الأمم المتحدة ـ «القدس العربي» من عبدالحميد صيام: اغرورقت أعين سفراء بالدموع أثناء اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عندما عرض أطباء سوريون تسجيلا مصورا لمحاولات فاشلة لإنقاذ أرواح ثلاثة أطفال عقب هجوم بغاز الكلور وقع الشهر الماضي.
وقال الطبيب محمد تناري مدير المستشفى الذي نقل إليه الاطفال الذين تراوحت أعمارهم بين عام وثلاثة أعوام، إن الأشقاء الثلاثة ووالديهم وجدتهم قتلوا في الهجوم الذي نفذ في الثاني عشر من آذار/ مارس على قرية سرمين بمحافظة إدلب في شمال غربي سوريا.
ونفت الحكومة وقوات المعارضة في سوريا استخدام «براميل متفجرة» تحتوي على غاز الكلور، والتي تقول منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إن طائرات هليكوبتر تسقطها. وسلاح الجو السوري هو الطرف الوحيد في الصراع المعروف أنه يمتلك طائرات هليكوبتر.
وفي اجتماع غير رسمي مغلق رتبته الولايات المتحدة تحدث تناري والطبيب زاهر سحلول رئيس الجمعية الطبية السورية الأمريكية وقصي زكريا أحد الناجين من هجوم بغاز السارين في الغوطة قرب دمشق في آب/ أغسطس 2013.
وقالت سامانثا باور السفيرة الامريكية لدى الأمم المتحدة إن الاجتماع كان «استثنائيا تماما ومثيرا للمشاعر للغاية.»
وأضافت قائلة «لم أر عينا غير دامعة أثناء الاجتماع». وقال آخرون حضروا الاجتماع إن كثيرين من الحضور بكوا.
وأبلغت باور الصحافيين لاحقا «يجب محاسبة أولئك المسؤولين عن هذه الهجمات.»
وأبلغ جيم مكلاي سفير نيوزيلندا لدى الأمم المتحدة الصحافيين «اذا لم نتخذ إجراء حيال هذا فسيعتقد آخرون أن في وسعهم القيام بمثل هذا الشيء والإفلات من العقاب.»
وفشل مجلس الأمن الدولي العام الماضي في إحالة الحرب الأهلية في سوريا التي دخلت عامها الخامس إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة محتملة لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. واستخدمت روسيا – حليف سوريا – حق النقض (الفيتو) لمنع هذه الخطوة.
وجاء الهجوم على قرية سرمين بعد عشرة أيام على تنديد مجلس الأمن الذي يضم 15 دولة، باستخدام الكلور كسلاح في سوريا وتهديد المجلس باتخاذ إجراء إذا استخدم مجددا.
وتقول روسيا إن هناك حاجة إلى دليل قوي يشير إلى المسؤول عن أي هجمات كيميائية قبل ان يمكن للمجلس ان يتخذ إجراء.
والهجوم المذكور الذي وقع في الغوطة نسبه الناشطون السوريون إلى النظام السوري. ووافقت دمشق لاحقا، تحت تهديد شنّ ضربات أمريكية، على التخلص من ترسانتها الكيميائية بإشراف دولي تنفيذا لقرار دولي صدر في أيلول/ سبتمبر 2013.
وأشارت باور إلى ان دبلوماسيي مجلس الأمن تابعوا «بكثير من التأثر» شريط فيديو التقط في مستشفى إدلب في آذار/ مارس ويظهر أطباء يحاولون عبثا إنعاش أطفال وهم يختنقون».
والخميس، اعتبرت سفيرة الأردن دينا قعوار التي تترأس المجلس في نيسان/ أبريل أنه «حان وقت التحرك» ليس فقط لوقف هذه الهجمات بل لإحياء عملية تسوية سياسية في سوريا. وأضافت أمام الصحافيين أن عدم القيام بذلك سينجم عنه «مزيد من القتلى ومشاكل إضافية».
وتجري منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي أشرفت مع الأمم المتحدة على تفكيك الترسانة الكيميائية السورية، تحقيقا حول استخدام غاز الكلور في سوريا على أن يستند مجلس الأمن إلى خلاصاتها لاتخاذ تدابير محتملة.
من جهتها، أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» أنها قامت بالتحقيق حول 6 هجمات مفترضة في إدلب وقرى على مشارفها، وأنها جمعت أدلة من عمال إنقاذ ومدنيين. وحثت المنظمة غير الحكومية مجلس الأمن على القيام بتحقيق شامل في الهجمات.
وأعلن مدير المنظمة فيليب بولوبيون «حتى الآن لم تدفع الحكومة السورية أي ثمن لارتكابها جريمة حرب من خلال استخدام أسلحة كيميائية محظورة. على أعضاء مجلس الأمن ومن بينهم روسيا القيام بتحقيق سريع ذي مصداقية لكشف المسؤولين عن استخدام مواد كيميائية سامة».
وختم تقرير لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية صدر في كانون الثاني/ يناير «بدرجة عالية من الثقة» أن غاز الكلور استخدم في 3 هجمات على ثلاث قرى في سوريا العام الماضي ، إلا أن المنظمة لم تنسب مسؤولية للهجمات التي أسفرت عن مقتل 13 شخصا.
وتبادل النظام السوري ومقاتلو المعارضة الاتهامات حول استخدام مواد كيميائية بما فيها الكلور في النزاع المستمر منذ أربع سنوات والذي راح ضحيته أكثر من 220 ألف شخص.
اين عاصفة الحزم من هذا كله الم تراه؟
و الله انكم لمسؤولون امام الله عن كل روح تزهق و لم تمدوا لها يد العون.
الصفويون يستغلون فاقة الشباب السوري ليطوعوهم للقتال في صفوفهم ضد اخوانهم و المليارات تذهب لدكتاتور يقتل شعبه.
و الله اني لا الوم العدو الصفوي الايراني لاني اعلم انه عدوي و لكن الوم من يدعي انه صديق للشعب السوري و يتركه لقمة صائغة لبراميل تسقط عليه او داع يدعوه الى التشيع.
لك الله يا شعب سوريا و لا حول و لا قوة الا بالله
وضعت يدك على الجرح ياأبو حديد, عربيا مطلوب نموذج فاشل للربيع العربي وهنا أبدع عربك في سورية