لبنان: تحالف رباعي جديد من بري وحزب الله والمستقبل والاشتراكي في مواجهة حلف ثلاثي عوني ـ قواتي ـ كتائبي

حجم الخط
2

بيروت ـ «القدس العربي» : لا أفق للحلول قبل يوم واحد على موعد الجلسة التشريعية التي حددها رئيس مجلس النواب، نبيه بري، يومي غد الخميس وبعد غد الجمعة ويرفض إدراج قانون الانتخاب على جدول اعمالها وفقاً لما تطلب الكتل المسيحية التي تتجه الى الاعلان ظهر اليوم عن اجراءات وصفها رئيس تكتل التغيير والاصلاح، العماد ميشال عون، بـ «القوية والحاسمة»، والتي قد تتمثل، بحسب ما اشارت اليه «القدس العربي» أول من امس، بتظاهرات يشارك فيها مناصرو التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية معاً اضافة الى الاضراب في المناطق المسيحية وصولاً الى العصيان المدني كرد على محاولة كسر ارادة المسيحيين.
وعلمت «القدس العربي» أن المساعي، التي جرت على خط الرئيس بري في عين التينة والتي تمثلت في زيارة نائب رئيس حزب القوات اللبنانية، النائب جورج عدوان، وأمين سر تكتل التغيير والاصلاح، النائب ابراهيم كنعان، ثم زيارة وزير الاتصالات، بطرس حرب، مع وفد من كتلة المستقبل ضمّ النائبين، عاطف مجدلاني واحمد فتفت، تركزت على الطلب من بري إدراج قانون الانتخاب على الجدول بحيث تبدي الهيئة العامة التزامها بمناقشة الموضوع في جلسة تشريعية لاحقة على أن يُقر في الجلسة ايضاً الاقتراح المعجل المكرر المقدم من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بعد الاخذ ببعض الملاحظات التي يقترحها عضو تيار المستقبل النائب سمير الجسر، مع استثناء حق المرأة اللبنانية المتزوجة من إعطاء الجنسية لأولادها، غير أنّ بري لم يقبل بهذا المخرج وتعقّدت الأمور.
وبدا الشارع المسيحي في حالة احتقان من رفض رئيس مجلس النواب منح «حق الفيتو» للكتل المسيحية والمكوّنات الرئيسية التي اعتبرت أن هذا الرفض يشكل تهديداً حقيقياً للميثاقية التي هي بمثابة «سكين سيدور على الكل»، بدليل أنّ الرئيس بري لا يزال حتى اليوم يرفض استقبال 60 قانوناً من حكومة الرئيس، فؤاد السنيورة، بداعي فقدانها للميثاقية في ظل غياب وزراء الثنائية الشيعية «أمل» و«حزب الله» عن تلك الحكومة.
وأكدت أوساط التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية أن هذين الكيانين «سيحافظان على الموقف المسيحي المشترك حيال قضية التشريع»، منبهةً إلى أنه «في حال عدم التجاوب معهما فإنّ الأمور ستتجه نحو مزيد من التصعيد. وقد عبّرت إطلالة النائب ميشال عون امس عن هذا الجوّ التصعيدي بالقول: «اليوم هناك مزبلة سياسية ومزبلة إعلامية ومزبلة طبيعية والناس عالقون في المزابل الثلاث». ولفت الى «أن جدول اعمال الجلسة ليس كله تشريعا ماليا، وهناك عدة مواد أخرى. ونحن نريد قانون الانتخاب على بند الجلسة ونريد وضعه ولا احد يمكنه ان يمنعنا ومرّ عليه 7 سنوات».
وقال: «الجلسة التي يقولون انها تشريعية هي ناقصة»، ملوحاً بأن «الاجراءات التي ستُتخذ لا بد ان تكون قوية وحاسمة وانتظروها غداً (اليوم) في نشرات الظهر لأنه لا يجوز اللعب بقانون الانتخاب».
وفي ما يبدو فإن أوراق التحالفات اختلطت أو تكاد على خط التيار العوني – حزب الله وعلى خط المستقبل ـ القوات، فإن أحد نواب حزب الله أبلغ «القدس العربي» بأن الحزب يقود مساعى لعقد جلسة تشريعية لا خسائر فيها لأحد، فيما بيان كتلة الوفاء للمقاومة أكد «أن الكتلة لا تزال تبذل المساعي للوصول الى تفاهم ايجابي في موضوع الجلسة التشريعية وتهيب بكل القوى السياسية مقاربة الموضوع بكل مسؤولية وطنية».
اما الرئيس بري، الذي توجّه اليه رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع بالقول: «أنت أبو الميثاقية فلا تقتلها»، فردّ عليه بالامس قائلاً: «أنا الذي خلق الميثاقية لكن معناها يتجسد بغياب طرف كامل وللمجلس الحق بالتشريع ولو بغياب رئيس الجمهورية ، لكنني راعيت الحساسيات اللبنانية «.
تزامناً ، حطّت الميثاقية رحالها في بكفيا حيث التقى رئيس حزب «الكتائب»، النائب سامي الجميل رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب «القوات اللبنانية»، ملحم الرياشي، وكان اتفاق على متابعة التنسيق بين الحزبين خصوصاً في المرحلة الراهنة، واستكمل الاجتماع مساء بحضور النائب ابراهيم كنعان بعد زيارة الى بكفيا قام بها رئيس تيار «المردة»، النائب سليمان فرنجية، الذي قال: «أي امر يمس بالمسيحيين نرفضه»، لافتاً إلى «أن وضع مشروع غير متفق عليه على جدول الجلسة لا أراه يمس كثيراً بحقوق الطائفة المسيحية، وهناك استحقاقات مالية يجب ادراجها قبل نهاية العام».
وشدد فرنجية، بعد اللقاء، على أنه «مع قانون الانتخابات الذي يمثل المسيحيين بالطريقة الفعلية وينصفهم، واي قانون لا ينصف المسيحيين فنخن ضده»، مشيراً إلى أنه «لا ضرورة لافتعال مشكلة حول إدراج قانون الانتخابات او عدم إدراجه».
ولفت إلى أنه «يتفهم موقف رئيس الكتائب من عدم حضور الجلسات التشريعية»، معتبراً أنه «يلتقي ويختلف في عدة امور مع العماد عون واليوم يتمايز عنه في الطريقة التي يصل فيها الى الهدف».
وأكد أن مرشحه الاول والاخير لرئاسة الجمهورية «هو العماد عون، والميثاقية القانونية لعقد الجلسة موجودة والجلسة ليست صحية كما ان الجو ليس صحياً ايضاً، وبري رجل تسويات».
ولفت الجميل بدوره، إلى «أن مفتاح كل هذه المشاكل هو انتخاب رئيس»، مؤكداً «ان التفسيرات والارباك لدى الجميع هو بسبب الخروج عن الدستور».
وشدد «على الإتفاق مع «القوات» و»التيار» ان هذه الجلسة لا يمكن ان تعقد»، وقال: «هذه الجلسة يجب ان تعقد لانتخاب رئيس ولكن التشريع بغياب الرئيس غير دستوري».
وتابع: «الميثاقية أصحبت a la carte ومن يقرر ان الجلسة ميثاقية ام لا؟ وبناء على ماذا؟ ولا يمكن ان تكون مربوطة بتقدير الرئيس بري، لذلك نحن مع العودة الى الدستور». وختم: «في لبنان تكون التسويات على حساب الناس والدستور ونفضل ان نكون خارج هذه التسويات».

سعد الياس

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

  1. يقول الكروي داود النرويج:

    لبنان من هاوية لهاويه

    والشعب ينتظر

    ولا حول ولا قوة الا بالله

  2. يقول نمر ياسين حريري ــ فرنسا .:

    التجمع الاسلامي باسم الديمقراطية ضد المسيجين .واين يفيد هذا الديمقراطية او العيش المشترك ؟ وهل فهم عون الان ان المسلمين كانوا يتعاملون معه كطرطور ؟

اشترك في قائمتنا البريدية