توحد رؤى السعودية وقطر وتركيا الحدث الأبرز وهذا الصيف سيكون «حارا جداً» على الأسد

إسماعيل جمال

May 09, 2015

إسطنبول ـ «القدس العربي» أكد قيادي في الجيش السوري الحر أن رؤى السعودية وقطر وتركيا توحدت نحو مبدأ دعم المعارضة السورية، نافياً أن تكون هذه الأطراف قد بدأت بخطوات عملية فعلية في هذا الاتجاه، واعداً بأن يكون هذا الصيف «حارا جداً» على الأسد، بحسب وصفه.
وقال القيادي في حوار خاص مع «القدس العربي»: «أهم ما تم الاتفاق عليه بين تركيا والسعودية وقطر هو توحيد الرؤى تجاه مبدأ دعم الثورة السورية، وعلى الرغم من أن الأمر لم يتحول بعد لدعم عسكري مباشر أو خطة واضحة للدعم، لكن مبدأ توحيد الرؤى هو مهم جداً وستظهر نتائجه لاحقاً».
وكانت وسائل إعلام أوردت، الخميس، تصريحات على لسان مسؤولين أتراك تأكيدهم وجود اتفاق مع السعودية لتقديم الدعم للمعارضة السورية في صراعها مع نظام الرئيس بشار الأسد.
وأضاف القيادي الذي رفض الكشف عن اسمه: «توجد تحضيرات كبيرة لكن حتى الان لا يوجد شيء على الأرض، ولا توجد خطة عمل محددة، كل ما نعلمه ويتم التواصل معنا بشأنه أن السعودية وتركيا وقطر تبحث بشكل معمق كيفية تقديم الدعم لنا».
ولفت القيادي إلى أن جميع المباحثات «تأتي في إطار العمل على تنحية الأسد واجبار النظام للخضوع لخيار الحل السلمي والجلوس على طالة الحوار ولا تهدف بشكل حقيقي إلى الحسم العسكري للأمور».
واعتبر أن «العديد من القيادات السياسية ووسائل الإعلام تضخم الأمور وتستعجلها لأنه حتى الآن لم يتم البدء بتنفيذ ما يتم الحديث عنه»، لكنه استدرك قائلاً: «ما يمكنني تأكيده هو أن هذا الصيف سيكون حارا جداً على الأسد وستبدأ المتغيرات بالظهور تباعاً الفترة المقبلة، وستكون واضحة ولن يتمكن أحد من إخفائها».
وعن برنامج تدريب المعارضة الذي أعلنت عنه وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» أوضح القيادي أنه «لا جديد بالأمر فالبرنامج بدأ منذ فترة، والمتدربون مجهزون منذ فترة والمدربون الأمريكان وصلوا قبل أيام وما اعلن عنه أمر شكلي لقضية قديمة».
وجدد القيادي تأكيده على أن «الجيش السوري الحر والائتلاف المعارض لم يشارك في أي مرحلة من مراحل التدريب»، موضحاً أن «التضارب ما زال قائماً فالجانب الأمريكي يقول إن القوات يتم تدريبها لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، وتركيا تؤكد أنهم سيحاربون «داعش» والنظام السوري».
من جهته، كشف الناطق باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أن بلاده «بدأت منذ أيام في تدريب العشائر السورية على مواجهة تنظيم داعش الإرهابي». موضحاً أن بلاده تقوم بعمليات التدريب بالتنسيق مع دول عربية (لم يسمها)، وبمساندة التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة. وقال إن الحرب التي يخوضها الأردن ضد الإرهاب «تأتي للدفاع عن مستقبل أبناء الوطن وعن الدين الإسلامي الحنيف»، رافضاً الكشف عن أية تفاصيل أخرى بشأن عدد أفراد العشائر السورية التي سيتم تدريبها، ومكان التدريب وهوية المدربين، مكتفياً بالقول إنها «حربنا وحرب المسلمين ضد الإرهاب وقوى التطرف».

إسماعيل جمال

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left