«شهداء اليرموك» و«جيش اليرموك» في درعا السورية تشابه في الأسماء فقط

مهند الحوراني

Jul 03, 2015

درعا ـ «القدس العربي»: يعتقد كل متابع غير مطلع على الوضع الميداني بالريف الغربي لدرعا، أن جميع مقاتلي «لواء شهداء اليرموك»، مبايعون لـ»تنظيم الدولة الإسلامية»، وهو اعتقاد عززه تداول أخبار الاقتتال الحاصل بينهم وبين «جبهة النصرة»، وإشارات رأى البعض فيها انها اثبات على ارتباط «شهداء اليرموك» بـتنظيم «الدولة»، كمقطع مصور انتشر عن إنشاد أحد الأطفال لأنشودة «سلامي على الدولة»، أمام قائد اللواء الخال، وتبديل اللواء رايته من لا إله إلا الله ذو العلم الأبيض، إلى الراية السوداء التي يستخدمها نفسها الآن تنظيم «الدولة»، بينما يرى آخرون أن هذه الإشارات لا تعتبر أدلة قطعية لإثبات صلة بين «شهداء اليرموك» بـتنظيم «الدولة الإسلامية»، الذي نفى مبايعته لـتنظيم «الدولة» في عدة مناسبات عبر تسجيلات مصورة لقياديين في اللواء نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، وكان اللواء قد شارك في بدايات تشكيله في معارك كبرى ضد النظام أبرزها تل الجموع، والسيطرة على قرى جملة والريف الغربي.
في الوقت الذي يلتبس اسم «اليرموك» والذي يحمله تشكيل عسكري آخر، اسمه «جيش اليرموك «التابع لـ «الجبهة الجنوبية»، والذي نشأ في الريف الشرقي في درعا، ولا فرق كبير في الاسم بين التشكيلين العسكريين، فالأول «لواء شهداء اليرموك»، والثاني «جيش اليرموك» بعد توسعه وانضمام تشكيلات عديدة إليه.
ويقول الناشط أحمد الحوراني في لـ «القدس العربي»: الفرق بين شهداء اليرموك وجيش اليرموك ليس كبيراً جداً كما هو حال اسميهما المتشابهين، وأضاف أن «البنية العشائرية تعد ركيزة أساسية في كلا التشكيلين إلى جانب الركيزة الشرعية التي زادت بشكل واضح بـ»شهداء اليرموك» في الفترة الأخيرة، وينتمي غالبية عناصر «شهداء اليرموك» لعشيرة البريدي التي يعود أصل قائد اللواء إليها، بينما «جيش اليرموك»، تعود النسبة الأكبر من مقاتليه لعشيرة الزعبي، والمقداد، والشريف».
وأوضح الحوراني أن «أهداف «جيش اليرموك» واضحة تبعاً لـ»الجبهة الجنوبية» التي وقع اللواء على ميثاقها، وهي إسقاط النظام ومحاربة تنظيم «الدولة»، وقيام دولة مدنية، تحترم فيها حقوق الإنسان والأقليات، بينما «لواء شهداء اليرموك» أكثر تعقيداً فلا رؤية واضحة يتبعها اللواء، ولا سياسة إعلامية كذلك تعكس أهدافه التي تقتصر على شعارات يرددها قياديوه تحرير سوريا وتحكيم شرع الله».
وذكر ان مصادر التمويل مختلفة وقد زود التشكيلين، في بداية الحراك المسلح، بالمال وبعض السلاح في أيام المجلس العسكري بقيادة أحمد النعمة آنذاك، موضحا أن «جيش اليرموك» كانت له حصة أكبر من «شهداء اليرموك» الذي لم يتلق إلا دعماً قليلاً وبعد فترة وجيزة أوقف عنه تماماً.
وينشتر « لواء شهداء اليرموك» في قرى الريف الغربي في درعا، في مثلث درعا الجولان المحتل، والأردن، وفي قرى جملة والشجرة، وعابدين، ونافعة، بينما ينتشر «جيش اليرموك» في بلدات الريف الشرقي في بصرى الشام، معربة، غصم، الطيبة، ام المياذن، ونصيب ودرعا البلد.
ويقول ناشطون إنه لا يظهر ذاك الالتزام الديني في مقاتلي» لواء شهداء اليرموك»، والذي من الممكن أن يصل لحد التطرف كما يتهمهم خصومهم، فالمعروف لعناصر تنظيم «الدولة» التزمت والتعصب، وهذا ليس حال عناصر شهداء اليرموك الذين من الممكن أن تجد مدخنا بينهم.
عدم الالتزام الديني، لا يعني بحسب مراقبين، عدم الولاء للشعارات الدينية التي يرفعها اللواء، كتحكيم شرع الله في الأرض والذي يتبناه في سوريا عشرات الفصائل العسـكرية الإسـلامية منـها وغـير الإسـلامية.

مهند الحوراني

- -

1 COMMENT

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left