لاريجاني: الهجوم الإسرائيلي على سوريا هدفه إضعاف محور المقاومة

رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني

رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني


طهران- (يو بي اي): قال رئيس مجلس الشورى الايراني، علي لاريجاني الأحد، إن الهجوم الاسرائيلي الأخير على سوريا يثبت نظرية إيران بأن الأزمة في سوريا هدفها إضعاف محور المقاومة.

ونقلت قناة (العالم) الإيرانية عن لاريجاني، قوله في مستهل الجلسة العلنية لمجلس الشورى، إن الهجوم الإسرائيل “بالمنطقة يثبت صحة نظرية إيران حيال الأزمة الأخيرة بالمنطقة” والتي تقول بـ”أن الهدف الاساسي من هذه المغامرة في سوريا هو إضعاف محور المقاومة بالمنطقة”.

واضاف أن “الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة ورغم انها كانت مرة ومؤلمة للأمة الاسلامية، إلاّ انها ساعدت في إضفاء الشفافية على الساحة الاقليمية”.

وتطرق إلى ما وصفه الضجيج الأمريكي والغربي المفتعل واتهام سوريا باستخدام السلاح الكيميائي، وقال ان “هذه الخطوة جاءت في وقت طلبت سوريا تكراراً من مجلس الامن الدولي إرسال لجنة تحقيق للكشف عن ملابسات هذه الجريمة”.

وتابع قائلاً “لكنهم وبدلاً من تلبية هذا الطلب قاموا بمساعدة ماكنتهم الاعلامية بتأليب الأجواء للتستر على الانهيار الذي أصاب الجماعات الارهابية المدعومة مادياً وسياسياً من الخارج والمنبوذة من قبل السوريين بسبب اعمالها الإرهابية والمتطرفة”.

وفي جانب آخر من كلمته وصف رئيس مجلس الشورى الاسلامي المبادرة العربية الأخيرة حول تبادل الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين بأنها خطوة استعراضية قامت بها أميركا وبعض الدول العربية التي وصفها بـ(الرجعية) وقد رفضها الشعب الفلسطيني والفصائل الفلسطينية منذ البداية.

وأوضح لاريجاني قائلاً “لقد انكشف للجميع أن الهدف من مغامرة إسرائيل وأميركا والدول الرجعية بالمنطقة في سوريا هو التنفيس عن الكيان الاسرائيلي للخروج من عزلته عبر طرح مبادرة سلام مزيفة، لكن هذه الخطوة الاستعراضية التي يقوم بها عملاء المنطقة من الساسة لم تعد تنطلي على الشعوب الواعية بفضل الصحوة الاسلامية”.

وختم لاريجاني كلمته بالقول إن إيران “ستواصل تنوير الرأي العام والتصدي لهذه المؤامرة المشؤومة، وهي واثقة من أن الصحوة الاسلامية ستتمخض عن استيفاء الشعوب لحقوقها ومنها حق تقرير المصير”.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، رامين مهمانبرست، دان في وقت سابق اليوم، الهجوم الإسرائيلي على سوريا، داعياً دول المنطقة للتضامن لمواجهة التهديدات.

وأعرب مهمانبرست لوكالة أنباء (فارس)، عن إدانته الهجوم الإسرائيلي، ولما اعتبره “إصرار هذا الكيان على زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة”.

وشدد على “ضرورة وحدة وتضامن دول المنطقة في مواجهة تهديدات الكيان الاسرائيلي”.

واعتبر الهجوم الإسرائيلي على سوريا وانتهاك حرمة مقام الصحابي حجر بن عدي (رض) من قبل من وصفهم “الإرهابيين التكفيريين” في سوريا بأنه “مثير للتساؤل والشكوك” وقال إن “الكيان الصهيوني وحماته يسعون الى اثارة الخلافات القومية والطائفية بين الدول الاسلامية”.

وكانت انفجارات ضخمة هزت العاصمة السورية دمشق فجر اليوم قالت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إنها ناجمة عن صواريخ إسرائيلية استهدفت مركز البحوث العلمية في منطقة جمرايا في ريف دمشق، وأن الهجوم أسفر عن وقوع ضحايا.

وكانت طائرات إسرائيلية حربية اخترقت المجال الجوي السوري في 30 كانون الثاني/ يناير الماضي وقصفت بشكل مباشر أحد مراكز البحث العلمي في منطقة جمرايا بريف دمشق.

وكان وزير الخارجية الايراني علي أكبر صالحي تلقى اتصالاً هاتفياً من نظيره المصري محمد كامل عمرو حيث تباحث الطرفان تطورات الازمة السورية.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن وزير الخارجية المصري أعرب عن رغبة بلاده من تفعيل مبادرة اللجنة الرباعية فيما أكد نظيره الإيراني على ضرورة عمل جميع الاطراف على “وقف العنف الدائر في سوريا وعلى ضرورة الحد من التدخل الخارجي في الازمة والحيلولة دون تدفق الاسلحة والإرهابيين إلى البلاد”.

وأكد الطرفان خلال الاتصال الهاتفي على تمسك بلديهما باعتماد وتبني الحل السياسي كسبيل وحيد ومقبول يكفل إنهاء الأزمة في سوريا.

Email this page
Share on Facebook