القيادة الفلسطينية اشترطت تبادل الأراضي مع إسرائيل على أن لا تتجاوز 1.5بالمئة من مساحة الضفة الغربية ومتساوية في المقدار والجودة

حجم الخط
1

رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: أكدت مصادر فلسطينية لـ’القدس العربي’ الجمعة بأن القيادة الفلسطينية اشترطت موافقتها على تبادل الأراضي مع إسرائيل على أن لا تزيد المساحة عن 1.5 بالمئة من مساحة الضفة الغربية وان تكون متساوية بالمقدار والجودة.
ووفق المصادر التي كانت مطلعة على المفاوضات التي أعقبت اتفاقية ‘انابوليس’ عام2007 بين احمد قريع رئيس وفد المفاوضات الفلسطيني وتسيبي ليفني وزيرة الخارجية الإسرائيلية ورئيسة الوفد الإسرائيلي للمفاوضات، فان الموافقة الفلسطينية على تبادل الأراضي التي طرحت خلال تلك اللقاءات، التي عقدت في عهد رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت استندت الى ثلاثة شروط فلسطينية أولها أن لا تتجاوز 1.5 بالمئة من مساحة الضفة الغربية.
وأوضحت المصادر بأن تبادل الأراضي طرح خلال المفاوضات التي أعقبت مؤتمر انابوليس، الذي عقد في 27 تشرين الثاني (نموفمبر) عام 2007 برعاية الرئيس الامريكي السابق جورج بوش الابن ووزيرة خارجيته كونداليزا رايس، وبحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي في حينه ايهود اولمرت.
وحسب المصادر فان فكرة تبادل الاراضي سبق وان طرحت على الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في عهد الرئيس الامريكي الاسبق بيل كلينتون، وخاصة في المفاوضات التي جرت بين عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ايهود باراك، وذلك في المفاوضات التي جرت في كامب ديفيد.
وكان كلينتون نظم لقاء قمة في كامب ديفيد بين باراك وعرفات من 11 إلى 25 تموز (يوليو) 2000، في محاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاق شامل قبل انتهاء ولايته. وفشلت هذه’المفاوضات’أيضاً في تحقيق نتائج، وذلك لأن الحد الأقصى الذي طرحته إسرائيل لم يف بالحد الأدنى من مطالب الفلسطينيين.
وحسب المصادر فان الذي طرح خلال المفاوضات، التي جرت عقب اتفاق انابوليس في عهد اولمرت بين وفدي المفاوضات برئاسة قريع عن الجانب الفلسطيني وليفني عن الجانب الاسرائيلي، بشأن تبادل الاراضي كان يرتكز من قبل القيادة الفلسطينية على ان تكون المساحة التي يجري التفاوض على التبادل بشأنها متساوية بالمقدار والجودة.
واشارت المصادر الى ان تبادل الاراضي طرح خلال المفاوضات التي جرت بين عباس واولمرت، وان رئيس طاقم المفاوضات الفلسطينية في حينه احمد قريع وضع 3 شروط للتبادل، وهي ان لا تتجاوز المساحة 1.5 بالمئة من مساحة الضفة الغربية ومتساوية بالمقدار والجودة، وهو مالم يكتب بشكل رسمي كاتفاق على تلك القضية.
وأوضحت المصادر بان تبادل الاراضي الذي طرح في عهد اولمرت كان يهدف لتعديل طفيف على حدود الاراضي المحتلة عام 1967 وبما يسمح لاسرائيل بضم بعض المستوطنات المحاذية للخط الاخضر الذي يفصل بين الاراضي المحتلة عام 1948 والمحتلة عام 1967 في حين رفضت القيادة الفلسطينية ان يشمل التبادل المستوطنات المقامة وسط الضفة الغربية ومستوطنات القدس الشرقية.
وفيما رفض وفد المفاوضات الفلسطيني الذي قاده قريع عقب انابوليس ان يكون هناك تبادل لضم مستوطنات وسط الضفة الغربية، مثل معاليه ادوميم شرق القدس وكفار عتصيون جنوب الضفة، كان هناك موافقة على التبادل لضم المستوطنات المحاذية للخط الاخضر على شرط ان يحصل الجانب الفلسطيني على نفس مساحة الاراضي المقامة عليها المستوطنات المضمومة لاسرائيل وبنفس القيمة والمقدار.
ونفت المصادر ان يكون الوفد الوزاري العربي استند في موافقته الاخيرة في واشنطن على تبادل الاراضي بين الفلسطينيين والاسرائيليين على ذلك الذي جري بين طاقمي المفاوضات التي جرت بين عباس واولمرت خلال عامي 2008-2007.
واثارت الموافقة العربية على تبادل الاراضي مؤخر خلال زيارة الوفد الوزاري العربي برئاسة قطر لواشنطن، موجة من الرفض الفلسطيني خلال الايام الماضية حيث اعتبرت حركة فتح بان تلك الموافقة العربية ‘سلفة تفاوضية’ قدمت بالمجان لاسرائيل، في حين اعلنت حماس عن رفضها لذلك الموقف العربي حيث اعلن اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحماس رئيس الوزراء المقال في غزة ان ارض فلسطين ليست للبيع او التبادل.
وأعلنت مصر براءتها من المبادرة العربية لتبادل الاراضي بين السلطة واسرائيل للوصول لاتفاق سلام بالمنطقة الامر الذي رحبت به اسرائيل واعتبرت الموافقة العربية فرصة لضم المستوطنات.
وفي ظل موجة ردود الفعل الفلسطينية المنددة بالموافقة العربية اعلنت مصر براءتها من الموافقة، وأكد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، أن مبادرة السلام العربية مازالت هي الأساس الذي يرتكز عليه الموقف العربي إزاء تسوية النزاع في الشرق الأوسط دون أي تعديل أو تغيير في صيغتها الأصلية. وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية السفير عمرو رشدي، في بيان صحافي مساء الخميس، أن وزير الخارجية يؤكد أن هذه المبادرة صدرت عن القمة العربية في بيروت عام 2002 وبالتالي لا يمكن لأي جهة أخرى إجراء أي تعديل عليها.
وأضاف، أن ما تردد حول مسألة تبادل طفيف في الأراضي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشكل متفق عليه ومتساو فى الحجم والقيمة، لا علاقة له من قريب أو بعيد بمبادرة السلام العربية، وإنما هو موقف تفاوضي فيما بين الجانبين سبق أن تباحثا حوله في إطار الجولات السابقة للمفاوضات فيما بينهما.
يذكر أن وزير الخارجية المصري محمد عمرو، شارك ضمن الوفد الوزاري العربي للجنة متابعة مبادرة السلام العربية في اللقاء مع وزير الخارجية الأمريكي بواشنطن حول مسيرة السلام في الشرق الأوسط، والجهود الامريكية بهذا الشأن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول جمال الغانم:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    لم لا نبادل القدس بالدوحة !!
    نعطيهم الدوحة عاصمة دولة قطر ويعطونا القدس
    وشكرا لصاحب الاقتراح العظيم
    فلسطيني بسيط

اشترك في قائمتنا البريدية