ميليشيات «الحشد الشعبي» ترفض عودة أهالي ناحية «عزيز بلد» لمنازلهم إلاّ بدفع فدية مالية

حجم الخط
2

صلاح الدين ـ «القدس العربي»: ما زالت ميليشيات الحشد الشعبي تمارس شتى أنواع الضغوط والحيل لمنع أكثر من عشرة آلاف أسرة نازحة من العودة إلى منازلها في قضاء بلد، وخصوصا سكان ناحية عزيز بلد، 80 كم جنوب مدينة تكريت في محافظة صلاح الدين، رغم تحريرها من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية قبل عام.
ولم تدم فرحة عائلة أبو رسل العزاوي طويلا بعد أن تفاءلوا بالعودة إلى منزلهم الذي وجدوا إحدى عائلات الحشد الشعبي قد استولت عليه بالكامل، لكن الصدمة الأكبر كانت عند سماع أبو رسل كلمات رددها رب الأسرة التي استولت على المنزل حين قال: «إن المنزل أصبح مملوكا لي ولا يحق لك المطالبة به بعد اليوم، وإذا أردت بيتك والرجوع إليه فعليك دفع فدية مالية مقابل دم أخي الذي قتلته الدولة الإسلامية»، وهددهم بالقتل إذا لم يغادروا فورا المنطقة.
وأوضح أبو رسل أن جميع أفراد عشيرته والعشائر الأخرى منُعوا من العودة إلى منازلهم في هذه المنطقة التي باتت تحت تصرف الميليشيات، واستباحت الأخيرة أيضاً مناطق وقرى إضافية تتبع لها، بسبب اتهام الحشد لهم بإيواء مقاتلي تنظيم الدولة، وبحجة تقديم الدعم والإسناد في المعارك. وأشار العزاوي إلى أن الأمر لم يقتصر على منع الأسرة من العودة فحسب بل شمل قيام عشائر شيعية انضمت إلى لحشد الشعبي لها ثارات قديمة بتفجّير البيوت وتسويتها بالأرض، وحرق وتجريف مساحات شاسعة من البساتين.
وأوضح المصدر أن أعمال الحرق لم تتوقف ويمكن مشاهدة الدخان يتصاعد من بساتين عزيز بلد من أماكن بعيدة جداً، ويضيف بعد حرقها تقوم آليات تابعة للحشد بتسوية هذه المزارع بالأرض.
واتهم المصدر محافظ صلاح الدين رائد الجبوري ونوابا عن محافظة صلاح الدين بالتواطؤ والوقوف إلى جانب صفوف الميليشيات، والمشاركة في أعمال النهب والحرق، وتعرض ممتلكاتهم للسرقة، ومنعهم من العودة إلى ديارهم.
ويقول المهندس صلاح الفراجي الذي يعمل في الوقت الحالي في مدينة أربيل شمال العراق، إنه تلقى اتصالا هاتفيا من عناصر في ميليشيا الحشد قالوا له إنهم استولوا على منزله السكني بعد سيطرتهم على عزيز بلد إثر معارك مع تنظيم الدولة، وطالبوه بدفع فدية قدرها 6000 دولار أمريك مقابل الحفاظ عليه من التدمير والنهب فقط.
وأضاف: «أخبروني أيضا إذا لم تسرع بدفع المبلغ خلال خمسة أيام فإن بيتك الفخم سيتم تفجّيره وقد أعذر من أنذر، وأغلقوا الهاتف في وجهي».
وفي الشأن ذاته، ذكر شيوخ ووجهاء نازحون من بلدة (عزيز بلد) لـ «القدس العربي» أن ميليشيا الحشد الشعبي ترفض عودة النازحين إلى بيوتهم وقراهم واشترطوا على من يرغب بالعودة دفع مبالغ مالية كبيرة، أو ما يسمى بالعرف العراقي بالفصل العشائري لتعويض أهالي قتلى الحشد الذين سقطوا خلال القتال مع تنظيم «الدولة» في صلاح الدين.

أحمد الفراجي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    هل عرفتم من هم هؤلاء الحشد يا شيعة العراق
    فهي مجرد عصابات عميلة لايران تفرق بينكم وبين السنة
    هل عرفتم الآن لماذا داعش تتمدد بالعراق وعلى حساب السنة أنفسهم
    أتريدون بعد هذا أن يقاتل السنة داعش لتأتي ميليشيات الحشد لتطعنهم من الخلف

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول نمر ياسين حريري ــ فرنسا .:

    الحشد الشيعي هو مكون ايراني بعرب متفرسين لتنفيس الاحقاد المذهبية في العراق لتمزيقه وتشتيته والرابح في ذلك ايران جغرافيا واستراتيجيا

اشترك في قائمتنا البريدية