الجزائر: وزيرة الثقافة متهمة بالفساد من حزب معارض يساند الحكومة والرئيس!

حجم الخط
2

الجزائر ـ «القدس العربي»: تتعرض وزيرة الثقافة الجزائرية نادية لعبيدي إلى هجوم شرس من حزب العمال ( تروتسكي) هذا الحزب يؤسس لنوع جديد من الممارسة السياسية، وهي مساندة الرئيس ومهاجمة خصومه، ومهاجمة مسانديه في الوقت نفسه، وهي معادلة تبدو معقدة، إلا بالنسبة لحزب العمال.
الحزب الذي تقوده لويزة حنون أعلن الحرب على وزيرة الثقافة نادية لعبيدي التي لم تمر سنة على تعيينها في هذا المنصب، الوزيرة فوجئت بهجمة شرسة من طرف رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، جلول جودي، الذي عرف دائما بأنه الذراع اليمنى للويزة حنون، هذا الأخير وفي جلسة في البرلمان، كانت مخصصة لمناقشة قانون النشر، فتح النار على الوزيرة متهما إياها، باستغلال منصبها ونفوذها للحصول على مشاريع لفائدة شركة الإنتاج التي تملكها، كما اتهمها بأنها منحت مشروعا لسفارة الولايات المتحدة الأمريكية، وأنه مباشرة بعد ذلك حصل نجلها على منحة للولايات المتحدة الأمريكية.
رئيس المجموعة البرلمانية لحزب حنون تحدى الوزيرة أن تذهب إلى القضاء، مشددا على أن حزبه يمتلك كل الأدلة والوثائق التي تجعله يذهب إلى القضاء وهو مرتاح.
الغريب أن الاتهامات والحملة التي يشنها هذا الحزب، جعلت كثيرا من المثقفين يتضامنون مع الوزيرة، لشعورهم بأن هناك شيئا غير بريء ينبعث من وراء هذه الحملة، فالحزب أصبح منذ سنوات أشرس مدافع عن الرئيس بوتفليقة وبرامجه وسياساته، بل تعدى ذلك إلى مساندة بعض رجاله ووزرائه، كما أن الحزب الذي ظل صامتا لسنوات خلال تسيير خليدة تومي لوزارة الثقافة، والجدل الذي صاحب هذا التسيير، والميزانيات الضخمة التي حامت حولها آلاف الأسئلة، دون أن ينبس الحزب ببنت شفة، بل إن هناك نوابا كانوا يقولون بأن زعيمة الحزب كانت تحظر عليهم الاقتراب من قطاع الثقافة أو من الوزيرة السابقة خليدة تومي، التي تربعت على عرش وزارة الثقافة 12 سنة كاملة.
زعيمة حزب العمال تشن منذ أشهر حملة شرسة ضد رجل الأعمال علي حداد رئيس منتدى المؤسسات، الذي تتهمه بأنه وراء كل مآسي الجزائر، في حين أن الجميع يعلم أن حداد هو صديق لشقيق الرئيس بوتفليقة ومستشاره السعيد، وأن هذه العلاقة لعبت دورا في وصوله إلى منصب رئيس منتدى المؤسسات، خلفا لرضا حمياني الذي دفع إلى باب الخروج، ببسب تلكؤه في مساندة الولاية الرابعة للرئيس بوتفليقة، عكس حداد الذي وضع أمواله وشركاته وقنواته التلفزيونية وجرائده في خدمة حملة بوتفليقة، وهو هجوم يثير أكثر من تساؤل، خاصة أن مساندة الرئيس وشقيقه ومهاجمة أصدقائهم يثير التساؤلات، علما أن حنون لا تتحرج في نقل أشياء عن شقيق الرئيس، الذي لا يظهر في وسائل الإعلام، حتى وإن كان الجميع مقتنعا بأنه الآمر الناهي منذ مرض شقيقه الرئيس.
كما تشن حنون هجوما على وزراء آخرين في الحكومة، الذين تتهمهم بالفساد والتواطؤ مع وزيرة الثقافة، وتدعو الرئيس للتخلص منهم، وهي اتهامات خطيرة، يفترض أن يتدخل القضاء للفصل فيها، فإما يدان الوزراء على ما تتهمهم به زعيمة حزب العمال، أو تدان هي بتهمة القذف والتشهير بوزراء في الحكومة.

كمال زايت

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول سامح // الامارات:

    * قاتل الله ( السياسة ) عندما تتحوّل الى ألعاب ومناورات ومؤامرات
    وأحقاد والحمد لله رب العالمين أنّ مجال عملي بعيد عن السياسة
    وقرف السياسة ؟؟؟
    * شكرا .

  2. يقول بقام الجزائر:

    السبب الحقيقي للحرب التي تقودها الشيوعية التروتسكية لويزة حنون ضد وزيرة الثقافة السيدة العبيدي يكمن وراء نجاح الوزيرة في تنظيم احتفالات انطلاق فعاليات قسنطينة عاصمة الثقافة العريية . هذا هو السبب . لأنه بعد الفشل في منع تنظيم هذه التظاهرة من قبل دعاة النزعة الامازيغية ولويزة حنون على رأسهم عملوا المستحيل لمنع انطلاق التظاهرة لكن الوزيرة نجحت في ذلك وهذا يحسب لها رغم كل العراقيل التي وقفت امامها والحرائق التي أشعلوها في المحلات التجارية بهدف منع انطلاق هذا العمل العظيم الذي تتشرف مدينة قسنطينة التاريخية باحتضانه. لقد نجحت الوزيرة ومن ورائها الحزائر فأشعلت لويزة النار في السيدة العبيدي لإسقاطها وكانت علاقتها بالوزيرة السابقة تومي سمتا على عسل لأنها من دعاة النزعة الامازيغية مثلها بينما العبيدي وطنية المشرب والهوى جزائرية الروح.

اشترك في قائمتنا البريدية