أنطاكيا ـ «القدس العربي»: لم يعرف الطفل «ي.ك» أن مجموعة الشبان الأتراك التي دخلت المقهى والمعروفة جيدا بالنسبة لأهالي مدينة أنطاكيا التركية بسوء خلق أفرادها وتعاطي المخدرات، أنهم دخلوا مقهى «أ.و»، بقصد إيذائه والتعدي عليه، وكعاته توجه مسرعا إلى الزبائن الجدد لمعرفة طلباتهم، أملى عليه أحدهم ما يريدون، وما لبث أن عاد «ي.ك» إليهم مسرعا، ملبيا رغاباتهم، لكنه لم يدرك أنه كان يسرع نحو ما كاد أن يكون حتفه، فما إن وصل إلى الطاولة التي جلس عليها 12 شابا، حتى انهالوا عليه بالضرب المبرح فسقط أرضا، ولم تكتف المجموعة بذلك فحسب، بل طعنه أحدهم بالسكين عدة طعنات في يده وقدميه، حتى أغمي عليه.
«لا يمكنني الإدلاء بأي معلومة عن اسمه، أو المقهى، أو حتى المنطقة التي وقعت الحادثة فيها، أنا أخشى عليه من الانتقام، لأن الشبان يرسلون يوميا تهديدات إلى صاحب المقهى، بأنه سوف يتعرض للأذى في حال لم يسحب الشكوى، أو عُرف أحد من أفراد العصابة، أوألقي القبض عليهم من قبل الشرطة التركية»، هذا ما قاله أحد أقرباء الطفل، رافضا إعطاء معلومة عنه لـ»القدس العربي»، لكنه أشار أن اسمه «ي.ك»، ويبلغ 15 عاما.
وأضاف أن الطفل هرب من سوريا مع عائلته منذ ثلاث سنوات ليذوق جحيم لجوئه، لأنه اضطر لترك مدرسته والبحث عن عمل ليعين أهله في تحمل نفقات المنزل، مشيرا أن حالة الأسرة المادية كانت توصف بالجيدة في سوريا، ولكن في ظل ترك الديار واللجوء من بلد لآخر اضطر الطفل أن يترك مدرسته من أجل مساعدته عائلته؛ بعد أن هاجر والده بطريقة غير شرعية إلى ألمانيا، لتأمين فرصة حياة أفضل لأسرته التي تتألف من سبعة أطفال، أكبرهم «ي.ك» في الخامسة عشرة من عمره، وأصغرهم قد بلغ ربيعه الثاني فقط.
ويتابع المصدر حديثه لـ «القدس العربي» بالقول: «يعمل (ي.ك) في مقهى بمدينة أنطاكيا، في ولاية هاتاي التركية، ومنذ ثلاثة أيام دخل إلى المقهى 12 شابا من الأتراك المعرفين بتعاطي المخدارت وهم منبوذون من قبل الأتراك أنفسهم، وما إن اقترب منهم الطفل بعد أن أحضر لهم مايريدون، حتى أشبعوه ضربا، وطرحوه أرضا، وطعنه أحدهم ثلاث طعنات، إحداها في ساعده وطعنتان في قدميه، والجدير بالذكر أن كل ذلك كان على مرآى الجميع، من أهالي الحي ورجال الأمن وزائري المقهى، وجميعهم لم يتحرك قيد أنلمة لإنقاذه، لأنهم كانوا يشعرون بالخوف من تلك العصابة، ولم يجرؤ أحدهم على الاقتراب، بل انتظروا حتى سقط الطفل على الأرض وبدأ ينزف دما، وأغمي عليه من شدة اللكمات والضرب المبرح، حينها اقترب عدد من أصحاب المقهى والمارة واستطاعوا تخليص الطفل من العصابة، بعد أن أوشك على الموت، وأسعفوه إلى مشفى الدولة (Devlat hastanesi) في المدينة، وقدم صاحب المقهى تقريرا بالعصابة، وضبط شرطة»، وعن الوضع الصحي للطفل يقول المصدر أن «ي.ك» أجرى عملية ليده وقدميه نتيجة طعنه بالسكين، وخيطت جراحه بما يقارب 20 قطبة، فضلا عن العديد من الكدمات والرضوض في جسده.
«ي.ك» هو واحد من 2.6 مليون طفل سوري من أطفال الداخل والخارج، انقطعوا عن الدراسة، ولا يتلقون تعليمهم في الوقت الحالي، وذلك وفق تقرير حقوقي صدر عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم «اليونيسيف» في شهر آذار/مارس من العام الجاري، وجاء في التقرير أيضا أن مدرسة واحدة قد تدمرت من بين كل خمس مدارس في الداخل، بينما خسرت سوريا في سنوات الحرب التي تشهدها نحو 20% من أعضاء الهيئة التدريسية.
ورغم انتشار المدارس الخاصة باللاجئين السوريين، في جميع المدن التركية التي تشهد تجمعات للسوريين، إلا أن الكثير من الأطفال لم يلتحقوا بالمدارس، وفضل أهاليهم الزج بهم في ميدان العمل، تماشيا مع الظروف الاقتصادية السيئة التي يعيشها اللاجئ، بسبب ارتفاع تكلفة المعيشة في تركيا.
هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، وعلى ما يبدو لن تكون الأخيرة، فقد تتكرر عمليات الاعتداء على السوريين – وخاصة الأطفال منهم – في بلاد اللجوء المجاورة، بعد أن فروا إليها هربا من براميل نظام بشار الأسد على بلداتهم التي تشهد نزاعا منذ أربع سنوات بين النظام والمعارضة المسلحة.
ويؤكد مصدر خاص لـ»القدس العربي» أنه منذ قرابة 20 يوما تعرضت امرأة سورية في الخمسين من عمرها، للضرب من قبل رجل تركي في مدينة أنطاكيا أيضا، وعن تفاصيل الحادثة يقول: «كان الرجل يقود سيارته في أحد أزقة أنطـاكيا في ولاية هاتاي، لكن المرأة السورية وقفت في طريقه، وعـلى ما يبدو أنها لم تفسح المجال له بالسرـعة المطـلوبة، لـبطء حركتها، فنزل الرجل من السـيارة وأسرع إليها وطرحها أرضا وانهال عليها بالضرب المبرح واللكمات، حتى تجمهر أهالي الحي واستطاعوا أن يخلصوها من بين يديه»، مشيرا أن الرجل كان يعلم أنها سورية من زي ملابسها، وأنه لم يتجرأ أحد من أهالي الحي أن يرفع شكوى ضده، لسوء خلقه وتعاطيه المخدرات، ومضت الحادثة وكأن شيئا لم يكن.
وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن تركيا تتربع على رأس الدول التي تستضيف العدد الأكبر من اللاجئين السوريين، حيث استقبلت الأراضي التركية حوالي مليون و900 ألف لاجئ، بينهم قرابة 450 ألف طفل، وما لا يقل عن 270 ألف امرأة، ومايقارب 62% منهم لا يملكون أوراقا ثبوتية.
جمان نجم الدين
اتمنى من هذا الطفل وعائلته بان يذهبون الى السفارة الالمانية او لاسترالية او البريطانية لطلب اللجؤ وشرح بان ضروفكم صعبة من الناحية المادية حتى يلتحقوا بابوهم الموجود في المانيا واذا رفضت المانيا عليهم يتجهوا الى استراليا او بريطانية لانهم وعدوا سوف ياخذون عشرات الالاف من المخيمات مابين العراق وسوريا او في تركيا فدقوا كل الابواب عسى تجدون من يساعدوكم الله يكون في عونكم ويستر عليكم في الدنيا والاخرة .
حسبنا الله ونعم الوكيل على كل ظالم شرد الشعب العربي السوري في الداخل والخارج.
اللّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــهــــــمّ يا فارج الهمّ و يا كاشف الغمّ فرّج عن كل ّ مهموم و مغموم و احم اخواننا اللاّجئين و انشر الامن و السّلام في أوطـــــــــــــــــــــــــان المسلمين صالح سالم قـريـــرة تونس
هذه بلاد الامبراطور الخليفة السلطان المبجل والمقدس عند البعض أردوغان !!
أين اختفيت يا داود الكروي ؟؟
وكم سجل أردوغان من أهداف في مرمى العرب لكي يتوفق على “المجاهدين” من طينته في اللعب والضحك على الذقون ؟؟
ولله الأمر من قبل ومن بعد
أنا علقت على هذا الموضوع
ولا حول ولا قوة الا بالله