غازي عنتاب ـ «القدس العربي»: قالت مصادر خاصة لـ»القدس العربي» ان أفراد من مخيمات النزوح السورية بدأوا ينضمون إلى برنامج تدريب المعارضة المسلحة الذي أقرته الإدارة الأمريكية في العديد من الدول، حيث ينتسب اللاجئ إلى جهات عسكرية مشاركة في التدريب وذلك لعدة عوامل اقتصادية وأيدلوجية.
وأوضحت المصادر أنّ جهات عسكرية تابعة للمعارضة المسلحة تقوم بأخذ شباب نازحين من مخيمات اللجوء في تركيا لبرنامج التدريب، بشرط أن يكون العمر بين 20 عاما و35 عاما، حيث تعمل هذه الجهات العسكرية على سحب الافراد بشكل شخصي وغير مؤسساتي، لأن الحكومة التركية تمنع انخراط اللاجئين السورين ضمن أي نشاط عسكري على أراضيها مثل تدريب المعارضة.
وأكدت المصادر أن إلتحاق هؤلاء اللاجئيين يعود بشكل رئيسي إلى الوضع المادي السيئ الذي يعاني منه معظم اللاجئين السوريين، ويتم جمع هؤلاء الشباب والمنتسبين عن طريق مساجد المخيمات السورية، ويشترط عليهم عند انضمامهم للتدريب التخلي عن كافة الحقوق المادية في حال الانسحاب أو عدم متابعة أيام التدريب كاملة.
وفي السياق تعطي هذه الجهات للأفراد المنتسبين عند دخولهم التدريب مبلغ قدره 200 دولار، وعند إتمام برنامج التدريب يتم توزيع مبلغ قدره حوالي 600 دولار ما يعادل تقريبا 150 ألف ليرة سورية.
وأشارت المصادر أن الفصيل العسكري الذي يقوم بجمع الأفراد من المخيمات السورية هو جيش الثورة الذي يتزعم قيادته جمال معروف، ويقوم الفصيل التابع للمعارضة المسلحة بسد نقص الأفراد بهذه الطريقة، وذلك بعد المعارك الطاحنة مع «جبهة النصرة» في إدلب في العام الماضي، والذي انتهى به الامر لخروج جمال معروف من سوريا، وسقوط معظم مقراته بيد «جبهة النصرة» بعد أن دارت هذه الاشتباكات في محافظة إدلب السورية الواقعة شمال البلاد.
وفي حديث مع أحد اللاجئين السورين في المخيمات، والذي رفض ذكر اسمه، قال لـ»القدس العربي»: دُعيت لهذا البرنامج والالتحاق به في مخيمي، وقد كانت المبالغ المادية مقبولة ومشجعة لكل سوري يجلس في المخيمات بلا عمل، لكني رفضت الذهاب لأن أولويات هذا البرنامج هي لمقاتلة «تنظيم الدولة» وهناك الكثير من الشباب ممن ذهبوا وانسحبوا بعد ابلاغهم أنّ البرنامج فقط لمقاتلة التنظيم حصرياً، وهذا لم يتناسب مع الكثير من المنتسبين الذين التحقوا بالتدريب ظناً منهم أن القتال ضد نظام الأسد و»تنظيم الدولة» معاً. سيكون
ومن جهة أخرى فإن بعض شباب المخيمات في الداخل السوري يلتحقون ببعض الجبهات مقابل مبلغ مالي قدره 4 دولارات لليوم الواحد، وهذا الخيار يرغب به الكثير من الشباب ويفضله على الجلوس في المخيمات، وخاصة أن القتال يكون ضد نظام الأسد، وهذا ما يفضله الكثير من الشباب الذين ينتمون إلى المناطق الثائرة والتي هجروها بسبب القصف العنيف لقوات النظام.
تحدثت مؤخراً وسائل الإعلام الغربية عن التحضير لتدريبات ستجري في دول عدة منها تركيا والسعودية، لكن أكد ناشطون وعسكريون أن الكثير من المجموعات في حلب، و إدلب انتهت من برنامج التدريب وخضعت له، وبعض المجموعات تخضع للتدريب الآن، وبعضها الآخر يتحضر له، رغم أنها تشترط قتال «تنظيم الدولة» فقط دون الأسد.