«عابرون لا أكثر» تحشد آلاف اللاجئين في اسطنبول والسلطات التركية تمنع وصولهم إلى الحدود اليونانية

محمد الحسين

Sep 16, 2015

إسطنبول ـ «القدس العربي»: احتشد الآلاف من اللاجئين المتواجدين في تركيا، أغلبهم من السوريين، في مرآب «أوتوغار» للبولمان في إسطنبول بهدف التوجه إلى مدينة أدرنة التركية القريبة من الحدود اليونانية للمشاركة في حملة «عابرون لا أكثر»، فيما احتشد مئات آخرون ممن استطاعوا الوصول إلى المدينة بالقرب من المعبر البري مع اليونان.
وتهدف حملة «عابرون لا أكثر»، التي أطلقها ناشطون سوريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ولاقت إقبالا كبيرا من اللاجئين السوريين الذين يريدون العبور إلى اليونان عبر طريق بري يعتبر الوحيد بين تركيا واليونان للحؤول دون وقوع حوادث الغرق التي طالت مئات السوريين مؤخرا خلال توجههم عبر مراكب غير معدة للسفر بالبحر، إضافة إلى الحد من استغلال وجشع المهربين، وقد أعلن اليوم 15 أيلول/سبتمبر كموعد للتجمع.
وقال «أبو يزن» أحد القائمين على الحملة في تصريح خاص لـ «القدس العربي» بعد منع السلطات التركية السوريين التوجه إلى مدينة أدرنة منذ يومين، ومنعت محطات الباصات من الحجز للسوريين إلى المدينة، احتشد اليوم أكثر من ثلاثة آلاف من المشاركين في الحملة في محطة «أوتوغار» مطالبين بنقلهم إلى أدرنة، وحاملين صورا للطفل السوري الغريق، ويافطات حملة اسم الحملة، مرجحا تضاعف أعداد المشاركين ظهر اليوم.
وأضاف «أبو يزن» أن الشرطة التركية أعلمت المشاركين بأن «والي إسطنبول سيجتمع بهم وسيتم حل الأمر، فيما طلب القائمون على الحملة التوجه إلى مسجد المحطة كي لا يتم إعاقة العمل فيها».
وفي السياق ذكرت وكالة الأناضول أن قرابة 250 لاجئا سوريا تجمعوا في محطة حافلات ولاية أدرنة، شمال غربي تركيا، بهدف التوجه إلى الحدود اليونانية، واستكمال الطريق منها نحو أوروبا، تلبية لدعوة أطلقها لاجئون سوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحت عنوان «عابرون لا أكثر».
فيما أفادت الناشطة كاثرينا ساتان، المهتمة بشؤون المهاجرين واللاجئين السوريين في تصريح خاص لـ «القدس العربي» أن «المئات من المشاركين في الحملة وصلوا للنقطة المتفق عليها بالقرب من المعبر البري في مدينة أدرنة مع الحدود اليونانية قادمين من مناطق مختلفة من تركيا، في ظل إجراءات مشددة للشرطة التركية، فيما منعت الشرطة التركية مرور مئات آخرين على الطريق إلى المدينة وأعادت بعضهم، وفضل آخرون التوجه إلى المدينة سيرا على الأقدام».
ودعت ساتان السلطات التركية إلى «السماح بمرور اللاجئين السوريين»، مؤكدة على «حقهم في اللجوء عبر معبر آمن، من دون التعرض لمخاطر الغريق واستغلال عصابات التهريب وتجار البشر».
فيما أشارت مصادر من المشاركين في الاعتصام داخل محطة «أوتوغار» في إسطنبول إلى أن المشاركين قد يلجأون إلى السير مشيا على الأقدام باتجاه مدينة أدرنة التي تبعد نحو 230 كم عن إسطنبول، وفي حدود 7 كم عن الحدود اليونانية 20 كم عن الحدود البلغارية، لتحقيق حلمهم في العبور برا إلى اليونان، مطالبين السلطات التركية السماح لهم بالوصول للحدود اليونانية.
يشار إلى أن السلطات التركية، كانت قد شددت من إجراءاتها تجاه الهجرة غير الشرعية عبر شواطئها مؤخرا، معلنة عن القبض على عدد من المهربين، وخاصة في مدينة إزمير، التي تعتبر المنفذ الأكبر لمثل هذا النوع من الهجرة، فيما أعلنت صباح أمس عن مصرع ما لا يقل عن عشرة أشخاص، جراء غرق مركب كان يحمل لاجئين قبالة شواطئ مدينة موغلا المطلة على بحر إيجه غرب تركيا، في حين ذكر خفر السواحل اليونانية أنها انتشلت 32 جثة جراء غرق مركب يوم الأحد قبالة شواطئها.

محمد الحسين

- -

3 تعليقات

  1. عابرون ليس اكثر هاربون من وطنهم المشتعل الى دول المفروض انها دول اسلامية ولكن لا ترحم ولا تتحمل وجود لاجي … عابرون ليس اكثر الى اين الى دول يختلفون معها في الثقافة لكن هذه الدول تتعامل بمنظار مسيحي مع الانسان كانسان ولا تنظر الى عقيدته كما ورد على لسان ميركل عندما قالت علينا كمسيحيين احتواء هؤلاء الهاربين الباحثين عن الامان والحياة الكريمة بالرغم من المخاطر التى قد يجلبها البعض لهم بهذا الاجتياح البشري الرهيب الذي قد يقلب الموازين هناك فيما بعد.

  2. عندما غرق الطفل آلان ..
    رفض البحر ابتلاعه ونبذه إلى شاطئ الموت …شاطئ بودروم….
    ليكون وصمة عار على جبين العروبة
    ليحرك شيء من الضمير الإنساني
    انتفض العالم بأثره وانكر واستنكر و ملأت صور آلان مواقع التواصل
    ورافقت صوره دموع اكبر السياسيين في العالم واعطفهم ….
    ها نحن هربنا باطفالنا كي لايكون هناك آلان آخر …..
    نريد عبور آمنا …
    نحن لسنا غزاة …
    لسنا إرهابيين …
    نحن أناس اتعبنا الموت والتشرد لا نريد سوى وطن آمن يستضيفنا …
    أو يجد حل لحال بلادنا ويعيدنا إليها
    نحن عابرون
    عابرون لا أكثر
    ..

  3. اود ان انوه على اخر التطورات الت تحدث في اسلنر اسطنبول ان السلطات التركية تتعامل مع المعتصمين بطريقة وحشية وبعيدة عن الانسانية التي يدعيها النظام التركي
    محاولة الامن التركي بالترهييب للمعتصمين بفض الاعتصام
    وننوه بان ايضا لايسمحون للاعلام بالوصول الى المعتصمين وفقط الوكالات المحلية التركية التابعة لجهاز المخبارات التركي القائم حاليا
    وايضا المعتصمون رافضون فض الاعتصام في اسلنر ومؤكدين بان مطالبهم انسانية وهم لاجئون في تركيا وليسو ضيوف ولهم الحق برفض تجار الدم عن طريق البحر والمافيات التركية واعلنت الحكومة التركية بان مهلة فض الاعتصام المنذر بها المعتصمون خلال 48 ساعة المقبلة
    فنرجو من الوكلات الاعلامية والتي هي منبر لنا بتوجه للاعتصام
    ونرجو من اردوغان واغولو ان يتفهمو شعارا نرفعه عابرون ولسنا جائعون

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left