مرت في الاسبوع الماضي، يوم التاسع من نيسان/ابريل، ذكرى أحتلال بغداد. واذا كان احتلال العراق قد تم التخطيط له ، كما بات معروفا، الآن، منذ تسعينيات القرن الماضي، فإن الخراب الذي اصاب البلد وأهله ، بأيدي المحتل ومن تعاون معه وافرازاته من منظمات لم يكن لها وجود من قبل، تجاوز كل ما تم التخطيط له مسبقا لأخضاع البلد وأهله، والاستيلاء على ثرواته.
واذا كانت مدن عدة قد نالت نصيبها من الخراب العمراني، من بينها مدينتا الفلوجة والنجف، فأن ما اصاب بغداد العاصمة ، مس قلب البلاد ، ليترك جرحا عميقا ينزف ، كما دماء الضحايا السائلة على أرصفته وفي بيوته. اذ لا يمر يوم بدون ان يصاب طرف من أطراف المدينة بتفجير يضيف الى الخراب العمراني والأثري خرابا بشريا يمتد بين الناس على طول جدران التقسيم الطائفي ونقاط التفتيش والاقصاء ، ليزرع المرارة والغضب والتفرقة. حالات التوحش الموثقة ما بين ابناء البلد الواحد ، ممن تشاركوا العيش فيه بوئام على مدى تأسيسه وبنائه، تزحف مثل فايروس على وشك التهام جسد ضعفت مناعته.
هل سيتخلى العراقيون عن بلدهم وعاصمتهم ليتقاسمه ساسة ومحتلون لم يعرفوا ، يوما، معنى ان يكون المرء عراقيا؟ هل بتنا نعيش أيام ما قبل التقسيم؟ ماذا عن بغداد وأهلها رمز خلطة العراق كله بأديانه ومذاهبه وأعراقه؟ كيف سنعيش، كيف سنخاطب بعضنا البعض، كيف سنتحدث عن تاريخنا؟ ماذا عن الشهداء، عمن دافع عن العراق أو ناضل في سبيله على مر الحقب؟ هل سنقسم ذلك كله؟ ما هي الحدود الفاصلة بين تقسيم وآخر ، وأين سنضع من لا يريد ان يغادر مدينته او محافظته الى مدينة أخرى في بلد مستحدث باسم بلا تاريخ بعد ان تم تصنيفه بانه تابع لذلك البلد الجديد وأن هذا ما يريده وأن لم يعرف؟
لسنا الشعب الوحيد الذي يعيش اجواء مأساة التقسيم السياسي المفروض فرضا على الشعوب بمسميات دينية أو مذهبية أو عرقية. شبه القارة الهندية مرت بذلك وكذلك الاتحاد السوفييتي ويوغسلافيا ، حيث يتقنع السياسي بالديني والعرقي ويقدم بطبق من ذهب الى الشعوب باعتباره الحل الوحيد والأفضل لحسم النزاع واستعادة الأمن والأستقرار.
لعل أفضل من صور حياة الناس خلال وبعد التقسيم في الهند هو الكاتب الهندي سادات حسن مانتو الذي أجبر على مغادرة مدينته بومباي حيث كان كاتب سيناريو ناجحا الى البلد الجديد المسمى باكستان. في مجموعات قصصه القصيرة ، صور مانتو ، محنة الناس الذين أجبروا على مغادرة اماكن سكنهم وحياتهم وتدشين أكبر المجازر دموية على أرض شبه القارة الهندية بعد نجاح المخطط الاستعماري البريطاني في تقسيم الهند الى بلدين هما الهند وباكستان. على إثرها فرَّ المسلمون من الهند باتجاه باكستان وفرَّ بالمقابل السيخ والهندوس إلى الهند. وكان سادات حسن مانتو واحدا منهم، اذ اجبر على مغادرة مدينته بومباي الى باكستان ليموت هناك كمدا.
خلافا لما قيل للهنود، حينها ، وكما يقال للعراقيين الآن، لم يتم التقسيم بسلام ولم يؤد الى السلام المتوخى، أو وضع حد للنزاعات السياسية المغلفة بالتعصب الديني، حتى اليوم، بل أسفر عن مجازر سببت قتل أكثر من مليون شخص واغتصاب مئات الآلاف من النساء، كما أُحرقت بيوت وقرى، بل وأحياء بكاملها من المدن. قضى مانتو سنوات حياته الأخيرة وهو يكتب فاضحا أبعاد التعصب الديني/ السياسي وما تركه من آثار لا تنسى لفرط وحشيتها على حياة الضحايا من كلا الجانبين المسلم والهندوسي، بأسلوب يجمع ما بين التماهي مع تفاصيل التمزق الإنساني والخوف من هيمنة قوى غريبة على شخصياته وقدرتها على التصرف بشكل مروع نتيجة التعصب الديني.
ولعل واحدة من أجمل قصصه وأكثرها تأثيرا في النفس وتصويرا للامعقولية تنفيذ عملية تقسيم الهند، هي «توبا تاك سينغ» التي كتبها بالأردو، مع العلم ان لغتي الأردو والهندي ذات جذر موحد هو اللغة الهندوستانية القديمة، وحدث الفصل بينهما مع مجيء الاستعمار في أواخر القرن التاسع عشر، وهو فصل يعتمد على كتابة الحروف لا نطق الكلمات. ولايزال الناطقون باللغتين يتفاهمون بلا صعوبة.
تدور أحداث القصة في مستشفى للمجانين، يوم تقرر حكومتا الهند وباكستان تبادل السكان وفقا للتصنيف السكاني الجديد ، بعد عام من الانفصال. ويشمل القرار المجانين حيث يتم تقسيمهم الى مسلمين وهندوس وسيخ ، ومن بينهم توبا تاك سنغ وهو من السيخ الذين يجب نقلهم الى الهند.
غير ان توبا تاك سنغ لا يدرك مايدور حوله من تغيرات وكل ما يعرفه هو تشبثه بالمكان وبصديق مسلم يزوره بين الحين والآخر. في خضم الضجة المحيطة يبدأ بالتساؤل عن ماهية المكان الجديد الذي بدأ الحراس بالحيث عنه وأثار خوف الموجودين من المجانين سواء كانوا من السيخ او المسلمين او الهندوس. ثم تم وضع المجانين في حافلات لنقلهم الى نقطة حدودية معينة لأتمام عملية التبادل. حينئذ ، يبتعد توبا تاك سنغ بهدوء عن الجميع ، يتسلق شجرة ، يعجز الحراس عن أجباره على النزول فيبقى صارخا بأنه لا يريد الذهاب الى الهند او باكستان. ويتركنا حسن سادات مانتو بطعم مر ونحن ندرك بأن توبا تاك سينغ سيموت في تلك البقعة رافضا اقتلاعه من مدينته ولو تمثلت بمستشفى للمجانين.
في وضع مماثل لما يجري ، حاليا ، في العراق ومنذ عام 2003 ، قوبلت الجرائم التي ارتكبت في ظل ادارة الاحتلال البريطانية وبتعاون ساسة انفصاليين من المسلمين والهندوس، بالصمت من قبل المثقفين عموما الذين انحازوا لهذا الطرف أو ذاك ، متبنين التعصب الديني على حساب أنسانيتهم، باستثناء قلة من بينها مانتو الذي جعل المجنون صاحب الفكرة العقلانية الوحيدة في عالم سادت فيه سياسة الهيمنة الاستعمارية المبنية على « فرق تسد» والمصالح الضيقة الغبية للساسة المحليين وجنون التطرف الديني.
المؤكد هو ان تقسيم شبه القارة الى الهند وباكستان ومن ثم بنغلادش والتهديد بانفصال أقليم كشمير لم يضع حدا لأعمال العنف أو ، وهنا المفارقة ، لمشاعر الحنين الى الوطن الأول والرغبة بالعودة اليه. كما في حالة مسلمي قوجارات الراغبين بالعودة الى قراهم الأصلية.
لقد أثبتت سنوات الاحتلال وما صاحبها من دعوات الى انفصال هذا الاقليم أو ذاك ، ان هذه الدعوات سياسية / اقتصادية للاستحواذ على أقاليم يحولها امراء الطوائف الى اقطاعيات خاصة بهم بذرائع وشعارات طائفية تتغذى على الفساد. ما ثبت ، أيضا، وحتى الآن، رغم الضغوط الهائلة التي يتعرض لها الشعب العراقي، أنه متمسك بوحدة أرضه ووطنه.
٭ كاتبة من العراق
هيفاء زنكنة
انفصال الباكستان عن الهند لا دخل للمستعمر البريطاني فيه
فبريطانيا قد وحدت القارة الهندية وفرضت عليها اللغة الانجليزية
فالقارة الهندية كانت عبارة عن امارات عديدة يسيطر عليها السلاطين المغول وقصورهم ما زالت شواهد على تلك الحقبة
أما العراق فالأمريكان من فرق شعبه وأرضه وثروته وتأريخه وانتمائه
ولا حول ولا قوة الا بالله
* أعتقد أكبر خطر يهدد ( العراق ) هو تدخل ( ايران ) في شؤونه
و انتشار ( الطائفية ) المقيتة ؟؟؟!
* اذا استمرت الأمور تسير من سيء الى أسوأ :
* أخشى على العراق ( التقسيم ) الى ثلاثة أقاليم رئيسية
* اقليم خاص بالكرد .
* اقليم خاص بالشيعة .
* اقليم خاص بالسنة .
* شكرا
توصيف موفق ودقيق للحالة العراقية .. وأضيف الى اسباب تمسك العراقيين بوطنهم هو عدم التجانس مع الغربة والابتعاد عن الأرض والجذور والأبناء , رغم القناعة باستحالة العيش في وطن أصبح أقرب للغابة منه الى الوطن المنشود الذي يجد الانسان فيه انسانيته .ولكن نقول لا حول ولا قوة الا بالله .
“أسير ، وحيث أسير ….قلبي في العراق ،أسير”
صدقاً ، غير ممكن تبرئة أنظمة الحكم العراقية ، منذ عام ١٩٥٨’ وخصوصاً من وصل للسلطة عام ١٩٦٨ ، من المسؤولية لما حل بالعراق والعراقيين من دمار.
غير أن ، بالرغم من ذلك ، هناك مسؤولية جنائية عظمي علي أكتاف سياسي الغرب اللذين أثبتوا انهم لا يقلون غباءً اجرامياً من أمثالهم عندنا.
وتبقي الحقيقة أن الجريمة لا تبرر جريمة أكبر منها .
الآن عندي مقياس واحد للوطنية العراقية وهو رفض شرعية م هو ا واضح ، غزو واحتلال إجرامي أخرق ، و مد الأيدي لبعض لبناء تلك الحياة الثرية الجميلة اللتي أعتاد عليها العراقيون ….ولكن أنيّ ذلك !
عنوان رائع يا هيفاء زنكنة وضع اليد على الجرح خصوصا عملية المقارنة مع ما حصل في شبه الجزيرة الهندية عام 1947 بقرار من الأمم المتحدة والذي تصادف نفس عام التقسيم من خلال قرار للأمم المتحدة بخصوص إقامة الكيان الصهيوني في المنطقة العربية وفق مخطط سايكس وبيكو وكذلك نفس العام تقريبا لما حصل في الصين التي أصبحت صينين (جمهورية الصين الوطنية (تايوان) وجمهورية الصين الشعبية).
والحجة هو التقسيم العرقي أو القومي وفق مفاهيم دولة “الحداثة” للنظام البيروقراطي بجميع بناته، ولكن هل حصل التقسيم وفق نفس الأسس التي قام عليها التقسيم في شبه الجزيرة الهندية مثلا؟ هل تم إقامة دولة إسلامية كما تحجج رعاة التقسيم؟ لا، لماذا؟ لأن دولة “الحداثة” ترفض التعامل بالأخلاق، وبدون أخلاق لا يمكن أن يكون هناك أي دين بغض النظر كان هندوسيا أو بوذيا بل وحتى يهوديا أو مسيحيا أو اسلاميا.
ومن هنا كانت اشكالية الكيان الصهيوني فهو نظام علماني من جهة، ويرفض تحديد الحدود لدولته من جهة أخرى، ومن هذه الزاوية نفهم لماذا لم يتم كتابة دستور للكيان الصهيوني حتى الآن، بالإضافة إلى ما هو حيوي وجوهري خصوصا لأهل علم الكلام ممن يؤمن بالعلم الظاهر، والعلم الباطن، وأن هناك من يستطيع التعرّف على العلم الباطن بواسطة قدرات خرافية واسطورية، لماذا لم يسأل نفسه السؤالين التاليين الأول لماذا علي بن أبي طالب نقل عاصمة الدولة الإسلامية من المدينة المنورة إلى وادي الرافدين؟ والسؤال الثاني لماذا الحسين بن علي بن أبي طالب عندما أراد الانتفاضة على النخب الحاكمة، لماذا لم يبدأ انتفاضته من المدينة المنورة ولكن شد الرحال عامدا ومتقصدا إلى وادي الرافدين لإعلان انتفاضته ضد الظلم والطغيان؟ وبالمناسبة وادي الرافدين مهد الحضارات الانسانية تشمل الآن كل من العراق وسوريا وتركيا.
المثقف والسياسي لدولة “الحداثة” ضد العولمة بحجة أنّها تهدد الأمن القومي لدولة “الحداثة” وتعمل على تفتيت حدودها بغض النظر عربية كانت أم فارسية أم آرية أم هندية أم صينية، وسبب المشكلة من وجهة نظري على الأقل، هو أنَّ أهل الفلسفة أو ثقافة الـ أنا بشكل عام تظن أنَّ الفكر هو من يصنع اللغة، وعلى ضوء ذلك تم بناء ثقافة الدولة، خلاصة العقل أو النخب الحاكمة يجب أن تكون فوق النقد أو القانون والدستور بواسطة “الحداثة” حتى تستطيع أن تبدع وعلى ضوء ذلك تم بناء المناهج التعليمية في الدولة ليتم انتاج “مُبرّر ومُشكّك أو مفاوض”، كما هو حال مفاوضات الكيان الصهيوني بخصوص فلسطين التي تنازل عنها نابليون بونابرت في مفهومه “للحداثة”، فيما وعد به على اسوار عكا، ويجب الانتباه أنهم استخدموا الحداثة وليس التحديث أو التطوير التي تعتمده الآن العولمة ثقافة الـ نحن، ومنهجها أساسه تجاري وليس فكري، وهي تشمل ثقافة الـ أنا والـ آخر وترجمة بينهما للوصول إلى لغة مشتركة يتفق على معنى المعاني فيها من قبل جميع الأطراف للوصول إلى اتفاق للتوقيع عليه، ولكي يكون لنا موقع قدم في العولمة والمنافسة فيها، يجب إعادة صياغة مناهجنا التعليمية لإنتاج “مُنجزي اتفاقيات” وإلّا الإفلاس كما هو حال اليونان في أوربا.
وسبحان الله على الرمزية العجيبة الغريبة فاليونان هي مهد الفلسفة التي قامت على فلسفة دولة “الحداثة”، وهي لديها صناعة وتجارة وزراعة وفوق ذلك دخل من السياحة يوازي دخل السياحة لدول آسيا وأفريقيا مجتمعة كونها عضو في الاتحاد الأوربي ومع ذلك هي تواجه شبح الإفلاس منذ انهيار النظام المصرفي للديون الربوية عام 2008 هي وبقية الدول الأوربية فكيف الحال ببقية دول العالم؟!
فالعولمة فرضت تحديات جديدة، بسبب ما أعطته من قيمة للوقت واللغة والترجمة، والإداري الناجح يعرف أنَّ هناك فرق وتمييز ما بين إدارة المشاريع في الحكومة شيء والقطاع الخاص شيء آخر، فإشكالية الإشكاليات في النظام البيروقراطي، عندما يصبح موظف الدولة يظن أنّه شريك مع الدولة بسبب كرسي الوظيفة، وكأنّه يعمل في أجواء القطاع الخاص، وليس القطاع الحكومي، ومن هنا يكون مدخل الفساد في أي وسط، لتبرير وتحويل اشكالية أي مشروع في أحد أركانه الثلاثة، إن كان من ناحية زيادة التكلفة أو الوقت المتأخر أو رداءة الجودة، بتبريرات ليست صحيحة، أو تشكيك بدون اسس منطقية أو موضوعية، من أجل زيادة نسبة حصته من عائد المشروع إلى جيبه الخاص، حيث هذا كان هو السبب الرئيس في انهيار نظام الديون للمصارف/البنوك العالمي عام 2008، فمن له الرغبة في إفلاس وانقراض النظام العالمي ولغته الأم.
وبناءا على ذلك أنا لاحظت أكثر من يحارب اللغة الأم هم موظفي شركات الترجمة، والمؤسسات التعليمية المعنية باللغة والترجمة التابعة للدولة بشكل عام، والأنكى بحجة تقليل الجهد عليهم، مع أنّها وسيلتهم للدخل، يعني هو يحارب رزقه بيديه بسبب كسله وعجزه عن تحمّل المسؤولية، فقط لأنّه موظف في الحكومة، ولا يُريد أن يعمل في أوقات الدوام، ومع ذلك يعتبر حاله شريك للدولة في دخلها بسبب كرسي الوظيفة، وبسبب البيروقراطيّة يصبح هذا الموظف هو القانون نفسه، فهو الوحيد الذي له حق تفسير نص القانون حسب رغبته ومزاجيته، من أجل تقليل المسؤولية عليه، فلو اشتغل معنى ذلك هناك احتمال أن يُخطئ، ومن ثم يُعاقب، ومن ثم تأخير ترفيعه أو ترقيته وبالتالي دخله، فلذلك لو قلّل العمل أقل شيء ممكن معنى ذلك، سيحصل على أعلى دخل ممكن، بعدم ترجمة وتعريب العلوم.
ومن هنا أهمية مشروع “صالح” لمن يبحث عن حلول للخروج من أزمة دولة “الحداثة” فيما يُضيفه من بُعد للغات، فيما يعمل البنك الدولي على فرضه على دولة “الحداثة” إن أرادت أي قرض منه، فيجب عليها اعتماد الحوكمة الرشيدة من خلال استخدام التقنية الحديثة في الحكم، ومن وجهة نظري بدون تكوين طالب يفهم معنى الوقت وأهميته، واحترامه للغته الأم، من أجل إجادة الترجمة، كي يستطيع إنجاز اتفاق مع الـ آخر من أجل تغطية مصاريفه، ومصاريف الدولة بعد ذلك، من خلال الضرائب التي ستحصلّها الدولة، طالما استطاعت أن توفر له أجواء تستطيع المنافسة في أجواء العولمة، بدون ذلك بالتأكيد مصير الإفلاس أو الانهيار حتمي كما هو حاصل لليونان بالرغم من كونها عضو في الاتحاد الأوربي
ما رأيكم دام فضلكم؟
الشعب العراقي (عدا الاكراد) لا يزال لديه شعور وطني قوي رافض للتقسيم ويريد عراق واحد مهما كانت مشاكله. الله يبعد عن العراق واهله هذه الكارثه. اي تقسيم في العراق لين يكون تقسيم بل تفتيت العراق الى 6 او 7 دويلات لان المناطق السنية والشيعية ستقسم ايضآ.
وكلَّ عام – حين يعشب الثرى – نجوعْ
ما مرَّ عامٌ والعراق ليس فيه جوعْ
في الربيع أتذكر بدر ورائعته أنشودة المطر ، وأشعر بالأسى من صدق مقولته قبل خمسن عاماً أو يزيد. ليس الذي ولد وتربى في العراق فقط من يحن ويتمسك بوحدة أرضه ووطنه ، كنت محظوظاً إذ اكملت تعليمي الجامعي هناك ولا يمر يوم دون أن أتذكر أجمل الاوقات بصحبة خير الناس . ما يعتصر القلب ألماً أن العراق يقتل ويقسم بأمر الغريب ولكن للأسف بأيدي أبناء جلدته.
ما مرّ يومٌ والعراق ليس فيه قتل !……….مع الإعتذار لشاعر العراق المبدع ، إبن مدينتي ، بدر شاكر السياب