■ عواصم – وكالات: أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها وثقت استهداف 68 منشأة حيوية في البلاد خلال آذار/مارس الماضي، نفذ منها النظام 53 هجمة متنوعة، استهدف فيها مدارس ومستشفيات ومنشآت حيوية، فيما اتهم جيش الإسلام جبهة النصرة بالتواطؤ مع تنظيم «الدولة» لدخول مخيم اليرموك.
وقالت الشبكة في تقرير لها صدر أمس الأثنين أن «قوات النظام استهدفت 53 منشأة، فيما استهدف تنظيم «الدولة» الإرهابي 6 منشآت، في حين استهدفت جبهة النصرة منشأتين، أما نصيب فصائل المعارضة فكان 6 منشآت، واستهدفت غارات التحالف الدولية منشأة واحدة».
ولفتت الشبكة إلى أن «أبرز المنشآت التي تم استهدافها خلال الشهر الماضي هي: 19 دار عبادة، و11 مدرسة، و10 أسواق، و9 منشآت طبية، و9 سيارات إسعاف، كما استهدفت 5 منشآت خدمية، و2 من الجسور، والمعابر المائية، وصومعة حبوب، ومدجنة».
من ناحية أخرى، شددت الشبكة على أنه «إذا كان مجلس الأمن عاجزاً عن إلزام النظام لتطبيق القرار 2139، الصادر بتاريخ 22 شباط/فبراير 2014، والقاضي بوضع حد للاستخدام العشوائي للأسلحة في المناطق المأهولة، بما في ذلك القصف المدفعي والجوي، مثل استخدام البراميل المتفجرة، فإن الحد الأدنى الذي يستلزم منه القيام به هو الضغط على النظام السوري لإيقاف استهداف مراكز التجمعات الحيوية، كالمدارس والمشافي، والأسواق، والمخابز، ودور العبادة».
وأشارت إلى أن «هذا التقرير يسلط الضوء على ما تمكنت الشبكة من توثيقه من هجمات على هذه المراكز الحيوية، وأن هذا هو الحد الأدنى، وذلك بسبب المعوقات العملية العديدة التي تصادفهم أثناء عمليات التوثيق التي تجريها».
وأكدت الشبكة أنه «ومن خلال تحقيقاتها ثبت عدم وجود مقار عسكرية في المراكز الواردة في التقرير، سواء قبل أو أثناء الهجوم، وعلى قوات النظام وغيرها من مرتكبي تلك الجرائم، أن يبرروا أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن قيامهم بتلك الهجمات الوحشية»، على حد تعبيرها.
يشار إلى أن «الشبكة السورية لحقوق الانسان» منظمة حقوقية تأسست بعد أشهر من اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، وتعرف نفسها بأنها «جهة مستقلة حيادية تهدف إلى توثيق الانتهاكات لحقوق الإنسان التي تحدث في سوريا».
إلى ذلك هاجمت قوات النظام السوري قرى عدة تقطنها غالبية تركمانية، شمال محافظة اللاذقية السورية، في المنطقة التي تعرف من قبل التركمان باسم «باير بوجاق».
وقصفت قوات النظام السوري قرى عطيرة (مورتلو)، وربيعة (كَبَه لي)، والكبير، والخضرا (كوكداغ) بالصواريخ وقذائف الهاون، مشيرا إلى أن القصف استمر طيلة الليلة الماضية، وسمعت أصوات الانفجارات في القرى الحدودية مع سوريا، بولاية هطاي، جنوب تركيا.
ويقدر أعداد التركمان في سوريا بنحو 3 ملايين – بحسب أحزاب سياسية تركمانية – وينتشرون في أغلب المحافظات السورية، فيما تعد منطقة «باير بوجاق» من أوائل مناطق التركمان التي انخرطت في الحراك الشعبي ضد نظام الأسد، وخضعت لسيطرة قوات المعارضة منذ صيف 2012.
في هذه الأثناء اتهم جيش الإسلام – أحد الفصائل السورية المعارضة المسلحة في دمشق وريفها – جبهة النصرة بالتواطؤ مع تنظيم «الدولة»، والسماح له بدخول مخيم اليرموك، ومقاتلة فصائل المعارضة المرابطة على الجبهة مع قوات النظام.
وفي بيان نشره جيش الإسلام قطاع جنوب دمشق، أمس الأول، أوضح أنه «طلب من النصرة الموافقة في البداية على السماح لهم بالدخول مع فصائل أخرى لقتال الدولة في المخيم، أو أن يقوموا بإرجاع عناصر الأخير إلى حي الحجر الأسود، أو أنهم سيقاتلون الدولة ومن يؤازرهم، لأن نصرة أكناف بيت المقدس واجب شرعي».
وأضاف البيان أن «جبهة النصرة تعاملت بكبر وعدم مبالاة، ورفضت المطالب كلها، كما رفضت دخول عناصر جيش الإسلام وحدهم، حيث إن مناصرة أكناف بيت المقدس، ورد قوات النظام، لا طريق له إلا من خلال النصرة حصرا، والأخيرة أقرت بأن الدولة خوارج والأكناف مسلمون، متسائلا كيف يمكنهم ترك الأكناف يُقتلون من قبل الدولة».
من ناحية أخرى، أشار البيان إلى أن «جبهة النصرة تعلم بأن كتائب أكناف بيت المقدس تؤمن نقاطا في المخيم على الجبهات ضد نظام الأسد، وقتالهم يعني في هذه الحالة بأن مخيم اليرموك في خطر، ولكن أحد أمراء الجبهة وهو أبو بكر الأمني استهان بالأمر».
كما أكد جيش الإسلام أن «لعناصر النصرة اليد الطولى في سقوط المخيم بيد تنظيم الدولة، وأن المرابطين على جبهة المخيم هم ثلاثة فصائل، وهم الأكناف الذين حوربوا من قبل عناصر الدولة، بمباركة النصرة، فيما سحبت الأخيرة الفصيلين الباقيين وحصرهم في أبنية، مشددا على أن مسؤولية رد النظام تقع على الدولة والنصرة.
ولفت البيان إلى أن «كثيرا من عناصر النصرة تخلوا عنها، لعدم قبولهم بقتال الثوار، ومناصرة الدولة، حيث إن فئة بايعت الأخيرة، وأخرى تركت واعتزلت، أو انضمت إلى فصيل آخر، فيما بقيت فئة أخرى مغيبة تماما عما جرى».