ريف حلب ـ «القدس العربي» قالت مصادر إعلامية معارضة في سوريا أنّ قادة فصيل الجبهة الشامية والذي يعمل في مدينة حلب حلّ الجبهة الشامية نهائياً، وذلك بعد اجتماع تم عقده منذ أيام بين الفصائل المكونة للجبهة، وقالت المصادر إنّ إتفاق القادة الذي لم يخرج إلى العلن بعد ينص على عودت الفصائل المكونة للجبهة الشامية إلى مسمياتها القديمة.
وأشار المصدر إلى أخبار مسرّبة أنّ الاجتماع تم بين قائد الجبهة الإسلامية عبدالعزيز سلامة وقــــائد كتائب نور الدين الزنكي توفيق شهاب الدين، وقائد جيش المجاهدين «المقدم أبو بكر»، ويعود سبب حل الجبهة الشامية إلى انسحاب كتائب جيش المجاهدين وكتائب نور الدين الزنكي من الجبهة الشامية، وذلك بعد عشــــرة أيام من انسحاب لواء أمجاد الإسلام بقيادة علي شاكرتي من الجبهـــة الشامية، وكان نشر الخــــلاف بين الفصائل المكـــونة للجبهة الشامية إثر انسحاب لواء أمجاد الإسلام كاد أن يصل إلى الاشتباك المسلح بين فصائل الريف الغربي في مدينة حلب.
وقال ناشطون وعسكريون انّ سبب الخلاف يعود إلى تباين الآراء بين الفصائل العسكرية حول القيادة العامة للجبهة الشامية، وأضاف الناشطون أنّ مصادر الدعم المادي واللوجستي توقفت عن الفصائل، عندما اندمجت في الجبهة الشامية؛ وذلك بسبب القيادة الحالية الموجودة، فقد اشترطت الجهات الداعمة تغير القيادات، أو الانفصال لإعادة ضخ الدعم المادي اللوجستي لتلك الفصائل.
وقد أدى حجب الدعم المادي عن الفصائل العسكرية في حلب إلى دخول جبهات المدينة في جمود كبير وتململ، وتوقفت معظم الجبهات التي تشارك فيها الجبهة الشامية، والتي كانت ترابط فيها منفردة.
وجاء هذا القرار بين فصائل الجبهة الشامية في الوقت الذي يطالب فيه الناشطون بالتوحد الفعلي في مدينة حلب مثل التوحد الذي حصل في مدينة إدلب، حيث شكلت الفصائل العسكرية في إدلب وريفها جيش الفتح ومن خلال التوحد استطاعوا أن يحرروا مدينة إدلب بفترة وجيزة، إلا أنّ قرار الجبهة الشامية بالانحلال جاء على عكس مطالب الناشطين، ومخيب للآمال ما سبب سخطاً عاماً من قبلهم على الفصائل العسكرية في حلب، حيث ناشد إعلاميون وناشطون معارضون بإعادة توحيد الصف في مدينة حلب لإيقاف تقدم النظام في الشمال ولتحرير حلب بشكل كامل.
وقال الناشط الإعلامي عبدالكريم ليلى في حديثه لـ «القدس العربي»: السبب الرئيسي للاختلاف الذي يحصل في مدينة حلب هو عدم تطبيق التوحد بشكله الصحيح، فعملية الدمج بين الفصائل العسكرية فشلت، وأنا أشجع الانضمام بدل الانصهار؛ لأن الانضمام تحت اسم معين يبني هيكلية عسكرية صحيحة، والواجب الأكبر هو إنقاذ حلب وتحريرها، وذلك بتنازل قادة الصف الأول عن المسميات والمناصب، مقابل المصلحة العامة للثورة والسوريين، وقد أثبتت الثورة والمعارك السابقة بأنّ غرف العمليات العسكرية المشتركة، والقوى المركزية المؤلفة من كل الفصائل كجيش الفتح، هو أقوى أنواع التوحد وانعكاسه أفضل على جبهات القتال، وعلى العمل العسكري.
وتابع قائلاً: «ولطالما رددناها في غرف العمليات ووراء الكواليس، لكنها لم تلق آذاناً صاغية، وما سبق ليس انتقاصاً أو إباخسا لحق أحد، بل هو للارتقاء لمستوى دماء بذلت لتحرير حلب».
يذكر ان الجبهة الشامية تشكل منذ أربع أشهر وهي من أكبر الفصائل العسكرية في الشمال السوري، والتي تقاتل قوات النظام ويقاتل معها في الشمال جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة وجبهة انصار الدين المكونة من فصائل إسلامية وحركة احرار الشام .
ياسين رائد الحلبي
بسم الله الرحمن الرحيم {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 216]}.
ولا حول ولا قوة الا بالله