محمد عساف (فلسطيني جدا) وأحلام ونانسي ضد أجمل ما في برواس حسين

بسام البدارين

May 06, 2013

الحرف الفلسطيني يمكن إلتقاطه من كل الإشارات التي تصدر بالمفردة واللحن والصوت من نجم آراب أيدول محمد عساف حتى عندما يؤدي أغنية عاطفية مغناجة من طراز (يا ريت فيني خبيها).
الشاب الأسمر النحيل تشبه ملامحه الحنطية الحادة كل ما هو فلسطيني في هذا الكون.
هو سفير من الوزن الثقيل للوطن السليب أكثر تأثيرا وإنتاجا من كل أصحاب الكروش ومناضلي الفنادق والمايكروفونات ومشايخ المولينكس الذين لا يريدون تصور الشعب الفلسطيني إلا شهيدا أو أسيرا أو معنيا بالموت فقط وقد أسقط حسابات الحياة من قاموسه.
أنا وبوضوح مع سفير اللحن الفلسطيني الشاب المبدع القافز كالصاروخ إلى دنيا الفن العربي والذي تعهد بعدما ظهر للمرة الخامسة على مسرح إم بي سي بتذكيرنا نحن العرب بأجمل ما في شعبنا الفلسطيني وهو تمسكه بالحياة والفن والموسيقى والكلمة المغناة التي ترسل موجات الحنين إلى شواطئ الساحل الأسير .
قرأت على فيس بوك وفي بعض المواقع تعليقات بائسة ميتة مريضة تتهكم على (نضالات) محمد عساف في مجال الأغنية العربية وتعتبر الأغنية ليست أولوية في ظل الإحتلال.
أرى أنها أولوية تحديدا في ظل الإحتلال فخشبة المسرح البيروتي التي تفاعلت ورقصت مع تراثيات الموسيقى الفلسطينية بسبب النجم الشاب تخبرنا بذلك وعلى عساف أن يتجاهل بغلاظة الظلاميين ورموز الإعجاب بالموت ومنظّري الإنغلاق ويواصل العبور بنا بصوته الفلسطيني الجميل فالأغاني دوما ستبقى ممكنة وشعبنا يغني مما يعني أنه لا زال على قيد الحياة.
يعجبني الصديق المبدع إبراهيم جابر وهو يعبر عن تقديره لمن ماتوا من أجل الوطن حتى يعيش أخرون من أجل نفس الوطن مستنكرا الحملة التي طالت عساف في وطنه وكأنه من المحظور على الشعب الفلسطيني أن يغني معتبرا موهبة عساف ليست جريمة بقدر ما هي تربية إحترام الموت مقابل الحياة .

إلحاح أحلام ونانسي

ونبقى قليلا في مساحة إم بي سي وآراب أيدول حيث لابد من رفع إشارة الإنزعاج في وجه المحاولات المتواصلة لأحلام ونانسي عجرم لإخراج المتسابقة الكردية برواس حسين من ثوبها الكردي وإجبارها على العباءة العربية فقط رغم أننا أمام فتاة نجمة تستحق الإحترام لتمسكها بقوميتها أولا ولصوتها الذي يضج بالحياة والجمال ثانيا.
لتكن برواس كردية تطرب العرب.. ما العيب في ذلك؟.. أخشى أن هذا الإصرار المضجر سببه ممولو البرنامج الذين يسعون لتبرير مشاركة برواس كخطأ مقصود لأغراض إستقطابرإتصالات التصويت من كردستان العراق.
عموما الفن كالحب لا يخضع لمعايير التبرير والجزء الأجمل في برواس أنها كردية عراقية وهي صفات تنطوي على شرف يستحق الإحترام حتى لا نقول أن حالنا كعرب هذه الأيام لا يسر صديقا ولا عدوا ولا ينطوي على الكثير من الشرف.

أبو الوليد وجملة معترضة

إلتقطت إعتراض الأخ خالد مشعل عبر محطة الجزيرة على المبادرة القطرية بإعبتاره جملة (تكتيكية) مدروسة بعناية لا أكثر ولا أقل .. قصدي أنه إعتراض غير حقيقي فالرجل وضع بيضاته السياسية في سلة التحالف التركي – القطري وما سمي بالمبادرة القطرية خطوة تنازل عربية جماعية قدمت بإسم الجامعة العربية أو ما تبقى منها.
الأهم ان إطلالة مشعل عبر فضائية الجزيرة في جملة إعتراضية خطوة ذكية بإمتياز ليس من أغراضها إطلاقا برأيي المتواضع إظهار مناكفة من أي صنف للإتجاه القطري بقدر ما ان هدفها على الأرجح عبور صديقنا (أبو الوليد) مجددا إلى الواجهة.
لدي دليل على ذلك فصديقنا الأخر صائب عريقات إمتدح ما حصل في واشنطن وتغزل بالتنازل العربي الجديد لإسرائيل وستة من وزراء الخارجية العرب كانوا شهودا لم يعترض أي منهم .. بمعنى ان الجماعة كلهم (باصمين)… والله من وراء القصد.
لدي أيضا دلبل آخر فعلى الجزيرة خرج رئيس الوزراء القطري ليبلغنا نحن معشر المشاهدين السلبيين بأن التنازل المهم لإسرائيل في الواقع لا علاقة له بقطر بل بالعرب وإجتماعات قمتهم والجامعة العربية مشيرا لأن تبادل الأراضي ليس إقتراحا لبلاده.. بصراحة وللأسف كلام الرجل صحيح.
الخطوات عموما متسارعة للغاية فيما يتعلق بشيء ما يترتب للقضية الفلسطينية والفرصة متاحة للكشف عن معلومة طازجة وخاصة جدا تجاهلتها فضائية فلسطين وهي تبث عدة برامج عن آفاق السلام الجديد.
المعلومة تقول: شخصيات مهمة من فلسطين والأردن تعمل منذ أشهر على صياغة أوراق الكونفدرالية بدأت تعمل على مؤتمر موسع يشارك به مئات الأشخاص في البحر الميت مع حضور إسرائيلي …التفاصيل في الحلقة المقبلة .

أفلام الأمريكيين وإعلامهم

مجددا عرضت إم بي سي الثانية الأسبوع الماضي فيلم الأكشن الأمريكي الذي ينتقم فيه قاتل محترف ومتقاعد حكومي من المجتمع والدولة ونظام العدالة فيقتل العشرات من حراس العدالة الأمريكية إنتقاما للإفراج عن لص قتل زوجته وإبنته مستثمرا بطبيعة الحال خبرات القتل التي تدرب عليها عبر وكالات الحكومة الفيدرالية.
العبارة الأجمل في وصف صاحبنا بطل الفيلم المنتقم وردت على لسان رفيق سلاح سابق له تحدث سرا للمحققين: هو خبير التكتيك الأبرز ولا يمكنكم التخلص منه إلا برصاصة مباشرة في الرأس ويستطيع قتل من يريد وفي أي وقت.
يعني مرة أخرى يعاني حسب الفيلم طبعا- المجتمع الأمريكي من القتلة الذين تدربهم سي أي إيه على قتل الشعوب الأخرى ثم يعودون للمجتمع وقد شاهدت على العربية سابقا حلقة توثيقية تتحدث عن سلسلة جرائم إرتكبها عسكريون أمريكيون عائدون من العراق بعد غزوة الديمقراطية الشهيرة.
أفترض جدلا بأن الجندي الأمريكي الذي يتم إقناعه بأن الآخر شرير في كل مكان وأنه دوما في مهمة مقدسة لنشر الديمقراطية وللدفاع عن القيم الأمريكية عمليا بمثابة قنبلة موقوتة فهو قاتل بالفطرة ولغوص في دم الأبرياء في المعارك الوهمية لجنرالات وأمراء شركات الأسلحة الأمريكية .
بالنسبة للأمريكيين إعلامهم وأفلامهم تقول ذلك أما بالنسبة لنا نحن الشعوب الضحية ففضائياتنا الممولة جيدا لا تقول شيئا عن جرائم ماكينات القتل الأمريكيية بيننا .

مدير مكتب ‘القدس العربي’ في عمّان

  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
ارشيف مقالات

13 تعليقات

  1. بالنسبه لمحمد عساف لازم نسأل الذين يعارضون مشاركته يا ترى هو السبب لما وصل به الحال العربي الان ؟؟؟؟ ويا هل ترى اذا لم يشترك بالرنامج ستحل مشاكل الامه ؟؟؟ خلوا الشاب يعيش اجمل فتره بعمره مين عارف شو مر عليه من مآسي قبل ان يصل للبرنامج … اقول لمن لايعجبهم لوموا الانظمه اولا” مش عساف اللي راح يحل الازمات العربيه ..!!!! على رأي المثل سابوا الحمار (الانظمه ) ومسكوا بالبردعه ……..!!!!!!!

  2. أُستاذ بسام كما تعلم نحن كفلسطينيون متميزين في كل شيئ وفي أي مجال وتخصص إن كان علمي أو أدبي وأنت كفلسطيني وكصحفي كذلك، نحن نعلم من نكون ومن أين ونفتخر بذلك ونُعلنها دائمآ في أي مكان وزمان، حتى عجز وجهل ألبعض يدعوا للشفقة فمنهم من يُحاول أن ينسبنا لنفسه ليكون عنده شيئ يفتخر به أو يُنسب له بإدعاء أننا نحمل جواز سفره ناسيين بأننا نحمل تقريبآ جوازات سفر أغلب دول ألعالم فمهما بعدنا فلسطين كانت وستبقى دمنا ولحمنا ولا تهتم لهؤلاء ألعجزة فهم كانوا وسيبقوا كذلك. ودمتم ألسيكاوي

    • خروج شاب يغني في برنامج تافه ليس انجازا يدعو للمفخرة اطمئن لن ينسبه احد لنفسه وخصوصا من قصدتهم

  3. صدقت يا اخ بسام ليس فقط القلسطيني انما العربي المسلم لا احد يريد تصوره الا شهيدا او اسيرا او معنيا بالموت والقتل والدمار

  4. السيكاوي أو مهما يكن اسمك. الظن كله انك قصدت الأردن وأبناءه حين استخدمت مفردتي العجز والجهل. لن أعلق بنفس أسلوبك فاثير فتنه أو أجرح أخ بكلمات فالجهالة ليست من طباعنا. نحن أبناء الأردن من كافة الأصول نفخر ونكبر بالأردن أما بعض الذين يحلمون بجواز سفره ويسبونه في كل مجلس، فسيبقى لهم حلم…. اللي ما بطول العنب بقول عنه حصرم!!

  5. انا لست ضد الفن او اب يشارك الفلسطيني من خلال فنه للتعريف بقضيته و للتغيير صورته التي ربطوها بالارهاب او المعاناة او اللجوء ولكن انا ضد المشاركه بهكذا برامج سخيفة و لجنة تحكيم تحتاج لجنه تحكيم حيث لا نسمع كلمه تحكيم واحدة تتعلق بالموسيقى والصوت بل كل ما نسمعه كلام نفاق سخيف و هزيل ولا يمت للموسيقى بصله هذه البرامج عمقت الفرقة بين العرب و تروج لمقولة هذا فلسطيني و هذا سعودي….. انا ارجو ان نتوقف عن الترويج لهذه البرامج

  6. عزيزنا الأستاذ بسا م, تحية وبعد,
    أشكرك على تلك الكلمات التي تعري أولئك الظلاميين وتدعم هذا الشاب النابض بالحياة

  7. الأخ بسام انت انسان واضح ومباشر وصادق النيه ولا تتحايل وتتلاعب بالكلمات مثل الكثير من الصحفيين والمعنى في قلب الشاعر تحياتي لكم

  8. أخي الأستاذ بسام .. أضم صوتي إلى صوتك .. وآخذ مداد قلمي من قلمك .. محمد عساف – كما قلت هنا سابقا – عندما بدأ يشدو لوطنه في حلقة سابقة من البرنامج بدأ يتنقل بنا وبجدارة بين أسوار عكا وسهل مرج بن عامر إلى جبل النار ومنه إلى شواطىء الوطن في حيفا ويافا والمجدل وغزة وبلده خانيونس .. محمد عساف خرج من رحم معاناة لا يعرفها إلا من عايشها وعاشها .. لم يخرج يمتطي ( بورش أو لوكزس أو ….الخ) خرج من وطنه وبلدته إلى معبر رفح وفي المعبر عانى ما يعانيه كل أبناء غزة حتى أنه وصل إلى الحلقة الأولى متأخرا .. محمد عساف أجبرنا نحن ممن يكبرونه سنا بسنين أن نستنشق عبق فلسطيننا من صوته ومن لونه الحنطي .. لقد ولد نجم وبدأ سطوعه في سماء كل الوطن .. فانتظروا معه سطوع اسم فلسطين .. رغم أنف الحاقدين والمثبطين ( والمفلسين)..

    • صدقت أخت نادية و أخ أبو السعيد من فلسطين، رأيكم سديد و عين العقل.

  9. يا سيدي كل الأحترام للشعب العربي الفلسطيني سواء بغض الضر عن وثائق السفر التي يحملها ,

  10. لا يمكن خلق انطباع واحد عن الكنفدراليه , رغم أن قطاعات من الفلسطينيين من حمله جواز الأردن يفضلونها فهي تعني أن ابن نابلس يكون تمثيله السياسي في نابلس , وهكذا يتم الخروج من الوضع ف=غير المنطقي الحالي حيث يصًوت أبن نابلس في مخيم البقعه .
    أما بالنسبه لعموم الشعب الفلسطيني فلن تقًدم القضيه الفلسطينه شبرا واحدا .

  11. والله كلامك صحيح / انا اسمي رابةر من كردستان عيراق كلامك صحيح حول نانسي و احلام لايدعون برواس لا اعراف لمازا / واتمني فوز لبرواس

أترك تعليقاً

القدس العربي قد تستخدم بعض التعليقات في نسختها الورقية - لذا الرجاء كتابة الاسم الأول واسم العائلة واسم البلد ---- لن ينشرعنوان بريدك الالكتروني

characters left