أبرز الأخبار والموضوعات في صحف مصر كانت من النوع الذي يكسر روحنا الوطنية، بأحداث الفتنة بيننا وبين أشقائنا المسيحيين، وسقوط ثمانية قتلى بأحداث الكاتدرائية في العباسية، وتسعة وثمانين جريحاً، وأنا لا أريد أن استنتج أو اتهم، إلا بعد التحقيقات والإحالة إلى المحاكمة بشرط ألا يفلت منها مسؤول حكومي أو أمني، أو مسلم أو مسيحي، هذا ان حدث وهو ما استبعده، وسيفلت الجميع من المسؤولية كالعادة، لكن المعارضة تواصل اتهاماتها لوزير الداخلية الإخواني بالتورط في عدم حماية الكاتدرائية وإطلاق قنابل الغاز على الأقباط داخلها، وهو أمر لم يسبق حدوثه، وعدم التصدي للمهاجمين لها، بينما تتواصل الاتهامات ضد الاقباط بأنهم الذين كانوا يطلقون الطوب والمولوتوف من داخل الكاتدرائية مما استدعى الرد عليهم ليتوقفوا بالإضافة إلى انهم في الجنازة اعتدوا على الشرطة وحطموا السيارات الواقفة في الشارع مما دفع الأهالي للرد عليهم لحماية ممتلكاتهم، وأصدر الرئيس مرسي قرارا بإعادة تشكيل المجلس الوطني للعدالة والمساواة وتنشيطه لنشر ثقافة التعايش، ومواصلة مجلس الشورى الذي يسيطر عليه الإخوان في الدخول في مسابقة للسرعة لإصدار القوانين والتشريعات، واستمرار سائقي وعمال القطارات في الإضراب واجتماع وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي ومعه رئيس الأركان الفريق صدقي صبحي مع قادة وضباط الشرطة العسكرية، وضبط ألغام وقذائف صاروخية في منطقة الجودة في سيناء، وإعلان وزارة السياحة وقف رحلات السائحين الإيرانيين، وإرسال النائب العام المستشار طلعت إبراهيم مذكرة لمجلس القضاء الأعلى يرفض فيها مطالبته بترك منصبه والعودة للقضاء. وإلى بعض مما عندنا:

الإخوان والجيش والمخابرات

ونبدأ ببعض ردود الأفعال والتسريبات المتوالية التي تشير إلى تصاعد خطورة الأزمة بين الرئيس والإخوان من جهة، والجيش والمخابرات العامة من جهة أخرى، والذي نؤكده هنا، أن كل ما يصدر عن بعض قادة الجماعة عن الجيش والمخابرات من هجمات أو مطالبة بتطهير، يصدر ضمن خطة موضوعة، مهما نفى الرئيس أو الجماعة، وأن بعض الأخبار والتصريحات الدالة على مواقف الجيش والمخابرات، تأتي في إطار خطة أيضاً تستهدف توصيل رسائل للإخوان بأن يلتزموا حدوهم، وتذكيرهم بأن الدستور فيه سبع مواد تبيح للجيش التدخل إذا تعرض الأمن القومي للخطر، وبأنه جيش الشعب والوطن، لا فصيل سياسي، وفي حقيقة الأمر، فان هناك ما يثير الريبة فعلاً من خلال بعض المظاهر، فعندما صرح صديقنا أبو العلا ماضي بأن الرئيس أخبره أن المخابرات العامة نشأت جيشاً من البلطجية عددهم ثلاثمائة ألف منهم ثمانون ألفاً في القاهرة وحدها، لم يبادر الرئيس ولا رئاسة الجمهورية بالنفي وحتى ماضي لم ينف حديث الرئيس له، وإنما قال إن الكلام تم إخراجه من سياقه، ورفض أن يتحمل تكذيب نفسه مقابل إبعاد المسؤولية عن الرئيس، وهذه شجاعة نحسبها له دون شك، ولما حوصرت رئاسة الجمهورية كان رد المتحدث باسمها، بأن المسؤولية تقع على عاتق أبو العلا، دون أن يذكر عبارة أن الرئيس لم يقل له ذلك.

المخابرات ردت بطريقتها على الرئيس

أي اننا أمام واقعة ثابتة، وكان من نتيجتها أن المخابرات ردت بطريقتها على الرئيس، من خلال الحديث الذي نشرته مجلة روزاليوسف القومية، مع اللواء الدكتور ثروت جودة أحد وكلاء الجهاز السابقين، وسدد فيه اتهامات جديدة وخطيرة للرئيس واتهمه بالإضرار بالأمن القومي، ثم ردت المخابرات مرة أخرى بطريقة غير مباشرة يوم الخميس الماضي من خلال الوكيل الأول السابق للجهاز وأحد المرشحين في انتخابات رئاسة الجمهورية وهو الفريق حسام خير الله وحديثه مع زميلنا غالي محمد، الذي قال فيه: ‘يجب أن نعلم أن ‘أي سرية جيش’ تتكون من مئة فرد يقودها أربع ضباط وإذا افترضنا أن المائة من البلطجية سيكون مسؤولا عنهم ضابط واحد إذاً فنحن نحتاج إلى ثلاثة آلاف ضابط لإدارة هذا التشكيل المكون من ثلاثمائة ألف بلطجي، والجهاز ليس لديه ثلاثة آلاف ضابط أصلاً وبهذا فإنه حسابياً ونظرياً هذا كلام خطيء وليس له أي منطق وإذا افترضنا أن هناك ثلاثمائة ألف بلطجي، والجهاز ليس لديه ثلاثة آلاف ضابط أصلاً وبهذا فإنه حسابياً ونظرياً هذا كلام خاطيء وليس له أي منطق وإذا افترضنا أن هناك ثلاثمائة ألف بلطجي فهل كان من الممكن أن يستطيع أحد أن يهز النظام السابق خلال فترة ثورة يناير؟ وكان هؤلاء البلطجية قتلوا أي متظاهر نزل إلى ميدان التحرير دون حاجة لنزول الشرطة ومن بعدها الجيش.
الجهاز في الواقع يتكون من إداريين وفنيين ومعلومات وأمن قومي وجهات معاونة، وهناك بعض الأفراد فقط مسلحون لحماية المبنى من الداخل والخارج والجيش قام بوضع سرية مسلحة وعربات داخل المبنى لتأمينه بعد ثورة 25 يناير.

زج المخابرات باعمال البلطجة
يسيء للامن القومي

والكلام عن رعاية جهاز المخابرات للبلطجية خيال مريض ويعتبر شروعاً في قتل أو اغتيال الأمن القومي المصري ممثلا في محاولة اغتيال الجهة الرئيسية للدفاع عن هذا الأمن القومي، وعلى حسب ما قاله إن الرئيس الذي قال له ذلك وفي اليوم الثاني أذاعت قناة ‘الجزيرة’ أخباراً عن ترشيح محمد البلتاجي رئيساً للمخابرات العامة، ولا أعرف كيف سيكون رئيساً لهذا الجهاز الحساس، والإخوان يشعرون أن قيادات المخابرات سوف تكون مع الرئاسة بحكم طبيعة العمل القيادي، ولكن القاعد والأفراد ليس كذلك، والأمن الوطني والقوات المسلحة نفس الأمر، وهذا الأمر محير لهم، وهل يكون التطهير عذراً من خلال انتقاء من يدينون بالولاء منهم وتغيير الآخرين؟ والمقصود بذلك الأمر هو إدخال شخص من الإخوان للجهاز، وهل هناك محاولات لأخونة الجهاز للمراقبة والإدارة، وإذا كان ذلك هو فكر الإخوان فهو فكر غير منطقي ولعلمك هناك شيء في المخابرات يسمى المعرفة على قدر الحاجة فأحياناً أحد الضباط يخرج في مهمة لا يعلم عنها أي شيء زميله الجالس بجواره في المكتب وأحياناً الرئيس غير المباشر يكلف ضابطاً بمهمة ولا يعلم رئيسه المباشر شيئاً عنها، وللعلم جهاز المخابرات لن يكون جهاز ‘ملاكي’ لأحد! الإخوان كالعادة يذيعون الخبر وينتظرون رد فعل الشارع ولا وحزب الوسط منشق عن الإخوان وفي النهاية هو تابع له، فعند وجود تنظيم دولي من الخارج فلا بد من متابعة هذا التنظيم وعلاقاته بالأشخاص التابعين له في الداخل ونائب التنظيم في الإخوان المسلمين في الخارج هو عصام العطار السوري الجنسية والمقيم حالياً في المانيا ولابد أن يكون لهم ملفات لأن ذلك من الممكن أن يهدد الأمن القومي للبلد وكل أنظمة المخابرات تعمل داخلياً وخارجياً ماعدا الولايات المتحدة الأمريكية التي لها جهازان ‘سي أي إيه’ الذي يعمل في الخارج فقط و’إف بي آي’ الذي يعمل داخلياً فقط ولكن ينهما اتصال وتنسيق’.

الضباط المختطفون من سيناء
محجوزون لدى حماس

أيضاً، تمت عملية تسريب يوم الأربعاء في جريدة ‘الوطن’ اليومية، الخاصة في تحقيق رئيسي لها بالصفحة الأولى، لزميلتنا الجميلة نور الهدى زكي وزميلنا خالد محمد، جاء فيه: ‘كشفت مصادر مطلعة لـ’الوطن’ أن الضباط الثلاثة وأمين الشرطة المختطفين من سيناء في فبراير 2011 محتجزون حالياً في أحد سجون حماس السرية تحت الأرض بشارع عمر المختار في قطاع غزة.
وقالت ان المختطفين كانوا مجموعة ملثمة بقيادة الفلسطيني ناجي سيد عبدالواحد عضو فصيل ‘جند الإسلام’ التابع لكتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لـ’حماس′ بمشاركة خالد علي النمر أحد قادة الكتائب وعماد حسني المساعيدي أحد عناصر ألوية 2000 التابعة لجيش الإخوان، وأضافت: امجموعة حملت المخطوفين داخل سيارات دفع رباعي وعبروا بهم خلال أحد الأنفاق إلى غزة حيث جرى احتجازهم في سجن تحت الأرض بمنطقة الشجاعية تحت مسؤولية الرائد العطار وشهرته ‘رأس الأفعى’ أحد أبرز قادة القسام بمشاركة القائد أحمد الجعبري الذي قُتل ي نوفمبر الماضي وتولى المسؤولية بعده مصطفى محمد عبدالفتاح ‘العقرب’ أهم قادة الكتائب، وأضافت: مكث المخطوفون في ‘الشجاعية’ حتى يونيو الماضي ثم جرى نقلهم على سجن تحت الأرض بشارع عمر المختار وسط غزة مشيرة إلى أن هدف الاختطاف الضغط على مصر لمقايضتهم بـ’أبو عمر الليبي’ شقيق أبو أنس الليبي أحد قيادات تنظيم القاعدة والذي اعتقل في مصر عام 2009 لافتة إلى أن خمسة مجندين خطفوا في مايو 2010 أيضاً للرد على اعتقال أبو عمر، وقالت المصادر أن الإخوان لم يطالبوا ‘حماس′ بإعادة الضباط المصريين رغم إفراج ‘مرسي’ عن أبو عمر في 14 أغسطس 2012 بعد يومين من الإطاحة بالمشير حسين طنطاوي الذي كان يصرع لى رفض الإفراج عنه’.

اكتشاف مخزن ملابس وأدوات عسكرية
مملوكة للإخوان وتورط لواء في الجيش

وقد انتظرت على هذا التحقيق، ولم يرد عليه أي مسؤول مصري، وإنما قامت حركة حماس بنفيه تماما، لكن يوم الأحد الماضي كان التحقيق الرئيسي في الصفحة الأولى من ‘صوت الأمة’، لزميلتنا الجميلة منال عبداللطيف عن عثورها على ملابس خاصة بالجيش في شقة مملوكة للإخوان، وجاء في التحقيق: ‘القصة ترويها الزميلة منال عبداللطيف صاحبة المغامرة الصحفية وذلك بمساعدة أحد الشباب المنشقين عن الجماعة والذي كان سبب انشقاقه هو خوفه على الأمن القومي المصري فالدوافع وطنية، وقد رأى الشاب المنشق عن ‘الجماعة’ كيف يتم تهريب هذه الملابس إلى حركة حماس في قطاع غزة لاستخدامها في عمليات ضد الأمن القومي المصري وإثارة فتنة داخل الجيش نفسه! مغامرة خطيرة كدت أن أدفع حياتي ثمناً لها إلا أن كش الحقيقة فضحت ووثقت لأول مرة مخازن ملابس الجيش المصري التي تمتلكها الجماعة في إحدى المناطق الراقية بالقرب من مطار القاهرة عندما شاهدت بنفسي هذه الملابس وبدأت المغامرة عندما ذكر لي أحد المصادر أن الجماعة تمتلك شقة لتخزين الملابس العسكرية تمهيداً لتهريبها إلى غزة، اصطحبني المصدر إلى مساكن شيراتون في منطقة هادئة بها عمارات فخمة وبيوت بسيطة غير مكتملة البناء دخلنا إحدى هذه العمارات وصعدنا إلى شقة بالدور الأول بعد الأرضي وعندما دخلنا إليها فوجئت بأجولة مليئة بالملابس العسكرية بكميات كبيرة منها ملابس للجيش المصري وأخرى للجيش الإسرائيلي بعدها قمت بارتداء بعض قطع هذه الملابس وطلبت من المصدر أن يصورني فيديو وسألته من أين أتت كل هذه الملابس فقال انها خرجت تهريباً من إحدى وحدات الجيش عن طريق أحد لواءات الجيش المعروفين وذلك لمنحها لـ’الجماعة’ ليقوموا بتهريبها إلى غزة لأعضاء حركة حماس عن طريق الأنفاق، الهدف من ورائها القيام بعمليات إرهابية لتوريط الجيش المصري، وأقسم بالله أِن الجماعة حصلت على سبعة آلاف طلقة نارية في بداية الثورة وأن ملابس الجيش حصلوا عليها قبل مقتل جنودنا في رفح رمضان الماضي’.

اساءات متلاحقة
بعلاقات مصر الخارجية

ولم يحدث أي رد فعل من النظام، ويجب أن ألفت الانتباه هنا إلى أن نور الهدى زكي ناصرية، ورئيس تحرير ‘صوت الأمة’ زميلنا وصديقنا عبدالحليم قنديل من القيادات الناصرية البارزة، وحين تنتقل موجة الشك في حماس الى الناصريين وهو ما حدث فعلاً، أي إلى الأكثر إيمانا بالعروبة وبقضية فلسطين، فنحن أمام خطر كبير ألحقته بها جماعة الإخوان في مصر، مثلما ألحقت أضراراً بالعلاقة مع قطر، ومع السودان مؤخراً بعد تصريح مساعد الرئيس السوداني أن مرسي وافق على إعادة حلايب وشلاتين للسودان.
هذا، وقد أخبرني يوم الاثنين زميلنا وصديقنا والرسام الموهوب عمرو سليم – وهو ناصري – بأنه كان يتجول على حدود مصر، فشاهد يافطة مكتوب عليها – أوكاذيون، دولة عظيمة تطل على البحر، وجندي جيش يحرسها، وممثل للإخوان المسلمين يقول لخليجي يحمل دولارات: – تحت أمرك يا طويل العمر، بس اللي عليهم دايرة حمرا دول محجوزين!
ومن عليها دائرة حمراء، هي سيناء وحلايب وشلاتين، إييه، إييه، وقد ذكرني عمرو، بمقال كتبته في عهد مبارك في المصري اليوم، عنوانه – ألا أونا، ألا دونا، مين يشتري مصر.

السلفيون: الشيخ حازم
طوال عمره ينتمي إلى الإخوان

وإلى إخواننا في التيار الديني، ومعاركهم، حيث يشكو حزب النور من مؤامرات الإخوان المسلمين ضده، وتحالفهم مع أحزاب وجماعات وجمعيات سلفية أخرى، لهدمه، ومنها تحالف الأمة الذي يقوده حزب الراية الجديد بزعامة صديقنا حازم أبو إسماعيل الذي تعرض إلى هجوم يوم الأربعاء الماضي في ‘الأخبار’ من الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور وهو الذراع السياسي لجمعية الدعوة السلفية، وأجراه معه زميلنا عبدالهادي عباس، مما قاله يونس: ‘أولاً: حزب الراية ليس حزباً سلفياً الشيخ حازم لم ينتم على الإطلاق إلى التيار السلفي لا من قريب أو بعيد ولست أدري لماذا يحاول الجميع إلصاقه بالتيار السلفي، فالشيخ حازم طوال عمره ينتمي إلى الإخوان المسلمين وظل معهم إلى أن ترشح لرئاسة الجمهورية فتركهم وآخر انتخابات برلمانية كان يطوف معهم أنحاء الجمهورية في المجمعات الانتخابية وصرح مرة وقال ان بيعة المرشد لا تزال في عنقي، النقطة الثانية أن د. عماد عبدالغفور رئيس حزب الوطن صرح بأنه ليس له أي مرجعية فلم يحسب نفسه على التيار السلفي ونحن كحزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية التي هي التيار السلفي الوحيد المنظم على مستوى الجمهورية وهذا ما أعطاه القوة والشعبية الموجودة حالياً’.
وللتذكير، فان عماد عبدالغفور كان رئيساً لحزب النور قبل أن ينشق عنه مع مجموعة ويشكل حزب الوطن، وهو مساعد رئيس الجمهورية للحوار المجتمعي، وهو منصب يدخل في باب البدع، التي ابتدعها الإخوان لتوزيع مناصب على المؤلفة قلوبهم من أصحاب خُمس الغنائم، وأنا لا أريد أن أقطع برأي في عضوية حازم في الجماعة، فهو بالفعل اعلن انه منهم لكن مرشد الجماعة السابق محمد مهدي عاكف رد عليه بأن اسمه غير موجود في كشوف الإخوان بمحافظة الجيزة، لكن ما أنا متأكد منه تماماً.

تحركات حازم وجماعته
تتم بالتعاون مع الاخوان

ان جانباً كبيراً من تحركات حازم وجماعته خاصة محاصرة مدينة الانتاج الإعلامي وتهديداته للإعلاميين وللشرطة وللجيش تتم بتعاون مع الإخوان، وهو نفس الأمر بالنسبة للجماعة الإسلامية وذراعها السياسي حزب البناء والتنمية، فالإخوان يستخدمونهم لإرهاب المعارضين، وتخويفهم بهم، على أساس أن يقبلوا ما يريدونه لأنهم أخف وطأة من المتطرفين، وقد تأكد ذلك نهائيا، عندما دعا صديقنا وزير الإعلام الإخواني صلاح عبدالمقصود كل من حازم أبو إسماعيل، وعاصم عبدالماجد عضو مجلس شورى الجماعة، لحضور اجتماع خاص بالإعلاميين والقنوات الفضائية، ولم تكن جريمة لاثنين معاً، حازم وعاصم في الحصار الثاني لمدينة الانتاج قد نسيها الناس، ثم نعود إلى صراع الإخوان وحلفائهم ضد حزب النور الذي قال عنه يوم الجمعة في جريدة ‘الفتح’ لسان حال جمعية الدعوة السلفية احد قادتها وهو الشيخ سعيد الروبي: ‘بعض أبناء التيار الإسلامي يريدون المراوغة والكذب واللف والدوران، والمجاملة، ولو على حساب الدين، يريدون سياسة الظاهر والباطن المختلفين، سياسة النفاق، يريدون سياسة ميكيافللي وسياسة اليهود، بل هناك محاولات من شيوخ وعلماء ودعاة لشيطنة حزب النور أمام الناس، وإبرازه على انه هادم للمشروع الإسلامي، ويشق صف المسلمين، وتهم أخرى جاهزة والعجيب ان هناك محاولات تجرى وتتم هذه الأيام التنسيق المواقف بين أكبر عدد ممكن من الأحزاب لموجهة حزب النور، وتخويف أبناء التيار الإسلامي منه وإبعادهم عنه، ولا يوجد حزب إسلامي واحد في صف حزب النور، في حين انهم يتباحثون ويتجالسون ويتهاتفون، ان حزب النور يشعر بغربة بين أبناء التيار الإسلامي وكذلك الدعوة السلفية، والبعض يريد أن ينتقم من الدعوة السلفية ومن حزب النور لأمور شخصية أو حزبية، أو تاريخية أو علمية، وفي الحقيقة هو ينتقم من نفسه، نصيحتي لهؤلاء جميعاً، راجعوا أنفسكم وغيروا نظرتكم واستعيذوا بالله من شر شياطين الجن، ومن شر شياطين الانس′.
طبعاً، طلام الشيخ سعيد صحيح، خاصة شياطين الانس الذين باضوا وفقسوا داخل الأحزاب الدينية، فاللهم احمنا واحم حزب النور من شرورهم، آمين، آمين، يا رب العالمين.

المصير السيىء الذي
انزلق إليه الإسلاميون

ونظل في ‘الفتح’ مع صاحبنا السلفي الثاني بهاء الدين الزهري الذي أخذ يصرخ من المصير السيىء الذي انزلق إليه الإسلاميون الآن وسيزداد سوءا في الأيام القادمة، وأرجعه الى سببين، الأول الحملات الإعلامية ضدهم، والثاني تفرقهم وعدم ابتكارهم أساليب جديدة، قال: ‘ المجتمع خير شاهد على ما وصل إليه الإسلاميين من ضعف واستضعاف واستحلال لأعراضهم ودمائهم وأموالهم، والمجتمع بين ساكت ومؤيد، وأقصى جهد من يتعاطف مع الإسلاميين ان يمصمص شفتيه، وأما كثير من الإسلاميين فغارق في تسلية نفسه بالقدر وآيات الوعد بالنصر والأحاديث والقصص، والذي نقطع به ايضا ان الإسلاميين لا يخاطبون إلا أنفسهم، وقد حدث ان دفعت الى جلسة في أيام الثورة مع أحد رموز قادة السلفية، وحذرته من انه سوف ينمو في المجتمع المصري كراهية متصاعدة ضد الإسلاميين على مستوى المجتمع، وبالطبع لم يعر لي أي اهتمام ولسان حاله يقول، ما هذا التخريف، وكيف لا يكون هذا حاله وكثير من قطاع الإسلاميين كان ينظر إلى الثورة على انها تمكين، نحن نتحدث عن مأساة، أن لم يتداركنا الله تعالى برحمة منه، فلن أتحدث عن مصيرنا، فكل أحد يستطيع تصوره وقد حدثت أخواني وقت الثورة، انه إذا لم نتحرك على مستوى المسؤولية، فسوف ينتهي بنا الحال ان نُضرب في الشارع.
أليس هذا ما يحدث الآن، وإنما الرحمة التي سوف تتداركنا من الله تعالى، هي رحمة نستجلبها بأنفسنا، لا بالدعاء وحده، بل بالدعاء والعمل والابتكار والإبداع′.

‘المصريون’: مشروع
أخونة الدولة حقيقي

وإلى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه لا يلوون على شيء، فمثلا خاض صاحبنا الدكتور إيهاب عزازي في ‘المصريون’، يوم الأحد، معركة ضد الإخوان المسلمين قال فيها: ‘من قال طز في مصر يتحدث ويكشف الحقيقة الكارثية التي توضح بشكل واضح جداً خطة اغتصاب نظام الإخوان للدولة المصرية فدائماً المرشد العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين مهدي عاكف تصريحاته تكشف خطط الإخوان وحقيقتهم، هو رجل قوي في التنظيم وشريك في صناعة سياسات الجماعة ومستقبلها، وهو دائماً يقدم لنا صورة عن تحركات الإخوان وخططهم، ان مشروع أخونة الدولة حقيقي، وأزمة الجماعة مع القضاء حقيقية والدليل على ذلك مقولته أن هناك ثلاثة آلاف قاض في طريقهم للمعاش لأنهم يقفون في وجه مرسي وهو ما ينفذ في قانون القضاء الجديد بتخفيض سن القضاة وهو ما يؤكد نيتهم في تطويع القضاء أو مذبحة جديدة، الإعلام عدو الإخوان الحقيقي لأنه يركز على السلبيات كما ذكر عاكف وهو ما يوضح الحرب الشرسة بين الجماعة والإعلام، عاكف قال إن باسم يوسف يتطول على أسياده ويقصد هنا الرئيس والإخوان وهي كلمة تعرض بشكل واضح رؤية الإخوان لمعارضيهم ومن قبلها قال نفس الكلمة النائب الإخواني أشرف بدر الدين مع الإعلامية هالة سرحان وقالها صبحي صالح فهم يرون أن كل من خارج التنظيم أقل منهم فهم السادة والباقي عبيد’.

‘الكرامة’: من اين خرجوا
لنا بـ’جهاد المناكحة’؟

وفي ‘الكرامة’ – لسان حال حزب الكرامة خاض رئيس مجلس إدارتها حامد جبر معركتين هما: ‘لم أسمع من شيوخنا الأجلاء ما يؤكد أو ينفي صحة وشرعية ما يسمى بـ’جهاد المناكحة’، فإنه أمر عجب يأتي بدين جديد لم نسمع عنه، يوجد زواج المتعة في الفقه الجعفري وله شروطه، ويوجد أيضا زواج المسيار في الفقه الوهابي وكلاهما – المتعة والمسيار – يتفقان في بعض الشروط ويختلفان في البعض الآخر، لكنهما مع المذاهب الأخرى لم يتحدثوا عن زواج المناكحة الذي يعطي للزوج الحق في تطليق زوجته لتذهب الى سوريا لتنال بركة وثواب الجهاد بفتح فرجها لتنجح من مدعي الجهاد بسوريا ثم تكرر فتح الفرج مرات عدة لكثير من مرتكبي رذيلة الزنا تحت ما يسمى انه جهاد وممارسته يثاب عليها من يرتكبها، ليس هذا زواجاً وإنما هو مصيدة لراغبي المتعة في الذهاب الى سوريا لتقطيع أوصالها المتبقية والاستمتاع بجهاد المناكحة!
رفع الإخوان المتآمرون المصاحف في وجه المتظاهرين، فعلها معاوية عندما بدأ النصر يلوح للإمام علي يرضى الله عنه وأرضاه، ويبدو ان طريقة بني أمية في الحكم – عدا الخليفة الراشد عمر بن عبدالعزيز – تطيب لمحمد بديع وجماعته ولذلك لم يعارضوا التوريث في الحكم السابق ولم يقتنعوا بالثورة يوما ما واستولوا عليها عندما اختلف الثوار’.

‘الجمهورية’: العرب
أثقل الناس ظلاً والعجم أخفهم دماً

ومن ‘الكرامة’ الى ‘الجمهورية’ في نفس اليوم – الأحد – ومعركة زميله مدير عام تحريرها خفيف الظل محمد أبو كريشة الذي أمتعنا بالقول: ‘يقال والعهدة على من قال إن العرب أثقل الناس ظلاً والعجم أخفهم دماً، ومعجزة الإسلام العظمى أنه نزل في قوم أجلاف ثقلاء فرققهم وهذبهم ونزع منهم الثقل والبلادة، لكن آفة النفاق التي انفرد بها العرب وحدهم نزعت منهم السماحة وأعادت إليهم السماجة والثقل والبلادة وأفقدتهم كياسة وفطنة المؤمنين، بقي للعجم ظرفهم وعادت للعرب بلادتهم وجلافتهم، ويقال إن المصريين والشوام بالتحديد جمعوا بين رذائل ثلاث: عنجهية الحضارات القديمة كالفرعونية والفينيقية وخسة المماليك، وجلافة ونفاق الأعراب، كل هذا عندما صار الإسلام خارج القلوب، وصار مظهرا على الجباه واللحى وحركات الجسد، وإذا أصيبت أمة بداء البلادة والدم الثقيل فأرفع قلمك وأطو صحفك وريح دماغك، والبلادة والثقل غضب من الله على الثقيل البليد وعلى من ابتلى به صديقا او عالما أو فنانا أو جارا حتى في ميكروباص، ونحن محاطون بالثقلاء البلداء من كل جان كأنهم الموت الذي يأتينا من كل جانب وما نحن بميتين، الله تعالى يعذبنا بالثقلاء البلداء لأننا أمثالهم’.

ارتفاع اسعار السلع يخيف المصريين

هذا وقد تعجبت أشد العجب ان يصدر ذلك عن خفيف ظل، وبجواره كان مقال زميله محمد الفوال الذي أراد أن يفسر بعض أسرار عذاب الله لنا فقال: ‘من مجريات أحداث عامين من الثورة تبدو الصورة أكثر قتامة وسوادا بالنسبة للمسحوقين تصوروا أن الثورة ستعيد إليهم حقوقهم المسلوبة والمغتصبة وستحقق أحلامهم وسترفع مستوى معيشتهم وترفع مرتباتهم وتوفر لهم التعليم المجاني، بجد والعلاج اللائق بجد، لكن الأيام تتسرسب من بين أيديهم وأحلامهم تتبخر والغموض يكتنف حاضرهم قبل مستقبلهم.
من صرخ من رفع ثمن أنبوبة البوتاجاز ومن يضج من أزمة السولار ومن يخشى رفع سعر رغيف العيش والبنزين والضرائب ومن يئن من ارتفاع سعر الخضراوات والمواد التموينية هم الفقراء وأقاربهم ممن تحت خط الفقر هل شعر أحد ممن يخططون ويدبرون ويتفاوضون ويقترضون ببشاعة المأساة التي تنتظر تلك الفئات الكادحة فيــــما لو نفـــذت أجندة ما يسمى زوراً برنامج الإصلاح الاقتصادي ومسماه الحقيقي برنامج الانتهاك الاجتماعي لإفقار حياة أنبل أبناء الوطن، وللأسف بعض السذج مازالوا يسألون لماذا ترفع صور جمال عبدالناصر في الاحتجاجات والمظاهرات في مصر وتونس واليمن؟’.

Email this pageShare