الاردن سينفذ مشروع قناة البحرين

تسفرير رينات

بعد أنباء نشرت في وسائل الاعلام الاردنية عن نية المملكة ألا تلتزم تنفيذا كاملا لمشروع قناة البحرين، يُبين ممثل رفيع المستوى من الحكومة الاردنية يزور اسرائيل أن دولته تؤيد المشروع وتراه وسيلة حيوية لمواجهة أزمة الماء الشديدة في الدولة. وقال انه ستكون الوسيلة الاخرى لمواجهة النقص في الماء كما يبدو هي الاتفاق بين الاردن واسرائيل الذي سيُمكّن من تزويد جنوب العربة في اسرائيل بماء من منشأة تحلية ماء البحر الاردنية في مدينة العقبة مقابل تزويد شمال الاردن بقدر أكبر من الماء من بحيرة طبرية.
إن المسؤول الاردني الكبير هو سعد أبو همور، مدير سلطة غور الاردن وهو مندوب عن الحكومة الاردنية في مؤتمر الماء المشترك مع اسرائيل. وقد جاء الى اسرائيل في بداية الاسبوع للمشاركة في المؤتمر القطري في أسدود الذي يعقده المجلس البلدي ومجموعة ‘هآرتس′ ورابطة المدن لحماية البيئة من أسدود يفنه.
وقد شارك أبو همور في منتدى مع جدعون برومبرغ المدير العام للمنظمة البيئية ‘اصدقاء الكرة الارضية الشرق الاوسط’ المشترك بين الاسرائيليين والاردنيين والفلسطينيين.
تسود الاردن في السنوات الاخيرة ازمة ماء مستمرة أفضت الى تحديد مقادير الماء في كل مناطق الدولة. ‘في كل حي يوجد تزويد بالماء متواصل مدة 48 ساعة مرة واحدة في كل اسبوع′، أوضح أبو همور. ‘ويجمع السكان في هذا الوقت الماء في خزانات توضع على الأسطح ويُمكّنهم ذلك من الاستمرار على استهلاك الماء في سائر ايام الاسبوع′. وتدعم حكومة الاردن أسعار الماء للزراعة والمنازل بمبالغ مالية كبيرة.
يحصل الاردن على تزويد دائم بالماء من بحيرة طبرية في اطار اتفاق السلام مع اسرائيل (35 مليون متر مكعب كل سنة). ويستعمل الى ذلك خزان الماء الجوفي الكبير على حدود العربية السعودية. لكن وكما قال أبو همور، زاد الضغط جدا على مصادر الماء في الدولة ومنها خزان الماء الجوفي على أثر دخول أكثر من مليون ونصف مليون لاجيء من سوريا.
‘الحديث عن مصدر ماء لا يتجدد وكان يفترض ان يكفي الى سنة 1922. وعلى أثر دخول اللاجئين فان تقديرنا هو ان يُستنفد قبل ذلك ببضع سنين’. ودعا أبو همور دول العالم الى مد الاردن بالمساعدة كي يستطيع ان يواجه المشكلة.
يفحص الاردن واسرائيل اليوم عن امكانية مواجهة النقص من الماء في الدولتين ببرنامج يستعمل فيه الاردن منشأة تحلية ماء البحر في العقبة التي تستطيع ان تزود بلدات جنوب العربة بالماء. وعن كل متر مكعب يقدمه الاردنيون في الجنوب ستقدم اسرائيل ماءً من بحيرة طبرية أو من منشآت تحلية ماء البحر في الشمال، وتكون مخصصة للتجمعات السكانية الكبيرة في الاردن.
يعتقد أبو همور ان الخطة التي تستطيع ان تُحسن وضع الاردن في الأمد البعيد هي انشاء قناة الماء من خليج ايلات الى البحر الميت. وسينفذ هذا المشروع الذي فحص البنك الدولي عنه بتحلية ماء البحر للاردنيين، أما الماء المالح من عملية التحلية فيُنقل الى البحر الميت ويساعد على إقرار مستوى السطح. وسُمعت في الآونة الاخيرة تصريحات من جهات حكومية في الاردن بأنها تفحص عن جدوى المشروع. لكن أبو همور قال في حديث مع صحيفة ‘هآرتس′ بصورة لا لبس فيها إن الاردن يرى المشروع وسيلة مهمة لحل بعيد الأمد لمشكلات الماء فيه. ‘سيكون هذا مشروعا سيكون مهما ايضا لاحداث تعاون اقليمي’، أضاف.
إن منظمة ‘اصدقاء الكرة الارضية’ هي واحدة من الجهات التي تعارض المشروع لخشية ان يسبب أضرارا للبحر الميت، ويزعم رؤساؤها انه ينبغي الدفع قدما باختيارات اخرى لحل مشكلة الماء. ‘نحن سعداء للفرصة التي أُتيحت لأبو همور ليتحدث في أسدود’، ذكر برومبرغ. ‘وهذه شهادة على التعاون بين الدولتين الذي هو مهم ايضا في الجانب البيئي. نحن لا نتفق على الامور دائما لكننا نتفق على عدة موضوعات ومنها الحاجة الى اعادة بناء خزانات الماء في المنطقة’.

هآرتس 25/4/2013

Email this pageShare