الرياض ـ «القدس العربي»: في الوقت الذي يعمل فيه الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح على دفع قوات الحوثيين إلى الحدود اليمنية مع السعودية للاغارة على هذه الحدود، صعدت القوات السعودية المحتشدة على طول خط الحدود مع اليمن من عمليات قصفها وملاحقتها لأي محاولات «حوثية» للاقتراب من حدودها وعبرت بعض هذه القوات إلى الجبال المطلة على منطقة حرض وضربت بالتنسيق مع الطيران كهوفا يتخذ منها الحوثيون مراكز تسلح وانطلاق نحو السعودية، واشار إلى ذلك المتحدث باسم «عاصفة الحزم» العميد احمد بن عسيري الذي اعلن عن وجود تحركات «للمتمردين» شمال اليمن وبالقرب من الحدود السعودية وان قوات التحالف تستهدف هذه التحركات كما تستهدف كهوفا تستخدم كمستودعات ذخيرة ومراكز عمليات.
ومما يعيق قوات تحالف الحوثيين ـ صالح عن الدفع بمزيد من القوات والسلاح إلى الحدود السعودية المراقبة والملاحقة المستمرة لطائرات قوات التحالف لاي تحركات عسكرية للمتمردين.
ولذا يسعى الرئيس المخلوع لأي فرصة او مسعى لوقف اطلاق النار، وهذا ماتدركه قيادة عملية «عاصفة الحزم» لذا ترفض أي وقف لعملياتها. وتلاحظ الرياض ان الضجيج الذي تفتعله طهران حول عمليات «عاصفة الحزم» هدفه الضغط سياسيا للقبول بهدنة «انسانية «لوقف اطلاق النار حتى تعطي الفرصة لقوات المتمردين على الشرعية فرصة لتحريك قواتها واسلحتها للمناطق الحدودية مع السعودية بشكل خاص.
ويهدف الرئيس صالح من مهاجمة الحدود السعودية الضغط على المملكة معنويا لاسيما اذا نجحت قوات المتمردين باحداث اكبر خسائر في صفوف الجيش الجيش السعودي هناك.
وحتى الآن فشلت قوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح وعبدالملك الحوثي من إقتحام الحدود السعودية، أو إحداث خسائر جسيمة في صفوف الجيش السعودي كما هددوا بذلك في الأيام الأولى من عاصفة الحزم.
وبلغ مجموع الخسائر البشرية في صفوف القوات السعودية) جيش وقوات حرس حدود) سبعة قتلى ونحو عشرة جرحى منذ اندلاع العمليات العسكرية قبل 17 يوما.
ولم يستبعد مراقبون عسكريون ان تلجأ قوات التحالف قريبا إلى شن عمليات عسكرية خاطفة على مخابيء لقوات الحوثيين داخل الاراضي اليمنية وبالقرب من الحدود وحتى إلى مدينة صعدة القريبة وهي المعقل الرئيسي للحوثيين، لذا وصلت إلى جنوب المملكة قوات خاصة مصرية واردنية على اهبة الاستعداد لمشاركة القوات السعودية في عمليات الاغارة الخاطفة التي تتطلبها العمليات البرية.
وعلى الصعيد العسكري تمارس طائرات وسفن التحالف العربي ( السعودية والمصرية) مدعومة من قطع بحرية فرنسية قاعدتها في جيبوتي رقابة شديدة على القطع البحرية الإيرانية التي ارسلتها طهران للمياه الدولية المقابلة للشواطئ اليمنية في بحر العرب وعند خليج عدن خوفا من تهريب اسلحة إيرانية بالزوارق إلى المتمردين الحوثيين في اليمن.
وعلى الصعيد السياسي لوحظ ان الرياض استقبلت اول امس وكيل وزارة الدفاع التركية لشؤون الصناعات الدفاعية الدكتور اسماعيل ديمير ووفد اعسكريا مرافقا له حيث التقى وزير الدفاع السعودي الامير محمد بن سلمان وذكرت وكالة الانباء السعودية انه تم خلال اللقاء بحث «سبل تعزيز ودعم روابط التعاون الثنائي بين البلدين خصوصا في المجال العسكري».
وبدا واضحا ان الهدف من الزيارة والمحادثات بحث احتياجات السعودية اللازمة لعملية «عاصفة الحزم» في المجال التسليحي لاسيما من الذخائر، وهذا براي المراقبين نوع من الدعم التركي للسعودية في حربها في اليمن.
ولاشك ان زيارة المسؤوول العسكري التركي تعتبر ذات دلالة مهمة.
وعلى صعيد المشاركة الباكستانية في عمليات «عاصفة الحزم» اعربت مصادر سعودية عن ثقتها في أن الحكومة الباكستانية ستشارك «بطريقة ما» في التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، ويلاحظ في هذا الصدد ان وزير الاوقاف والشؤون الاسلامية السعودي طار إلى باكستان اول امس في زيارة القصد منها حث التيارات السياسية الاسلامية ذات النفوذ القوي على دعم الحكومة.
وبالرغم من انقرة تحدثت عن مساع لايجاد تسوية سياسية توقف الحرب في اليمن الا ان الرياض ترى انه من المبكر حاليا الحديث عن اي وقف لاطلاق النار او وقف لعمليات «عاصفة الحزم» قبل ان يقبل الحوثيون وحليفهم علي عبد الله صالح بشروط الشرعية الدستورية اليمنية.
لذا شككت المصادر السعودية بالانباء التي تحدثت عن مبادرة للرئيس اليمني السابق لوقف اطلاق النار وانسحاب الحوثيين من المدن والمعسكرات وتسليم الاسلحة مقابل اطلاق حوار للاطراف السياسية اليمنية بعد انتخاب مجلس رئاسي، واعتبرت الرياض ان تسريب مثل هذه الانباء هو جزء من الالاعيب السياسية التي تعود عليها علي عبد الله صالح ليشير للعالم انه المنقذ لليمن وانه هو القادر على ايجاد الحل.
وانهى وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس زيارته للرياض امس بعد ان قدم كل الدعم والتأييد للسعودية في حربها في اليمن خلال محادثاته مع العاهل السعودي الملك سلمان ومع وزير الخارجية الامير سعود الفيصل وولي ولي عهده وزير الداخلية الامير محمد بن نايف ووزير الدفاع الامير محمد بن سلمان، ويتوقع مراقبون عسكريون ان تقدم فرنسا دعما لوجستيا واستخباراتيا لعمليات «عاصفة الحزم» لاسيما من الاسطول الفرنسي المتواجد في القاعدة العسكرية الفرنسية في جيبوتي.
سليمان نمر
الفرنسيون يحشرون انوفهم في كل قضيه تضر بالعرب والمسلمين طامعين في بيع سلاحه الخرده والتكسب الحرام على حساب دماء الناس ناس لصوص وافاقين عديمي القيمه