النائب العام القطري يكشف لـ«القدس العربي»: مليارات الدولارات تم استردادها من أموال دول الربيع العربي المنهوبة

حجم الخط
0

الدوحة ـ «القدس العربي»: كشف الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام القطري في تصريح لـ«القدس العربي» أن حجم الأموال المستردة من دول الربيع العربي في إطار المساعي التي يقودها أنها هي بمئات الملايين بل المليارات، مع الحجز على ممتلكات عديدة. وأضاف أنه «لايزال العمل مستمر لتحقيق المساعي من أجل محارفة الفساد وتحقيق رغبات الشعوب في مكافحته.
وجاءت تصريحات المسؤول القطري على هامش توقيع اتفاق تعاون بين الدوحة والأمم المتحدة لتأهيل القضاة الأفارقة ودعم الأجهزة القضائية في دولهم على هامش المؤتمر 13 للأمم المتحدة لمنع الجريمة وللعدالة الجنائية الذي تستضيفه قطر على مدى أيام.
ووقع الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام ورئيس مجلس أمناء مركز حكم القانون ومكافحة الفساد اتفاقية مع السيد مجدي مارتينز سليمان، مساعد الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة الإنمائي. وتنص الاتفاقية على إقامة دورات تأهيلية للقضاة والمحامين ووكلاء النيابة ورجال الأمن في قارة أفريقيا بهدف تعزيز دور القانون ومحاربة الفساد في القارة السمراء.
وأوضح النائب العام في تصريحات صحافية عقب توقيع الاتفاقية مع ممثل الأمم المتحدة أن دولة قطر ستقوم بالشراكة مع الأمم المتحدة بعقد مؤتمر في العاصمة السنغالية داكار خلال شهر يونيو/حزيران المقبل، وبحضور الرئيس السنغالي في إطار هذه الاتفاقية، لافتا إلى أن الدور القطري سيكون بالمشاركة والمناصفة مع الأمم المتحدة والدول المهتمة بالِشأن الافريقي، في كل ما يتعلق بهذه الدورات. وأضاف أن هذه الدورات ستكون لها موازنة خاصة تشترك فيها الدول المهتمة بالشأن الأفريقي. وكشف أن أمير قطر قدم هبة بـ 10 مليون للمركز الذي يعمل على مساعدة الآخرين فيما يتعلق بحكم القانون ومكافحة الفساد والذى أنشأته الدوحة وهو مركز خاص لتنمية المجتمع المدني.
ويعمل المركز على تقديم المساعدة لجميع دول العالم مع التركيز على الدول العربية والدول ثم الافريقية وهي الأكثر حاجة إلى حكم القانون ومحاربة الفساد. وجدد الدكتور المري تأكيده أن دولة قطر تعمل بالشراكة مع الاخرين وليست في جزر منعزلة، خاصة مع المهتمين من خلال الامم المتحدة والبنك الدولي (UNDP) وكل المؤسسات المهتمة بقضايا مكافحة الفساد، مشدّدا على أن «قطر عليها دور تجاه الاخرين، ويجب أن تساعدهم خصوصا اذا كانت قضايا تتعلق بالعدالة وحكم القانون ومحاربة الفساد. ونوه النائب العام إلى أن دول الربيع العربي لديها مكاتب قانونية تعمل بالتنسيق مع مركز حكم القانون ومكافحة الفساد، ويتم التواصل معها.
وشدّد قائلا: «الأهم من ذلك، أن لكل دولة قانون إجراءات لا بد أن تحترمه، لأن بعض دول الربيع العربي ارتكبت أخطاء، مثل مخاطبة رؤساء ومسؤولي الدول التي بها أموال، وهذا ليس من صلاحياتهم، فلا بد من احترام قانون الاجراءات ومخاطبة الجهات المعنية بقضية الأموال المهربة، فالقانون السويسري مثلا يوجهك لمخاطبة قاضي المحكمة الابتدائية والنائب العام والبنك المركزي، لأنها الطرق الإجرائية الأنسب لاستعادة الأموال وليس رئيس الدولة أو وزير الخارجية مثلا».
من جهته، أعرب السيد مجدي سليمان عن سعادته لتوقيع هذه الاتفاقية والتي ستسهم إسهامات كبيرا في إنقاذ القانون ومكافحة الفساد، منوها باستضافة السنغال للمؤتمر الذي سيعقد يونيو المقبل حول هذا الموضوع. كما أشاد بالشراكة المميزة بين مكتب الأمم المتحدة والنيابة العامة في قطر، متمنيا أن تجد هذه الاتفاقية التنفيذ على أرض الواقع.

سليمان حاج إبراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية