أجانب تنظيم «الدولة» يقودون معارك الأنبار بعد هروب أغلب قياداته إلى سوريا

Jul 17, 2015

الانبار- د ب أ: شهدت مدن الأنبار هروب أغلب قيادات وأمراء «داعش» مع عوائلهم وخاصة في مدينتي الفلوجة والرمادي باتجاه الأراضي السورية، بالتزامن مع انطلاق العمليات العسكرية لتحرير المدينتين.
وقال ضابط عسكري رفض الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الألمانية إن» العديد من قيادات وأمراء وكبار رجال الافتاء في تنظيم داعش بدأوا ومنذ انطلاق العمليات العسكرية لتحرير الأنبار من تنظيم داعش الهروب مع عوائلهم باتجاه الأراضي السورية خشية أن يقتحمها الجيش والحشد الشعبي».
وأضاف الضابط أن» أغلب القيادات والأمراء الذين هربوا مع عوائلهم هم من جنسيات عراقية، وتركوا القيادة والإشراف والتخطيط للمعارك إلى قيادات وعناصر من جنسيات صينية وألمانية وأمريكية وأفغانية وبريطانية وجعلها هي من تتولى زمام القتال ضد القوات الامنية العراقية والحشد الشعبي».
وأوضح أن» العديد من قيادات وعناصر داعش من جنسيات عراقية بدأوا يجرون اتصالات مكثفة مع القادة العسكريين العراقيين وحكومة الأنبار طالبين العفو كونهم قد غرر بهم وأجبروا على الانضمام للتنظيم بالإكراه بعد أن اقتنعوا بأن المعركة الحالية سيكون الانتصار فيها حليفا للجيش العراقي وهزيمة التنظيم الإرهابي».
وتابع الضابط ان» القوات الأمنية العراقية نجحت كخطوة أولى في قطع الإمدادات عن الفلوجة والرمادي التي كانت تصل لهما من المدن المجاورة لهما علاوة على فرض الحصار الخانق ومنع تدفق وهروب الإرهابيين من هاتين المنطقتين»، لافتا إلى «أن المرحلة الثانية والأهم ستكون اقتحام المدينتين والسيطرة عليهما واكتمال تحرير المدن الأخرى كهيت وعانة وراوة والبغدادي والقائم وعكاشات أقصى غرب المحافظة».
ومضى قائلا إن «حالات من التخبط والهستيريا بدأت تدب بين قيادات التنظيم وتخوين بعضهما البعض فضلا عن انهيار معنويات عناصره بفعل الانتصارات والتقدم الكبير الذي تحرزه القوات الأمنية باتجاه مناطق الإرهابيين « مشيرا إلى أن « ذلك سيساهم بالإسراع في تحرير المحافظة وطرد الإرهابيين الدخلاء عليها».
وكان القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي أعلن فجر الاثنين الماضي انطلاق ساعة الصفر لتحرير محافظة الأنبار من تنظيم داعش بمشاركة قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي والعشائر والفرقة الذهبية والشرطة الاتحادية، فيما دعا العبادي إلى ضرورة حماية المدنيين وعدم اللجوء إلى القصف العشوائي لعدم استهداف المدنيين الأبرياء داخل المدن التي يسيطر عليها التنظيم.
وتشترك طائرات التحالف الدولي باستهداف المواقع المهمة لتنظيم داعش في مدن المحافظة خلال انطلاق العمليات العسكرية بغية المساعدة في تقدم القوات الامنية العراقية باتجاه المناطق المسيطر عليها من قبل الإرهابيين لتحريرها.
ورحبت حكومة الأنبار المحلية بالعمليات العسكرية التي انطلقت لتحرير المحافظة، فيما طالبت بحماية المدنيين الأبرياء وعدم اللجوء إلى القصف العشوائي والتفريق في مواقع المدنيين الأبرياء ومواقع التنظيم الإرهابي حتى لا يتم استهدافهم.
وتقف عشائر الأنبار مساندة بقوة للقوات الأمنية العراقية في قتال عصابة «داعش»، لكنها تتخوف من عناصر طائفية مندسة في الحشد الشعبي الشيعي الذي يشارك في المعركة قد ترتكب جرائم قتل للمدنيين وحرق ممتلكاتهم على غرار ما حصل في عملية تحرير تكريت قبل شهرين تقريبا.

- -

بدون تعليقات

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left