المصريون في الخارج يصوتون اليوم في جولة الإعادة للمرحلة الأولى وفي الداخل صمت انتخابي.. وتوقعات باستمرار ضعف المشاركة

حجم الخط
2

القاهرة – «القدس العربي» بدأت في الثانية عشرة ظهر امس فترة الصمت الانتخابي لجولة الإعادة للمرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب والتي تجرى في 14 محافظة هي الجيزة والفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط والوادي الجديد وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر والإسكندرية والبحيرة ومطروح .ويخوض الانتخابات في جولة الإعادة 444 مرشحا على 222 مقعدا على دوائر النظام الفردي فقط.
ويبدأ تصويت المصريين في الخارج صباح اليوم الاثنين ويستمر حتى غد الثلاثاء في 139 دولة فيما تجرى انتخابات الداخل يومي غد الثلاثاء وبعد غد الاربعاء وسط توقعات باستمرار الضعف الاقتراع رغم تصاعد استخدام المال السياسي.
وأكد مصدر قضائي باللجنة العليا للانتخابات، أن فترة الصمت يحظر خلالها القيام بأي أنشطة ترويجية ودعائية للمرشحين سواء في دوائرهم من خلال المؤتمرات والجولات الانتخابية وطرق الدعاية المختلفة، أو في وسائل الإعلام، مع توقيع العقوبة المقررة في القانون على كل من يخرق فترة الصمت، والتي تصل إلى غرامة تتراوح ما بين 10 آلاف إلى100 ألف جنيه، وقد تصل إلى الشطب من الترشح وفقًا لما تراه اللجنة العليا للانتخابات.  وأوضح المصدر، أن تعداد من لهم حق التصويت في تلك المرحلة يبلغ 27 مليونًا و402 ألف و353 ناخبًا، يتوزعون على 103 لجان انتخابية عامة، في حين يبلغ عدد المراكز الانتخابية 5460 مركزًا يضم كل منها مجموعة من اللجان الفرعية المخصصة للانتخاب.
وأكدت اللجنة العليا للانتخابات في بيان لها ، أنه سيتم تحديد موعد جديد لإعادة إجراء الانتخابات في 5 دوائر تنفيذًا للحكم القضائي الصادر بإعادة الانتخابات في 5 لجان. وأوضحت اللجنة العليا للانتخابات برئاسة المستشار أيمن عباس، أنه بمناسة صدور بعض الأحكام من محكمة القضاء الإداري بإعادة الانتخابات في عدد 5 دوائر انتخابية بالمرحلة الأولى، فإن اللجنة العليا توضح أسباب ذلك والذي يرجع إلى صدور أحكام باستبعاد مترشحين ليلة الانتخابات وأيضا قبل أيام قليلة من يوم الانتخابات، بعد أن تم طبع وتوزيع بطاقات إبداء الرأي، ولذلك فقد قامت اللجنة بطبع لوحات كبيرة وبوسترات تفيد صدور أحكام باستبعاد هؤلاء المرشحين من الانتخابات، وتعليقها على أبواب اللجان الانتخابية، فضلا عن ذكر ذلك في وسائل الإعلام المختلفة لتنبيه الناخبين لهذا الأمر قبل التصويت.
وأشارت اللجنة إلى أنها لم تتمكن من إعادة طباعة أوراق إبداء الرأي من جديد وحذف أسماء المستبعدين، لأن ذلك سيؤدي إلى عدم إجراء الانتخابات في تلك الدوائر في موعدها مع باقي الدوائر الانتخابية. وأكدت اللجنة العليا للانتخابات على نهجها في تنفيذ الأحكام القضائية وسوف تعلن في وقت لاحق عن موعد إجراء الانتخابات في الدوائر الخمس محل الأحكام القضائية.
وأجريت الجولة الأولى من المرحلة الأولى الأسبوع الماضي لشغل 226 مقعدا بالمنافسة الفردية لكن أربعة فقط من المرشحين المتنافسين لشغلها حسموا النتائج لصالحهم. وفازت قائمة (في حب مصر) المؤيدة للسيسي بستين مقعدا هي المقاعد المخصصة للقوائم المغلقة في المرحلة الأولى.
وفي نظام القوائم المغلقة تفوز القائمة بجميع المقاعد التي تنافس عليها إذا حصلت على أكثر من 50 في المئة من الأصوات.
واتسمت جولة الأسبوع الماضي من الانتخابات بضعف إقبال الناخبين الذين وقفوا في طوابير طويلة لانتخاب أول برلمان بعد انتفاضة 2011 التي أطاحت بمبارك يحدوهم الأمل في تغيير كبير يحقق أهداف الانتفاضة التي لخصها شعار «عيش (خبز).. حرية.. عدالة اجتماعية».
وقالت صحف محلية إن ثلاثة من المرشحين الأربعة الفائزين بمقاعد فردية كانوا ينتمون للحزب الوطني الديمقراطي الذي كان يحكم مصر قبل الانتفاضة وحلته محكمة بعد أقل من ثلاثة أشهر من اندلاعها. وكان مبارك رئيسا للحزب.
وقالت صحيفة «الشروق» اليومية المستقلة إن 24 من الفائزين على قائمة في حب مصر كانوا ينتمون للحزب الوطني الديمقراطي. ويخوض عدد من سياسيي الحزب المحلول جولة الإعادة بجانب مرشحين مستقلين ومرشحين يمثلون أحزابا بينها حزب (مستقبل وطن) الحديث التكوين والذي يقول مراقبون إنه داعم للسيسي أيضا.
وفاز مستقبل وطن بستة مقاعد على قائمة في حب مصر التي ضمت مرشحين من المستقلين والحزبيين ويخوض الإعادة منافسا على 46 مقعدا.
وفي حدث نادر في الانتخابات بمصر سيخوض جولة الإعادة مرشحان مسيحيان لشغل مقعد في دائرة انتخابية هي دائرة ملوي بمحافظة المنيا في جنوب البلاد. ويخوض جولة الإعادة أيضا ثمانية مرشحين مسيحيين من بين 50 مرشحا لشغل 25 مقعدا في المحافظة.
ولوقت طويل ظل أفراد من الأقلية المسيحية يشغلون مقاعد في البرلمان بالتعيين الذي كان حقا لرئيس الدولة.
وأعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن نسبة المشاركة في الجولة الأولى من المرحلة الأولى بلغت 26.56 في المئة.
وتجرى انتخابات المرحلة الأولى في 14 محافظة بينها الجيزة المجاورة للقاهرة والإسكندرية التي تقع على البحر المتوسط.
وكان من حق 27 مليونا و402 ألف و353 ناخبا الإدلاء بأصواتهم في الجولة الأولى ويحق لمعظمهم الإدلاء بأصواتهم في جولة الإعادة.
وأبطل القضاء الإداري النتائج في أربع دوائر انتخابية في محافظات الإسكندرية والبحيرة وبني سويف وأمر بأن تجرى الانتخابات فيها خلال 60 يوما من تاريخ صدور أحكامه بشأنها. وقالت مصادر قضائية إن إدراج مرشحين لا يحق لهم خوض الانتخابات أو العكس كان سببا في صدور الأحكام الأربعة.
وتشمل المرحلة الأولى للانتخابات محافظات الإسكندرية ومطروح والبحيرة والجيزة والفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر واسوان والبحر الأحمر والوادي الجديد.
وستجرى المرحلة الثانية من الانتخابات الشهر المقبل وتشمل باقي المحافظات وعددها 13 من بينها القاهرة.
وتولى تنسيق قائمة في حب مصر ضابط المخابرات السابق سامح سيف اليزل الذي توقع خلال مقابلة أجرتها معه رويترز قبل أكثر من أسبوعين أن يقود الائتلاف الذي تتكون منه قائمته مجلس النواب من خلال تشكيل كتلة برلمانية مع نواب يفوزون في المنافسة الفردية.
ومجلس النواب الجديد هو ثالث برلمان ينتخبه المصريون في خمس سنوات وانتخابه خطوة تأمل الحكومة أن تسهم في تحقيق استقرار سياسي وفي جذب الاستثمارات الأجنبية والسياح بعد سنوات من الاضطراب السياسي.
ويتألف البرلمان الجديد من 568 عضوا ينتخب 448 نائبا منهم بالنظام الفردي و120 بنظام القوائم المغلقة. ويحق للأحزاب والمستقلين الترشح في أي من النظامين كما يحق لرئيس الدولة أن يضيف إليهم بالتعيين خمسة في المئة من الأعضاء على الأكثر.
وانتخاب مجلس النواب هو البند الأخير من بنود خارطة طريق للمستقبل طرحها الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما أعلن وهو في منصب قائد الجيش عزل سلفه محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في منتصف 2013.
كان هناك بندان آخران في خارطة الطريق هما تعديل دستور كتبته عام 2012 جمعية تأسيسية غلب عليها الإسلاميون وإجراء انتخابات رئاسية وهو ما تم بالفعل منتصف العام الماضي. وعدلت لجنة مكونة من 50 عضوا دستور 2012 وأقر الناخبون التعديلات في استفتاء مطلع 2014.
في 2011 أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أدار شؤون البلاد بعد الإطاحة بمبارك حل مجلس الشعب الذي انتخب في 2010 وكان يهيمن عليه الحزب الوطني الديمقراطي. وفي 2012 أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرارا بحل مجلس الشعب الذي انتخب بعد ذلك وكانت تهيمن عليه أغلبية إسلامية وذلك تنفيذا لحكم أصدرته المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون انتخاب المجلس.
وأصدر مرسي بعد توليه الرئاسة قرارا بعودة مجلس الشعب للانعقاد لكن القرار قوبل برفض واسع من مؤسسات الدولة. فما كان من الرئيس السابق إلا أن تولى سلطة التشريع إلى أن صدر دستور 2012 ناقلا التشريع مؤقتا إلى مجلس الشورى.. الغرفة الثانية للبرلمان.
وبعد عزل مرسي أصدر رئيس الدولة المؤقت عدلي منصور إعلانا دستوريا بحل مجلس الشورى. وفي مطلع 2014 صدر دستور معدل ألغى مجلس الشورى وجعل البرلمان غرفة واحدة.

منار عبد الفتاح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول Deutschland:

    هذه مقاطعة نظام فاسد وفاشل .. كيف يثور شعب ضد الظلم والفساد ونظام مجرم سارق ثم عيده وينتخبه مرة أخري؟؟؟؟ هذه ضربة لهذا النظام الفاسد ولو عنده شيء من الإحساس لقدم إستقالته فورآ. الشعب البطل صفعه وسوف يخلعه بإذن الله.

  2. يقول Deutschland:

    نعم عزيزي الكاتب.. الكل صدم لبراءة مبارك ثم عز والعادلي وكأن السيسي أعطي إشارة بخروجهم وطظ في هذاالشعب المكلوم.. وجت فرصة للشعب ليرد بشلوت محترم . الشعب مش بهذه الدرجه من السذاجه..وسوف يعطيه ضربات علي كيفه. وسيري.

اشترك في قائمتنا البريدية