مجزرة الحويجة.. الانتقام سيجعلنا جميعا عميان

هيفاء زنكنة

Apr 27, 2013

الى قائمة المجازر في ‘العراق الجديد’، الى القائم والاسحاقي وحديثة والزركة والفلوجة ( القائمة طويلة)، اضيفت فجر الثلاثاء 23 نيسان/أبريل 2013، مجزرة مدينة الحويجة بمحافظة كركوك، شمال العراق، حيث قتل 50 شخصا وجرح ما يزيد على المئة والخمسين، حسب أطباء مستشفى كركوك وبعضهم في حالة صحية خطرة. وقد وصف شهود عيان، الهجوم الذي شنته قوات مكافحة الشغب والفرقة العسكرية على المعتصمين في ساحة الحويجة، واطلاقهم النار عليهم، بانه عملية اعدام جماعي، خاصة ان الكثيرين من القتلى كانوا قد اصيبوا باطلاقات نارية في الرأس.
اذا اردنا الحديث عن تفاصيل واختلاف المجازر، سواء ما تم ارتكابه من قبل قوات الاحتلال الانكلوامريكي والنظام متعاون او صامت او من قبل النظام نفسه مباشرة، ومجرد التفكير فيها يكاد يقتلنا كمدا، فان علينا ان نستعيد بعض الوقائع التي تجعل من مجزرة الحويجة جريمة لا تغتفر ولا يمكن تبريرها، مهما حاول النظام اختلاق الاعذار وفبركة التفاصيل الملائمة للتغطية على المسؤولية.
علينا ان نتذكر ونستعيد بعض الحقائق الاساسية التي يحاول النظام تغطيتها سترا لجرائمه. ان انتفاضة ساحات العز والكرامة، في العديد من المحافظات والمدن، بضمنها الحويجة، مستمرة منذ 25 كانون الاول / ديسمبر 2012. وقد استمرت بشكل سلمي مع تأكيد المنظمين، دوما، على رفعها شعارات الوحدة الوطنية والدينية، باستثناء بعض الحالات الفردية، وهي متوقعة في ساحات مكتظة بآلاف الناس. فسارع النظام الذي يعتبر ان مهمته الاولى هي الانتقام من الشعب، الى استغلال الحالات الفردية وجعلها مشجبا لتبرير حملة اعتقالاته واغتيالاته وحصاره لبعض الساحات وتطويقه المعتصمين، مطالبا المتظاهرين، وهنا المفارقة المضحكة، بان يطبقوا القانون والنظام والدستور، بينما يتم خرق القانون والنظام والدستور، يوميا، من قبل ساسة النظام المتصارعين فيما بينهم بالمفخخات والألغام وكواتم الصوت، وباعتراف رئيس الوزراء نفسه.
غير ان المعتصمين، اثبتوا وخلال اربعة اشهر متواصلة، بانهم ملح الارض، وانهم لبنة العراق، وانهم أكبر من الساسة الذين يدعون تمثيل الشعب. فمن البرد القارس الى ارتفاع لهيب الصيف المبكر. من قطع الطرق وحصار المدن باساليب القرون الوسطى الى اغلاق المساجد. من رش المتظاهرين بالرصاص الى مداهمات البيوت والاغتيال بكاتم الصوت. ومع ذلك، يواصل المتظاهرون اعتصاماتهم وتوافدهم الاسبوعي، كل يوم جمعة، الى ساحات العز والكرامة والى الجوامع لاداء الصلاة الجماعية. نرى الاطفال والشباب وكبار السن الاسبوع تلو الاسبوع. في مجتمع محافظ، وفي ظل نظام يعتقل النساء رهينات بدلا من اقاربهن من الرجال، النساء غائبات باستثناء بضع مرات تجمعن فيها، وهن يرتدين السواد حدادا او حزنا، ليتحدثن عن مأساة الاسرى من النساء والرجال في معتقلات نظام حزب الدعوة. أثبت المحتجون على القمع، المطالبون بحقوقهم في الكرامة والحرية والعدالة بانهم اهل الأمان والاستقرار، وانهم قلب الشعب النابض بالتآخي، وان اساس البلاء وقلة الامان والارهاب والفساد هم ساسة النظام الأبتر.
لم ينبع الخرق الامني الاول من بين المعتصمين بل كان مصدره مهاجمة الجيش للمتظاهرين في الفلوجة، حيث قتل وجرح العشرات. وبات من الواضح ان مهمة الجيش هي حماية النظام من الشعب وليس، كما هو مفترض، حماية الوطن ضد اي اعتداء خارجي. فاين هم حماة الوطن من القصف المستمر للقرى الحدودية مع ايران وتركيا ودخول قوات الجيشين الاراضي العراقية؟ هل حدث وتحرك الجيش قيد انملة للدفاع عن الحدود او السكان؟ هذا الجيش الذي أسسه ودربه المحتل المكون من فرق طائفية صار اداة يستغلها النظام للانتقام الأعمى. الانتقام السياسي والطائفي العام بالاضافة الى الانتقام الشخصي. ويشكل الجيش نموذجا لادوات الانتقام المتمثلة ببقية المؤسسات والوزارات المقسمة والمسيجة طائفيا، بالاضافة الى قوات الأمن والشرطة والفرق الخاصة وآمري المعتقلات.
تصاعدت الاعتصامات في الاسابيع الاخيرة وحافظت على سلميتها وتنظيمها ورفعها الى مستوى العصيان المدني في الاسبوع الماضي في العديد من المدن، وجاءت متزامنة مع تدني نسبة توجه الناخبين للتصويت في انتخابات المحافظات، (اذ بات معروفا أنها لم تتجاوز الـ13′ حتى الساعة الثانية بعد الظهر فتم اللجوء لما يسمى بالتصويت الجماعي، حيث يلقى الفرد عشر قسائم أو أكثر باسم عائلته) تعبيرا عن رفض العراقيين في كل محافظاتهم للعملية السياسية الكسيحة. اثار هذا مخاوف النظام، متمثلا بنوري المالكي، من شعب لم يعد كما ارادوه مقسما الى طوائف، ضعيفا، خانعا، حيث أدى فساد النظام وحمايته للفاسدين واختفاء المليارات من الدولارات من قبل حفنة تعيش وتتغذى على التقسيم الطائفي، بينما يعيش ربع ابناء الشعب تحت خط الفقر، الى توحيد الناس معلنين غضبهم بالمظاهرات والاعتصامات وبعدم المشاركة في انتخابات ذاقوا طعم نتائجها المرة سابقا.
ماذا الآن؟
في خطابه الاول بعد المجزرة ( قناة العراقية، 25 نيسان/ابريل)، وبدلا من ان يعتذر لاصداره الاوامر، كونه قائدا عاما للقوات المسلحة، باطلاق النار على متظاهرين مسالمين، وقتل خمسين منهم بابشع الطرق، وجه المالكي خطابه الى ‘ابناء المحافظات الغربية’ خاصة، قائلا ‘اتقوا الفتنة … فانها نتنة’. ولسبب ما، يبدو ان لمفردة ‘النتانة’ جاذبية خاصة للمالكي، لأنه يكررها عادة. وبدلا من التأكيد، ولو من باب رفع العتب، على وجوب معاقبة المسؤولين، ظل يكرر رطانته المزوقة بآيات قرآنية ليوحي بحرصه على العراق، ملقيا اللوم، كالعادة، على ‘المتطرفين والجهلة ومثيري الفتنة و’القاعدة’ والارهاب وفلول البعث’. وهي ذات الخطبة التي نسمعها من بشار الاسد والقاها القذافي من قبله ليبررا قتل وقصف ابناء شعبيهما.
ماذا عن الجانب الثاني؟ هناك اتفاق شبه عام بين المتظاهرين والمفاوضين من النواب والوزراء وممثلي الامم المتحدة بان ما جرى في الحويجة هو مجزرة. وتدل شهادة الوزير محمد تميم المستقيل، التفصيلية،، في لقاء مع قناة الشرقية 24 نيسان/ابريل، بانه نجح بالتفاوض مع المعتصمين للقبول بتفتيش المخيمات بحثا عن السلاح والقاء القبض على ‘المخربين’ ان وجدوا، مع تأكيده بعدم وجود اي سلاح ‘حتى ولا موس حلاقة’ وعدم وجود من هاجم جنديا وقتله. وخلاصة شهادة محمد تميم هي انه كان بالامكان تفادي المجزرة لولا وجود ‘اوامر عليا بالهجوم على المعتصمين قبل انبلاج الصباح’.
ان نوري المالكي وحكومته يتحملان مسؤولية الجريمة وما تلاها من احداث عنف. وقد اعلن المعتصمون بانهم سيواصلون مسارهم الى ان يتم اجراء تحقيق دولي مستقل و’تقديم المالكي وجميع القادة العسكريين الذين ارتكبوا جريمة الحويجة كمجرمي حرب الى محكمة لاهاي الدولية’. كما قاموا بتوجيه الدعوة الى الجيش ‘الى القاء اسلحتهم والانسحاب من المدن واللجوء الى ثكناتهم العسكرية وترك الملف الأمني لجهاز الشرطة’.
لقد كانت طلبات المعتصمين، على مدى الاشهر السابقة، من صلب حقوقهم كمواطنين واستخدموا حقهم القانوني للمطالبة بها. ولم تكن الطلبات مستحيلة بل انسانية تشمل العراقيين جميعا، بالاضافة الى مستقبل العراق. وكان بالامكان تنفيذها لو كانت النية المخلصة والصادقة تجاه الشعب موجودة. غير ان النظام الحالي فشل فشلا ذريعا في تنفيذ واجباته تجاه شعبه، لأنه مبني على نزعة الانتقام الأعمى التي لن تلد غير الانتقام. ان الخطوة الاولى للئم الجراح وتجنيب الشعب المنهك المزيد من سفك الدماء لن يتم عبر الوقوف على منصة الخطابات والتصريحات التلفزيونية في المنطقة الخضراء بل ستكون بتطبيق القانون العادل ومعاقبة المجرمين بلا تسويف وماعدا ذلك سيبقى مجرد هراء.

‘ كاتبة من العراق

- -

5 تعليقات

  1. اولا ارجو ان يكون الكاتب من الذين يسكنون العراق لانه سوف يكتب الحقيقه
    ثانيا ساحات العزة والكرامه التي تتكلمين عنها تمتلئ بالناس في يوم الجمعة لانهم يجبرون الى الحضور الى الساحات بعد ان يقوم المنظمين وبالتهديد على اغلاق جميع المساجد
    ثالثا اذا كانت الاعتصامات سلميه فماذا يفعلون بالسلاح الالي والابيض وللعلم ان جميع الساحات محميه من قبل القوات الامنية
    رابعا لايمكن المقارنه بين من يحمي امن العراق وبين من يريد لهذا البلد ان يقع بمتاهة الحرب الاهليه واذا كان الارهابي يستخدم السلاح ويقتل ويفجر الشعب والقوات الامنيه فهل نقبله من خده ونقول له شكرا لكي لاتزعل علينه منظمات حقوق الانسان وحضرة الكتاب الذي يرتزقون على دماء العراقيين
    خامسا لكل اعتصام ومظاهرة مطالب وممثلين يسعون لتلبية هذه المطالب فلماذا لم يشكلون لجان للتفاوض مع الحكومه لتلبية مطالبهم تعرفين لماذا لان الدولار القطري لايريد ان تتغلب لغة الحوار يريد للغة الفوضى هي التي تسود ليس بالعراق بال بالامة الاسلاميه والعربيه

  2. الاخ محمد البعاج تعليقا على تعليقك:
    “اولا ارجو ان يكون الكاتب من الذين يسكنون العراق لانه سوف يكتب الحقيقه”
    - وجود الشخص أو عدم وجوده في البلد لا يؤثر على رأيه بما يجري فيه

    “ثانيا ساحات العزة والكرامه التي تتكلمين عنها تمتلئ بالناس في يوم الجمعة لانهم يجبرون الى الحضور الى الساحات بعد ان يقوم المنظمين وبالتهديد على اغلاق جميع المساجد”
    - اتهامك المنظمين بأنهم يبتزون المتظاهرين بحبهم لبيوت الله متناقض

    “ثالثا اذا كانت الاعتصامات سلميه فماذا يفعلون بالسلاح الالي والابيض وللعلم ان جميع الساحات محميه من قبل القوات الامنية”
    - لو كانوا يرفعون السلاح لحدث منذ اشهر ما يحدث اليوم. مرة اخرى كلامك متناقض

    “رابعا لايمكن المقارنه بين من يحمي امن العراق وبين من يريد لهذا البلد ان يقع بمتاهة الحرب الاهليه واذا كان الارهابي يستخدم السلاح ويقتل ويفجر الشعب والقوات الامنيه فهل نقبله من خده ونقول له شكرا لكي لاتزعل علينه منظمات حقوق الانسان وحضرة الكتاب الذي يرتزقون على دماء العراقيين”

    - الجيش مكانه على الحدود، ولو لم يكن المالكي القائد العام للقوات المسلحة ووزير الداخلية (كأي دكتاتور) لأدرك انه لا يجب جمع الاثنين، فلكل دوره، الأول حماية الحدود، والثاني احلال النظام.

    “خامسا لكل اعتصام ومظاهرة مطالب وممثلين يسعون لتلبية هذه المطالب فلماذا لم يشكلون لجان للتفاوض مع الحكومه لتلبية مطالبهم تعرفين لماذا لان الدولار القطري لايريد ان تتغلب لغة الحوار يريد للغة الفوضى هي التي تسود ليس بالعراق بال بالامة الاسلاميه والعربيه”
    - اكبر غباء اجده يتكرر هذه الايام، تخوين السنة في العراق بأنهم يقبضون “الدولار القطري”. ابتداءاً اي شخص يحاول قتل الابرياء مجرم، وانا اوفقك الرأي بأن اي شخص يقبض فلوس من جهة اجنبية لاسقاط النظام عميل لتلك الجهة وخائن. مثل ما كان يفعل اياد علاوي، والمالكي، والجعفري، والهاشمي، وغيرهم.

    لو دامت لغيرك ما وصلت اليك…فكر في كل كلمة تقولها، فلا تعلم متى يسجل كلامك للتأريخ، وتذكر به أمام من يملك فك رقبتك، لو فركها. هذا اذا لم تتق الله في نفسك.

  3. سيده هيفاء ، يجب ان تكوني كاتبه مستقله ومحايده التي تبحث عن الحقائق لا ان تكوني كاتبة مندسه تستلمين الراتب لتكتبي مقال مع او ضد الحكومة العراقية.
    ان ما يجري في العراق هو مخطط كبير لتقسيم البلد من قبل الاستخبارات الاسرائيلية والامريكية ،وان حكومة المنتخبة بقيادة نوري المالكي تحاول بشتى الطرق ان توقف هذا التقسيم وتحاربه.
    ان ساحات الاعتصام التي تطالب بحقن دماء البعثيين والارهابيين ، هذه المطالب ماذا تعني لكم من يريد توقيف سفك دم المجرمين بالضبط؟
    ان خطف وذبح وقتل الجنود الذين يدافعون عن كرامة وشرف وعزة العراق ماذا يعني ، من هؤلاء القوم وماذا يريدون غير القتل وسفك الدماء للابرياء من اجل تشكيل دولة ما يسمى العراق الاسلامية ، وبالتالي التخلف والجهل وتقسيم العراق.

  4. من الغريب ان نرى ان ابناء حويجه كلهم مدججين بالاسلحة قبل ان يأتوا الى ساحات الاعتصام ! من الغريب ان نرى ان كل الفضائيات العربية تلتقي فقط مع علي حاتم بشأن ساحات الاعتصام منذ اكثر من ثلاثة اشهر ولاتلتقي اي مسؤول عراقي آخر ! من الغريب ان نرى ان تنظيم النقشبندي هم نفسهم البعثيين فرع عزة الدوري الهارب من العدالة الذي سفك دماء الملايين العراقيين منذ اكثر من ثلاثة عقود! من الغريب ان نرى الاستهجان الفضائيات العربية على مقتل الارهابيين الذين يحاولون انزلاق العراق الى حافة الحرب الاهلية! من الغريب ان نرى مراسل قناة الجزيرة يلتقط الصور مع مجرمي وتنظيم القاعدة في العراق ، من اين يعرفهم وكيف هذا التنسيق! من الغريب ان قناة الجزيرة تتحدث عن الانفجارات في العراق حتى قبل ان تحدث ذلك على ارض الواقع هل الاستخبارات القطرية لديها دور كبير في العراق اكثر من عشر سنوات! من الغريب ان نرى صمت العرب والعالم في مجزرة الثورة الشعبانية في العراق عام 91 الذي راح ضحيتها ما يقارب ربع مليون عراقي والان العالم العربي تستنكر بمقتل اكثر من عشرين ارهابي يحاولون ازكاء النار الطائفية!
    رغم كل ذلك سيبقى الشعب العراقي متحد رغم طوائفه السنيه والشيعية والكردية والمسيحية.

  5. اقتحام الجيش لساحة الاعتصام في الحويجة

    يتخوف العراقيون من تداعيات الهجوم على المتظاهرين المناهضين للحكومة في الحويجة والرمادي، وعبر العديد منهم عن قلقه من الدخول في مواجهات طائفية تقود إلى تقسيم البلاد.

    إيلاف/ وسيم باسم/بغداد: أثارت الهجمات التي شنتها القوات الأمنية على المتظاهرين المناهضين للحكومة في الحويجة والرمادي قلق العديد من العراقيين الذين عبّروا عن تخوفهم من أن تتحول هذه المواجهات إلى اقتتال شرس يذكّر بالأحداث الطائفية التي شهدها العراق بين 2006 و 2008 لا سيما في بغداد.

    مواقع التواصل ساحة للفتن

    وينتقد المواطن ليث السلطاني (مدرس) من المحمودية، عمليات الشحن الطائفي على مستوى الشارع، وفي وسائل الاعلام. و يضيف: أتابع مواقع التواصل الاجتماعي وأجد أنها اصبحت ساحة لتأجيج الفتنة الطائفية بين العراقيين.

    وتابع: “في موقع يوتيوب تم نشر عشرات مقاطع الفيديو حول احداث الحويجة وتظاهرات الرمادي، والتعليقات عليها تدل على أن الفتنة الطائفية أصبحت واقع حال في العراق.

    ويقول السلطاني “لا يمكن أن ندفن رأسنا في الرمال، فقد عمّق الهجوم على المتظاهرين في الحويجة الخطاب الطائفي ونحن نسمعه في كل لحظة”. ومن وجهة نظر السلطاني فإن القوات الأمنية أوغلت في استخدام القوة ضد المتظاهرين لكنه يستطرد قائلاً “اعتقد ان بعض المتظاهرين استفزوا القوات الأمنية”.

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left