غزة ـ لندن ـ «القدس العربي» من أشرف الهور في إطار هجومه على حركة حماس خلال لقاء مع عدد من مندوبي الصحافة في مصر، هاجم الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، وممثل اللجنة الرباعية الدولية السابق، توني بلير.
واتهم الرئيس عباس حماس بإجراء مفاوضات مع إسرائيل، وقال إنها عقدت لقاءات غير مباشرة برعاية توني بلير مبعوث الرباعية السابق الذي وصفه بـ»الجاسوس». ورغم أنه لم يحدد الجهة التي يتجسس إليها بلير إلا أن المقصود بها هي إسرائيل. ولعب بلير دورا سلبيا وهو في منصبه كمبعوث سلام في الشرق الأوسط الذي منحه إياه الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، بعد تنحيه عن رئاسة الوزراء في بريطانيا عام 2007، مكافأة له لوقوف بريطانيا إلى جانب الولايات المتحدة في الحرب على العراق. وخلال سنواته في هذا المنصب الذي استقال منه أو اضطر إلى الاستقالة منه، لم يحرز أي تقدم في العملية السلمية، وانحاز بالكامل إلى موقف إسرائيل.
وكان أبو مازن قد قال لـ»القدس العربي» في وقت سابق إنه رفض خلال السنتين الأخيرتين استقبال بلير رغم محاولات الأخير الكثيرة.
وفي لقائه مع الصحافيين المصريين الذي جاء خلال زيارة لمصر التقى خلالها مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، كرر الرئيس عباس اتهامه لحماس بأنها سعت خلال حكم الرئيس محمد مرسي وبالتنسيق مع إسرائيل من أجل ضم 1000 كيلومتر مربع من صحراء سيناء إلى قطاع غزة.
وهذا ما نفته حماس في السابق، ونفاه أيضا غازي حمد أحد قادتها في غزة. وهاجم حمد الرئيس عباس، وكتب معلقا على صفحته في «فيسبوك» على ذلك «هل يمكن أن تصدقوا هذه الأسطوانة المشروخة التي يكررها الرئيس عباس، ولا يخجل من تكرارها، في كل مرة يزور فيها مصر». وأكد حمد الذي شغل منصب وكيل وزارة الخارجية في حكومة إسماعيل هنية الأولى وهو معدود على الحمائم في حماس، أن رواية الرئيس عباس «لا يمكن أن يقبل بها ساذج أو مغفل، لأن مرسي لم يكن يملك ولا يستطيع سياسيا وقانونيا، أن يمنح حماس شبرا واحدا من سيناء».
لو أن بلير أسأ لبريطانيا لكان الآن خلف القضبان….