بغداد ـ «القدس العربي»: برزت خلافات بين رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس الحكومة حيدر العبادي حول كيفية التعامل مع قرارات الإصلاحات وفق الدستور العراقي.
فقد أعلن الرئيس العراقي فؤاد معصوم أنه «يؤيد تعديل الدستور وذلك في استجابة لمطالب محتجين بإصلاح نظام الحكم الذي يشوبه الفساد وسوء الإدارة».
إلا أن معصوم أكد في كلمة متلفزة أنه يتفق مع ضرورة تعديل الدستور لكن يجب أن لا يختلف أحد في قيمة وأهمية وثيقته التي استفتي عليها الشعب (ويقصد الدستور ).
وأشار الرئيس العراقي إلى « أن أي إصلاحات أو إجراءات تتخذها الحكومة يجب أن تكون منسجمة مع مبادئ الدستور»، مشددا على أهمية احترام الدستور وعدم تجاوزه.
وأضاف «خرج العراقيون في تظاهراتهم بموجب الدستور، وحميت التظاهرات بموجب الدستور، وهذا ما يضعنا أمام مسؤولية مضاعفة من أجل حماية الدستور والتمسك به وتهيئة أسباب تعديله بالسياق القانوني الشرعي وليس بتجاوزه ولا بإيقاف العمل به «.
وقد اعتبر المراقبون كلمة الرئيس معصوم جاءت على خلفية قرارات مجلس الوزراء العراقي بإلغاء مناصب مسؤولين كبار ضمنهم نواب رئيس الجمهورية والتي أدرجت ضمن حزمة الإصلاحات الحكومية و وذلك دون استشارة رئيس الجمهورية.
وأعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي أن «القرارات التي صوتت عليها الحكومة ومجلس النواب دستورية ولا تخالف القانون»، مؤكدا أنه «لن يتراجع عنها». وأشار مكتب العبادي إلى ان التصريحات التي نشرت للعبادي بعد نشر خطاب معصوم قد وردت خلال لقاء رئيس الحكومة مع شخصيات إعلامية وسياسية في بغداد.
وكان رئيس الوزراء، حيدر العبادي، قد عبر عن أمله خلال احتفالية بيوم الشباب العالمي في العاصمة العراقية بالحصول على تفويض بتغيير الدستور ضمن مساعيه لإجراء إصلاحات في العراق لمواجهة الفساد والمشاكل والتحديات.
وتحدث المستشار القانوني حامد الدليمي لـ«القدس العربي»أن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي يستند إلى التفويض الشعبي ومطالب التظاهرات الحاشدة ودعم المرجعية الدينية له، لكي يصدر القرارات التي تتطلب بعضها إصدار تعديلات في الدستور من قبل مجلس النواب أو رئيس الجمهورية وفقا للدستور النافذ، بينما يعتبر رئيس الجمهورية وبعض القوى المناهضة للإصلاحات ضرورة تقييد رئيس الوزراء حيدر العبادي بنصوص الدستور، لأنه الضمانة بالحفاظ على الحد الأدنى من الحقوق والواجبات وعدم الخلط بين واجبات ودور السلطات التنفيذية والتشريعية والقانونية.
وأضاف أن العبادي يتعرض إلى ضغوط من التظاهرات والمرجعية من جهة ومن المتقيدين بالدستور من جهة أخرى، وعليه ايجاد توازن بين الطرفين، وهي مهمة بالتأكيد ليست سهلة وصعبة التحقيق، ويكمن الحل في تعاون القوى السياسية المختلفة في الحكومة والبرلمان معه من أجل التسريع في إجراء التعديلات الدستورية المطلوبة.
وكانت بعض القوى السياسية المعارضة لإصلاحات العبادي قد اتهمت مؤخرا رئيس الحكومة بأن قراراته ستصبح حبرا على ورق إذا لم تنل موافقة مجلس النواب على إصدار قوانين لتعديل الدستور العراقي.
مصطفى العبيدي
هناك ثلاثة أمور مهمة بالاصلاح الحقيقي :
تغير رئيس وأعضاء مجلس القضاء أولا
ثم توقيف الفاسدين وأولهم المالكي ثانيا
والاستجوابات من أين لك هذا ثالثا
ولا حول ولا قوة الا بالله
لا أمل في الأصلاح المنشود لأن من بيدهم السلطتين التشريعية والتنفيذية هم من قادة الكتل والأحزاب التي جاء بها الأحتلال لا ينفذون للشعب أي مطلب كان لأستقوائهم على الشعب بالدول الأجنبية والقوات العسكرية والأمنية والمليشيات ..تعالت الأصوات والأتهامات للعبادي بأنه تجاوز البرلمان والدستور في قراراته وهذه حجج يستندون اليها لجعلها حبراً على ورق ..إصلاحات العبادي ستكشف الفاسدين والمتورطين في الفساد وأغلبهم قادة الأحزاب المشاركة في العملية السياسية ولهذا يضعون العصي أمام عجلة إصلاحات العبادي لأفشالها… تغير الدستور أو بعض فقراته يتطلب وقتاً طويلاً وربما سنين حتى يتم التوافق على تغيرها بما لا تتضر مصالحهم وإمتيازاتهم التي منحها لهم هذا الدستور الظالم .
لماذا لا يتحرك حامي الدستور السيد رئيس الجمهورية تجاه الخرق الدستوري لمسعود بارازاني من خلال تمسكه برئاسة اقليم كردستان فحسب دستور اقليم كردستان فان صلاحيات رئاسة الاقليم تؤل لرئيس برلمان الاقليم لحين انتخاب رئيس جديد للاقليم ( و لكن من يستطيع المساس بالاقطاع السياسي لال البارازاني )