الحزب الموريتاني الحاكم تحدث عن إنجازات وتوقف الناشرون الصحافيون الشباب عند الانتهاكات

إحياء اليوم العالمي لحرية الصحافة من منظورين مختلفين

May 05, 2015

نواكشوط – «القدس العربي» أحيت موريتانيا اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي استكملت أمس فعالياته من منظورين مختلفين أحدهما رسمي وقد ركز على الإنجازات الكبرى المحققة في مجال حرية التعبير، والآخر من داخل المشهد الإعلامي وقد تحدث فيه بيان لمبادرة الصحافيين والناشرين الشباب عن «انتهاكات رسمية لحرية الصحافة».
واكد بيان مبادرة الصحافيين والناشرين الموريتانيين الشباب «انها «تستذكر بمناسبة ذكرى الثالث مايو الموافق لليوم العالمي لحرية الصحافة، وبعيدا عن مجاملات وزارة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، وحفلاتها السنوية الكرنفالية، الانتهاكات الرسمية الصارخة لهذه الحرية، والتي وقعت خلال العام المنصرم 2014، وتجاهلتها النقابة والروابط الصحافية».
وقدم الصحافيون الشباب في بيانهم أمثلة على هذه الانتهاكات بينها «محاولة القتل التي تعرض لها، حسب قولهم، الصحافي حنفي ولد دهاه مدير صحيفة تقدمي الالكترونية والتي غضت الشرطة والقضاء الطرف عن منفذيها رغم تحديدهم من طرف المجني عليه».
وتحدث بيان الناشرين الشباب كذلك عن «استدعاء الصحافي أحمدو ولد وديعة من طرف الشرطة مرتين وإحالته للنيابة على خلفية نشر أخبار، وعن تعرض حبيب محمدن مراسل وكالة أسوشييتد برس للضرب والتوقيف مع مصادرة كاميرا مصوره من طرف الشرطة خلال تفريقها لمظاهرة قامت بها حركة “إيرا” المكافحة للرق في العاصمة نواكشوط».
واستعرض البيان «الحبس التحكمي لمدة أسبوع الذي تعرض له الصحافي أبيه ولد محمد لفظل المدير الناشر لصحيفة الليل»، كما تحدث عن توقيف إدارة أمن الدولة للصحافي مولاي إبراهيم ولد مولاي امحمد، المدير الناشر لموقع “البيان الصحفي” بسبب نشره تقريرا إخباريا عن انتشار المخدرات في منطقة الساحل.
وأكد بيان الناشرين الشباب» أن كل هذه الانتهاكات تتناقض مع قانون إلغاء عقوبة حبس الصحافيين الذي صادق عليه البرلمان الموريتاني عام 2011».
واستنكر الصحافيون الشباب «الاعتداءات المتكررة على الصحافيين والتي تم تسجيل بعضها من قبل شبكة المدافعين عن حرية الإعلام في العالم العربي «سند» في تقريرها بتاريخ 6/3/2014 والتي كان من بينها قيام الأمن الموريتاني باعتقال ستة صحافيين موريتانيين كانوا يغطون مؤتمراً صحفياً لجماعة “أحباب الرسول” ومن بين هؤلاء الصحافيين سعد بوه ولد الشيخ محمد من موقع «حرية نت»، وعالي ولد يعقوب رئيس تحرير موقع «الوسط»، والهيبه ولد الشيخ سيداتي المدير التنفيذي لـوكالة الأخبار، ومحمد سالم ولد الخليفة أحمد ومصور قناة الساحل».
وانتقد البيان ما سماه «التصرف الغريب من رئيس الجمهورية خلال مؤتمره الصحافي المباشر بتاريخ 2014/3/26 حيث أمر فيه الصحافي أحمد وديعة من موقع «السراج» بالتزام الصمت أو الانسحاب من المؤتمر قبل أن يأمر بقطع البث».
ودعت مبادرة الصحافيين والناشرين الشباب «العاملين الجادين في الحقل الإعلامي الموريتاني للاتحاد في وجه الخروقات القانونية، وكل أشكال الاعتداءات التي تمس الحرية الفردية للإنسان الموريتاني وحرية التعبير المصانتين بقوة القانون».
وفي بيان آخر حول المناسبة امتدح حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم ما سماه «الخطوات الكبرى التي قطعتها موريتانيا خلال المأمورية الأولى للرئيس، على درب تجذير وتطوير حرية الصحافة، وغيرها من الحريات العامة وحقوق الإنسان، وحرية الرأي والكلمة».
وأكد الحزب «استعداده التام والأكيد للمزيد من الإسهام والمشاركة الفاعلة في تطوير الإعلام الموريتاني والدفع نحو تنقيته من الشوائب والمعوقات التي تقف حاجزا منيعا في طريق قيام صحافة وطنية مهنية متخصصة عنوانها الولاء للوطن أولا، ووضع مصالحه العليا فوق كل اعتبار، صحافة تحترم قيم الديمقراطية، وحقوق الإنسان، ودولة القانون والمؤسسات، غايتها رفعة الوطن وصيانة ثوابته ومقدساته والذود عن لحمته الاجتماعية وحوزته الترابية، بعيدا عن ممارسة التحريض والدعوات المغرضة التي تتنافى وأخلاقيات المهنة الصحافية المتعارف عليها وطنيا ودوليا».
وتحدث الحزب الحاكم عن «المكانة العربية والإفريقية والدولية المتميزة التي تتبوأها الجمهورية الإسلامية الموريتانية، في مجال الترتيبات والتصنيفات الدولية لحرية الصحافة، وليس أقلها أهمية وقيمة، التصنيفات الرسمية السنوية لمنظمة «مراسلون بلا حدود» خلال السنوات الأربع الماضية، وكان آخرها تقرير المنظمة لعام 2015 الذي حافظت فيه موريتانيا على مكانتها في صدارة الدول العربية والإفريقية الأكثر تطورا في مجال صيانة وتجذير الحريات الصحافية».

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left