البرلمان المغربي: يحذر من ربط الإرهاب بتعاليم الإسلام

حجم الخط
0

الرباط ـ «القدس العربي»: تتواصل حملة الإدانة والاستنكار المغربية للهجمات الإرهابية التي تعرضت لها يوم الجمعة الماضي العاصمة الفرنسية باريس والانفجارات الإرهابية التي استهدفت الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت.
وأدان مجلس النواب المغربي بقوة الهجمات الإرهابية التي شهدتها العاصمة الفرنسية ووصفها بالشنيعة، وندد بما جرى من اعتداءات إرهابية في مناطق وبلدان أخرى شقيقة وصديقة، خصوصا الاعتداء الإجرامي على الطائرة الروسية المدنية، والتفجيرات الآثمة التي هزت الحي الجنوبي للعاصمة اللبنانية بيروت.
واعتبر مجلس النواب المغربي في بيان تلي أول أمس الاثنين بجلسة عمومية أن هذه الأفعال الإرهابية «دنيئة» وتنأى عن ديننا الإسلامي الحنيف بتعاليمه السمحة وقيمه ومثله السامية وتتنافى مع كل القيم الإنسانية والمبادئ والمثل الحضارية والدينية والأخلاقية.
وشدد المجلس النواب على أن الإرهاب كظاهرة منحطة مرفوضة لا جنسية ولا دين ولا جغرافية لها، وحذر المجلس من الخلط بينها وبين الدين الإسلامي الذي يحاول الإرهابيون إيهام العالم بأن لهم صلة به. كما أن أي ربط غير موضوعي بين الأفعال الإرهابية المجرمة قانونيا وإنسانيا وأخلاقيا وظاهرة الهجرة واللجوء لن يساهم إلا في المزيد من الخلط والانفعال والتوتر.
وتقدم النواب المغاربة بالعزاء والمواساة إلى جميع أسر الضحايا الأبرياء الذين أودت بهم هذه العمليات الإرهابية الوحشية، سواء فوق سماء مصر أو فوق التراب الفرنسي أو في قلب لبنان الشقيق. وأعرب عن تضامنه المطلق مع كل من الشعب الفرنسي، والشعب الروسي والشعب المصري والشعب اللبناني في هذه المحن العصيبة، مؤكدا انخراطه في كافة المبادرات الدولية التي تستهدف محاربة آفة الإرهاب ومواجهة تبعاته وانعكاساته والسعي اليقظ الدؤوب نحو المزيد من تجفيف ينابيعه ومصادره وأسبابه.
ودعوا جميع المؤسسات البرلمانية الدولية إلى المزيد من اليقظة ومضاعفة الجهود والمبادرات الرامية إلى مجابهة هذه الأفعال الإرهابية الخطيرة، ووضع كافة الآليات والبرامج والاستراتيجيات التي من شأنها تجفيف منابع الإرهاب.
من جهة أخرى لوحظ شدة لهجة بيانات الاستنكار والإدانة التي أصدرتها الأحزاب والجماعات المغربية ذات المرجعية الإسلامية واعتبرت هجمات باريس منافية لروح الدين الإسلامي الحنيف.
وعبرت حركة التوحيد والإصلاح (الجناح الدعوي لحزب العدالة والتنمية، الحزب الرئيسي في الحكومة المغربية) عن إدانتها للهجمات في كل من بيروت وباريس، معتبرة أنها «أفعال مدانة بجميع المقاييس الدينية والقانونية لما فيها من استهداف لمواطنين أبرياء، واعتداء على الإنسانية جمعاء يتنافى وكافة الشرائع السماوية».
وأكدت الحركة، في بلاغ نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أن «الإرهاب لا دين له وأن على الجميع أن يقف صفا واحدا في مواجهته لتفويت الفرصة عليه في زرع الفتن والتوتر داخل الشعوب وبين الدول».
واستنكرت جماعة العدل والإحسان (أقوى الجماعات ذات المرجعية الإسلامية في المغرب) «الهجمات الإجرامية التي تستهدف الأبرياء في كل مكان، وآخرها ما حدث في باريس وبيروت وإسطنبول وأنقرة وشرم الشيخ، ورفض تبريرها بأي مسوغ، والدعوة إلى توحيد الجهود لمواجهة كل دعوات العنف والعنصرية والكراهية».
ودعت الجماعة ( شبه محظورة) الشعوب العربية والمسلمة إلى التمسك بوحدتها ضد دعوات التفرقة والاصطفاف الطائفي والعنف والعنف المضاد، ورفض التدخلات الأجنبية في شؤون دول ذات سيادة، مستنكرة «حملات التصفية التي يتعرض لها المسلمون في بورما وفي إفريقيا أمام أنظار المنتظم الدولي الذي يوفر لهذه الحملات غطاء شرعيا بصمته وعجزه».
وقال عمر أمكاسو، عضو مجلس الإرشاد ونائب رئيس الدائرة السياسية، على أنه «مهما كانت دوافع ومبررات أحداث باريس، فلا نملك إلا شجبها والتنديد بها، ونقدم تعازينا الحارة لأسر الضحايا وللشعب الفرنسي بهذه المناسبة اﻷليمة»، محذرا من توظيفها ضد المسلمين و»ننبه في الوقت نفسه إلى منزلق توظيف الحدث في إذكاء العنصرية وتأجيج مشاعر الكراهية ضد المسلمين، الذي انخرطت فيه وسائل اﻹعلام الغربية، وخاصة الفرنسية قبل أي تحقيق، فالمجرمون الذين تجرأوا على هذا الاعتداء الشنيع، أيا كانوا وأيا كانت دوافعهم، لا يمثلون سوى أنفسهم».

محمود معروف

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في قائمتنا البريدية