سيف الاسلام واصبع الحقيقة

عندما اعود بالذاكرة الى تلك الايام العصيبة التي مررنا بها ابان عدوان الناتو على ليبيا، باسم الانسانية وباسم العداله العالمية، التي تدعي دول الاطلسي احقاقها في العالم، واعتقد ان ما فعلته في افغانستان والعراق والان ليبيا يكفي ويختصر الاجابة والشرح.
وحقيقة اريد ان اذكر الجميع بكلمة حق في حق انسان نبه كل الليبيين والعالم الى ان ما يجري في ليبيا مؤامرة، وان هذا الامر سوف يشعل حروبا اهلية بين الليبيين ويؤدي الى صراع لن ينتهى لسنين وسنين قادمة. ومهما نظر اليه الجميع على انه ابن الدكتاتور الظالم كما سماه من سموا انفسهم ثوارا، وانه يشبه اباه وانه هدد، عندما تكلم عبر المرئية الليبية في كلمة له كانت مباشرة، اراد فيها توضيح الامر لليبيين فهل هي ما يحاكم عليه الان ..
من منا يستطيع ان ينكر حجم عطاء سيف الاسلام أينما ذهب واينما حل.. سيف الاسلام من كان ينصت لأصوات وهموم الشبان في ليبيا، كان سيف الاسلام يؤكد في كل المنابر التي اعتلاها بأن الشباب رهان سياسي بالمعــــني الكامل للكلمة. ولانه كان يدرك ايضا ان الشباب هم طاقة الحراك الدائم للمجتمع الليبي لوجودهم الكمي والنوعي في التركيبة السكانية في ليبيا، لذلك كان تفكيره منحصرا في ما يخدم هذه الشريحة ليدرك ان ما يحتاج اليه الشباب الليبي هو وضع استراتيجية وخطة عمل تعطي استمرارية ناجحة لكل ما سوف يقدم لهم من دون تردد، فلديهم الكثير، والإمكانيات موجودة للدخول في مجالات عمل أوسع بعيدا عن البطالة المقنعة التي بات يعيشها الشباب.. بالمناهج التعليمية والتدريبية وإحكام التنسيق والتعليم والتوظيف؟ وتعديل بعض القوانين والقرارات المتعلقة بالرواتب لتكون لائقة ومنصفة للشباب، ومراجعة القوانين والتشريعات بما يخدم تشغيل الشباب.
كان يريد اعتماد الكفاءة كمعيار لتولى الوظائف، وكان يريد تشجيع مشاريعهم المتوسطة والصغيرة والتحويلية لاستدامة التنمية من اجل استقرارهم كان يريد وضع سياسة اقتصادية تحقق طموحات وآمال الشباب، فالشباب يريد ضبط واستخدام العمالة الأجنبية وإعطاء العمالة الوطنية الوضع التفضيلي، يريد الشباب تفعيل مشاركتهم في الحياة الثقافية بما يفيد نماءهم الروحي والفكري والبدني والمعنوي وتوفير الساحات والنوادي والمراكز الشبابية التي تتيح لهم ذلك الاهتمام، بإشراك الشباب المستضعف والمتعطل وذوى الاحتياجات الخاصة ووضع البرامج اللازمة لإدماجهم في – تطوير مستوى المخرجات الوطنية لتعزيز مستوى تنافسها في ظل والانفتاح الاقتصادي العالمي… يريد الشباب تعزيز التفكير الابداعي من خلال استخدام الوسائل المتعددة للتعبير عن أنفسهم بطرق إبداعية ومؤثرة.
وضع سيف الاسلام القذافي ذلك نصب عينيه، وكان يسعى حثيثا لتحقيقة يصارع على حد تعبيره (القطط السمان).. لم يترك او يعدم الوسيلة لان يجعل من خطة عمله هدفا حقيقيا يسعى من خلال جمعية حقوق الإنسان التابعة لمؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية التي أنشئت سنة 1998، حيث ساهم في حل الكثير من المشاكل الدولية وابرزها قضية الرهائن الأوروبيين بالفلبين. عمل من خلال جمعية حقوق الإنسان بنشاط بارز في تعزيز حقوق الإنسان؛ حيث قامت جمعية حقوق الإنسان التابعة للمؤسسة التي يرأسها بحملات واسعة للإفراج عن المعتقلين السياسيين، أعداد كبيرة منهم، كما أطلقت الجمعية حملة ضد التعذيب في الشرق الأوسط..وقد قاد سيف الإسلام القذافي حملة الاصلاح، حيث دعا في عام 2006 إلى استحداث دستور ثابت لليبيا، ووضع مرجعية ثابتة، مقترحا القيادات الشعبية والقيادة التاريخية لثورة الفاتح، كما دعا في خطاباته إلى التحول السياسي مما وصفه ‘ليبيا الثورة’ إلى ‘ليبيا الدولة’، ووجه انتقادات حادة للنظام السياسي الليبي.
وقد قاد سيف الإسلام القذافي مشروعا طموحا يسمى مشروع ليبيا الغد وكان يهدف سياسيا لاخرج ليبيا من العزلة الدولية التي فرضت على ليبيا الرافضه دائما لسياسات الهيمنة الأمريكية، فليبيا مساندة لحركات التحرر في العالم.. سيف الاسلام راهن على ذلك لانه كان يريد الافضل لليبيا، بينما هم ماكانوا الا اذناب الغرب واعوانه.. فلم يكترث سيف الاسلام لجنسياتهم الاوروبية وانما احسن الظن بهم واعتقد أنهم سوف يكونون عند حسن ظنه، فما كانوا الا جنودا لدول الغرب ينفذون خطة واجندة لخرق هذه القيادة التي كانت صمام امان لليبيا ولكل المنطقة.
كان ولاؤهم لتلك الدول الغربية التي صارعها والده من اجل العدالة والحق والحرية والندية.. سيف الاسلام لم يخالجه الشك بهم رغم نصح بعض المقربين جدا من والده ومنه، فصــــار هؤلاء المستوردون، منهم المسؤول عن استثمار هنا واخر هناك وصار مــــنهم الاعـــلامي والمتحدث باسم الجمعية ومنهم الشيخ ومنهم الامين وو.. ليسرقوا الاموال ويزرعوا الاحقاد ويكونوا جنودا للخيانة. وسيف الاسلام الشاب كان خالص الضمــير معهم …سيف الاسلام في خطابه الذي كان ينبه فيه الى ما سوف يؤول اليه الحال في ليبيا بعد ذلك، اتهموه بانه يهددهم وانه يريد بهم شرا وجعلوا من اصبع يده وهو يتحدث علامة لتهديدهم….سيف الاسلام وقف خلف القضبان شامخا مبتسما من دون خوف او انكسار وهذا دليل على صدقة ووضوح موقفه الذي تم تجاهله منا . فاعذرنا واعذر عجزنا وها انت تقف بجرم حبك لليبيا وتجاهر بقول الحق دونما خوف امامهم … سيف الاسلام انتصرت وخسرنا نحن لانك كنت صادق الضمير ونقي السريرة هدفك سام ونبيل. هدفك ليبيا الوطن ليبيا الغد..
ياسمين الشيباني

Email this page
Share on Facebook