رام الله – الأناضول: أظهرت بيانات صادرة عن وزارة المالية في حكومة السلطة الفلسطينية أمس الأحد أن الخزينة الفلسطينية تلقت 28 في المئة فقط مما توقعته من منح مالية ومساعدات خلال الشهور الثمانية الأولى من السنة المالية للسلطة التي تبدأفي مطلع يناير/كانون الثاني.
وبحسب بيانات وزارة المالية فقد بلغ إجمالي قيمة المنح والمساعدات المالية الخارجية التي تلقتها للموازنتين العامة والتطويرية (الاستثمارية) في أول 8 أشهر من السنة قرابة 2.072 مليار شيكل (545 مليون دولار أمريكي).
وكان قانون الموازنة الفلسطينية قد توقع دعما مالياً للموازنة العامة والتطويرية، قرابة 1.9 مليار دولار أمريكي، للسنة المالية الحالية، وهو أعلى رقم تتوقعه الحكومات الفلسطينية المتعاقبة في تاريخها. كما توقع ان يصل حجم المنح المالية المخصصة للموازنة العامة نحو 3.120 مليار شيكل (نحو 800 مليون دولار أمريكي)، بينما كان متوقعا أن يبلغ دعم الموازنة التطويرية 4.290 مليار شيكل (1.100 مليار دولار أمريكي).
وبلغ إجمالي قيمة المنح المالية العربية للموازنة العامة منذ مطلع العام الجاري حتى نهاية أغسطس/آب الفائت نحو 1.051 مليار شيكل (269.5 مليون دولار أمريكي)، موزعاً بين السعودية ومصر وعُمان والجزائر.
بينما بلغ إجمالي قيمة المنح المالية الأجنبية للموازنة العامة، خلال نفس الفترة، قرابة 849 مليون شيكل (217.7 مليون دولار) أمريكي، موزعاً بين برنامج الآلية الأوروبية «بيغاس»، وهو صندوق تتبرع من خلاله دول الاتحاد الأوروبي لفلسطين، وفرنسا والهند والبنك الدولي.
وحتى نهاية الشهر الماضي بلغ الدعم الأمريكي المقدم للحكومة الفلسطينية، صفر دولار أمريكي، وهي المرة الأولى منذ 8 سنوات، التي تتأخر فيه الولايات المتحدة عن دعمها كل هذه المدة للحكومة الفلسطينية.
وبحسب الميزانيات الفلسطينية للسنوات الثماني الماضية، بلغ متوسط الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية للموازنة قرابة 300 مليون دولار أمريكي، لكن بدأ الدعم بالتراجع منذ عام 2012، بعد أن توجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس للأمم المتحدة والحصول على العضوية بصفة مراقب.
يذكر أن صندوق النقد الدولي حذر الأسبوع الماضي من تراجع حجم المنح والمساعدات المالية للحكومة الفلسطينية، والتبعات التي ستترتب على الحكومة نتيجة هذا التراجع.