ضباط إيرانيون ينفذون إعدامات ميدانية بحق ضباط سوريين حاولوا الفرار من جيش النظام إثر الهزائم المتتالية بالقرب من جسر الشغور

سليم العمر

Jun 08, 2015

ريف اللاذقية ـ «القدس العربي»: عادت مجددا ظاهرة الإعدامات الميدانية إلى صفوف الجيش النظامي بعدما توقفت مع بداية العام الحالي بسبب النقص الكبير الذي تتعرض له صفوف الجيش النظامي، إلا أن التصفية عادت مجددا لكن هذه المرة على أيدي ضباط إيرانيين متواجدين في منطقة جورين، والتصفية تم تنفيذها بحق ثلاثة من الضباط السنة المنسحبين من ريف إدلب بعد الانسحابات الأخيرة التي نفذتها قوات النظام في كل من حواجز محمبل وبسنقول الواقـعة جـنوب مديـنة ادلـب.
وتم توجيه تهم لهؤلاء الضباط بالفرار من أداء خدمة الوطن «خيانة الوطن»، وبلغ عددهم وفق نشطاء ثلاثة ضباط، وعددا من الجنود المنسحبين، وهم من الطائفة السنية، لم يستطع أي من الجنود أو الضباط السوريين منع عملية التصفية هذه كون الضباط المسؤولين عن العمليات العسكرية في منطقة جورين تحت إمرة ضباط إيرانيين وتحول العنصر السوري إلى مجرد أداة تنفيذ ليس أكثر وعليه إطاعة الأوامر دون أي اعتراض.
وأشار القيادي في «الجيش الحر» أبو حسين لـ «القدس العربي» أن النظام سلم غرفة العمليات إلى ضباط وقيادة إيرانية، وعملية الإعدام الأخيرة تسببت بحالة من الخوف والفزع لدى باقي صفوف النظام متوقعا مزيدا من عمليات الانشقاق، وأيضا المزيد من الاعدامات الميدانية، ونوه القيادي في الجيش الحر إلى أن هناك جنودا وضباطا سنة ما زالوا يحملون السلاح في صفوف الجيش النظامي سيلقون معاملة مهينة خلال الفترة المقبلة، مطالبا بانشقاقهم واللحاق بصفوف الثورة السورية.
وعلى صعيد العمليات العسكرية في ريف اللاذقية استطاعت قوات المعارضة و«جبهة النصرة» السيطرة على تلة صغيرة محاذية لقمة النبي يونس إلى الشمال من اللاذقية، وقمة أخرى تدعى قمة السيرياتيل بعد مقتل العديد من جنود النظام في هذه القمم، وأكد ناشطون من المنطقة نفسها أن قوات النظام حاولت أكثر من خمس مرات التقدم في هذه المناطق، وفي كل مرة يقع الجنود إما قتلى أو أسرى بيد قوات المعارضة.
أبو سعيد من اللاذقية قال: المعنويات منخفضة جدا لدى جنود النظام، بل منعدمة، حسب وصفه، بعد استلام الضباط الإيرانيين لغرف العمليات، وتحول الضباط السوريين ضمنهم العلويون إلى عناصر ثانوية، وربما تقتصر مهامهم في بعض الأحيان على تقديم الشاي والقهوة، على حد كلام أبو سعيد.
وخلقت المستجدات الأخيرة خوفا كبيرا لدى أهالي الجنود السنة من عمليات تصفية مستقبلية تؤدي حسب كلامهم إلى انعدام أي مكون سني ربما يعترض على مشاريع النظام المستقبلية، خصوصا بعد ازدياد الحديث عن انسحاب النظام إلى مناطق الساحل العلوي والذي يحوي نسبة تقارب النصف من المعارضين السنة، لكن الأخير محروم من أبسط الحقوق.
وقالت أم عمر من اللاذقية لـ»القدس العربي» أنها تخشى على ولدها الثاني بعد مقتل الولد الأول، وتضيف: «لم يعد لدي أي رجل في المنزل بعد أن توفي زوجي، وقتل ابني الأكبر في صفوف الجيش النظامي»، لتبقى هذه الأم وحيدة لا تقوى على خدمة نفسها، فيما أكد العديد من النشطاء أن هذه الحالة ليست وحيدة بل هناك العديد من الحالات المماثلة المتزايدة.

سليم العمر

- -

2 تعليقات

  1. هذا أيضا مكسب للمعارضة من عدة وجوه
    فهؤلاء الضباط المعدومين ماتوا كخونة من الطرفين !
    ولهذا فما جرى من اعدامهم درس للباقي ممن هو بمنتصف الطريق

    يوجد الآن خيارين لا ثالث لهما
    اما أن تموت في سبيل النظام الطائفي
    واما أن تموت في سبيل سورية حرة أبية ؟

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. وهكذا الايرانيون يقاتلون بالسورين للدفاع عن احتلالهم لسوريا ويقتلونهم ان لم يعجبهم إداءهم . الا يستدعى هذا قيام جبهة مقاومة وطنية عريضة لاقتلاع ” خيال الصخراء هذا اسير الحرس الثوري الايراني الذي يسكن بالمهاجرين ؟ هل كان واده يقبل بذلك ؟

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left