اليمن: هادي يدرس تشكيل حكومة جديدة والصراع يبدأ باكرا على رئاستها

حجم الخط
3

صنعاء ـ ‘القدس العربي’ ـ من خالد الحمادي: أكد مصدر حكومي رفيع ان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي يدرس خيار تشكيل حكومي جديد، وتوقع أن يتم إجراء التشكيل الحكومي في القريب العاجل، لكنه لم يحدد بالضبط متى سيتم ذلك، وقال ‘إن توقيت إعلان التشكيل الحكومي مرهون بقرار الرئيس هادي’.
وقال لـ(القدس العربي) ‘إن هناك توجه قوي لتشكيل حكومة جديدة من قبل الرئيس هادي، لاستكمال المرحلة الانتقالية، إثر عدم الرضا من أداء الحكومة الانتقالية الحالية’.
وأوضح أن حكومة السياسي المخضرم محمد سالم باسندوه حتى الآن بعد 14 شهرا من تشكيلها لم تحظ برضا الشارع اليمني ولم تلبي طموحاته وتطلعاته والتي كانت مرتفعة جدا، إثر مجيئ الحكومة الحالية من رحم الثورة الشعبية، التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح وجاءت بحكومة توافقية مشكلة مناصفة من حزب صالح وبقية الأحزاب الرئيسية في اليمن كما أن أداء الحكومة الانتقالية لم تلبّ متطلبات المرحلة الراهنة.
وتصاعدت موجة التكهنات في الوسط السياسي اليمني على التشكيل الجديد مع تصاعد حدة الصراعات السياسية بين حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه علي صالح وبين تكتل أحزاب اللقاء المشترك الذي يشمل ستة أحزاب رئيسية أبرزها الاصلاح والاشتراكي والناصري، حول مجمع القضايا وفي مقدمتها رئاسة الحكومة المقبلة.
وأوضحت المصادر أن الصراع بدأ مبكرا حول رئاسة الحكومة بين مختلف الأحزاب السياسية، والذي من المقرر أن يكون رئيسا توافقيا من تكتل أحزاب اللقاء المشترك دون حزب المؤتمر الشعبي العام، وفقا للمبادرة الخليجية التي تضمنت شرطا أن يكون رئيس الحكومة من أحزاب المعارضة في عهد صالح.
وعلمت (القدس العربي) من مصادر سياسية وثيقة الاطلاع أن الحزب الاشتراكي اليمني يعتزم ترشيح شخصية من العيار الثقيل لرئاسة الحكومة وهي الأمين العام للحزب الدكتور ياسين نعمان، لقطع الطريق أمام التكهنات بشأن ترشيح حزب التجمع اليمني للاصلاح وزير التخطيط والتنمية الدكتور محمد سعيد السعدي.
وأوضحت أن من بين الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة المقبلة أيضا وزير النقل الشاب الدكتور واعد باذيب الذي يرشحه الحزب الاشتراكي أيضا، فيما رشحت قيادات الحراك الجنوبي المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الدكتور صالح باصُرّة، وتدفع قيادات حراكية جنوبية خارج وداخل مؤتمر الحوار بالخبير الاقتصادي المخضرم الدكتور عبدالعزيز الترب، الذي يحضى بقبول كبير لدى مختلف الأحزاب السياسية وصاحب خبرة طويلة في الجانب الاقتصادي، وكان اسمه مرشح بقوة في أغلب التشكيلات الحكومية السابقة في عهد صالح، ولم يتول أي منصب حكومي رفيع حتى الآن منذ قيام الوحدة اليمنية عام 1990، لأنه يشترط دائما أن يتاح له اختيار أعضاء حكومته من قائمة ترشيحات يقدمها له رئيس الجمهورية، ولم يقبل ان يفرض عليه أعضاء حكومته دون موافقته.
وعلى الرغم أن حزب المؤتمر الشعبي العام مستبعد من رئاسة الحكومة المقبلة وفقا لبنود المبادرة الخليجية، إلا أن اسم القيادي البارز في الحزب الدكتور أحمد محمد الأصبحي، وزير الخارجية والصحة والتربية الأسبق، برز إلى السطح بقوة لرئاسة الحكومة القادمة، لما له من حضور سياسي وشخصية كارزمية وقبول ايضا لدى مختلف الأطراف السياسية، ولم يتلوّث اسمه في عهد صالح، إثر إبعاده عن التشكيلات الحكومية منذ مطلع التسعينات، بعد أن تعرض لمحاولة اغتيال من قبل عناصر في النظام الحاكم آنذاك، وطرح اسمه كـ(حل وسط) لحسم الصراع بين مختلف الأحزاب السياسية حيال رئاسة الحكومة.
وذكرت مصادر عديدة أن حزب الاصلاح يشترط الاحتفاظ بثلاث حقائب وزارية رئيسية في حال تم إجراء تشكيل حكومي جديد خلال الفترة المقبلة، وهي وزارة الداخلية والمالية والتربية والتعليم، في حين يفاوض حزب المؤتمر الشعبي العام على تغيير وزير الداخلية الحالي الدكتور عبدالقادر محمد قحطان بأمين العاصمة الحالي المؤتمري عبدالقادر علي هلال، غير أن حزب الاصلاح ربطوا خروج وزير الداخلية المحسوب عليه، بخروج وزير الدفاع محمد ناصر أحمد المحسوب على حزب المؤتمر، بحيث يتم التبادل في هاتين الحقيبتين الوزاريتين.
وتوقعت مصادر حزبية دخول وجوه جديدة للحكومة المقبلة مثل البرلماني الجنوبي علي حسين عشال، والبرلماني الشمالي علي المعمري، والوزير الاصلاحي الأسبق عبدالله محسن الأكوع وكذا الدكتور عبدالمجيد المخلافي بالاضافة إلى السياسي الناصري محمد يحيى محمد الصبري، والسياسي المؤتمري طارق الشامي والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية الدكتور فتحي العزب، وكذا أمين عام حزب الحق حسن محمد زيد.
في غضون ذلك أكدت مصادر مقربة من القصر الرئاسي أن هناك توجه جاد لتغيير سبعة محافظين قريبا، وفي مقدمتهم محافظي تعز وحجة، اللذين أثارا جدلا واسعا منذ تسلمهما لمناصبهما، إثر تحقيقهما أي تقدّم على الصعيد العملي، رغم التفاؤ الكبير من قدرتهما على ذلك عقب تعيينهم العام الماضي.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول ماجد الحرازي:

    هناك اسماء تم ادراجها ضمن الخبر اعلاه وانا شخصياً استبعد اسم واعد باذيب وزير النقل لما له من اخفاقات في وزارته

  2. يقول محمد خودم:

      باذيب لم ولن يكن واعدا لآمال الشباب الذين علت اصواتهم وصرخاتهم ضد حكم العائلة، فأتى يكرس سطوة العائلة على مؤسسات الدولة، ليمثل ظاهرة أشد سوءا من عورات النظام السابق، .

  3. يقول عادل:

    تم تشكيل حكومة الوفاق عبر مبادرة خليجبة وهو محاصصة الحكومة فكيف سوف يتم تغير الحكومة ؟ اذا قام عبد ربه بتغير الحكومة فهذا يعتبر كسر المبادرة والرجوع للمربع الاول وهو مربع القتال .

اشترك في قائمتنا البريدية